بدأت إيران اليوم مراسم تشييع رئيسها الراحل إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ورفاقهما الذين قضوا في حادث تحطم المروحية التي كانت تقلهم، بعد ساعات أليمة عاشها الإيرانيون ما بين الإعلان عن فقدان الطائرة أمس الأول، والإعلان عن العثور على حطامها ووفاة جميع ركابها فجر أمس بعد عملية بحث شاقة استغرقت أكثر من 15 ساعة بسبب الأحوال الجوية ووعورة المنطقة التي وقع فيها الحادث.
وأظهر التلفزيون الرسمي آلاف الأشخاص الذين احتشدوا في وسط مدينة تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية حاملين صور الرئيس والضحايا الآخرين في الحادث. وفي وقت لاحق أقيمت مراسم استقبال الجثامين الرسمية في طهران وسط حشد كبير من المشيعين.
هذا، وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد ببرقية تعزية إلى الرئيس محمد مخبر رئيس السلطة التنفيذية بالإنابة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعرب فيها سموه له ولأسرة الرئيس الراحل ولأسر الضحايا وللشعب الإيراني الصديق عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة الرئيس ورفاقه، سائلا سموه المولى تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أسر وذوي الضحايا والشعب الإيراني جميل الصبر وحسن العزاء بهذا المصاب الأليم.
كما بعث سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء ببرقية تعزية مماثلة، ضمنها سموه خالص تعازيه وصادق مواساته، مبتهلا سموه إلى المولى تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته.
كذلك قدم قادة ودول الخليج والعديد من دول العالم العزاء للقيادة والشعب الإيرانيين بوفاة الرئيس ومرافقيه.
إلى ذلك، قالت وكالة «مهر» إن رئيس الأركان العامة الإيراني اللواء محمد حسين باقري كلف وفدا رفيع المستوى لفتح تحقيق في أبعاد وأسباب حادثة تحطم مروحية الرئيس، وأكدت أن الوفد وصل إلى المنطقة وباشر التحقيق.
ونقلت محطة «ان بي سي» الأميركية عن مسؤول أميركي أنه لا يوجد أي تدخل أجنبي على الإطلاق في حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، نعى الرئيس الراحل ومرافقيه، وأعلن «الحداد العام لمدة خمسة أيام» وتقدم بالتعازي إلى الشعب الإيراني العزيز.
كما أعلن تولي النائب الأول محمد مخبر إدارة السلطة التنفيذية وتكليفه «الترتيب مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية لانتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها خمسون يوما».
كما جرى تعيين علي باقري، كبير المفاوضين في الملف النووي، وزيرا للخارجية بالوكالة.
ومن تبريز عاصمة محافظة أذربيجان، تبدأ مراسم التشييع اليوم، لتنتقل إلى طهران غدا، على أن يوارى رئيسي الثرى في مسقط رأسه في مدينة مشهد الخميس.
وفيما يلي التفاصيل :
الحكومة الإيرانية تتمسك بالسير على نهج الرئيس الراحل.. وانتخاب خلفه بين 21 يونيو و21 يوليو
إيران تبدأ تشييع رئيسي ورفاقه اليوم.. وتفتح تحقيقاً حول تحطّم المروحية
- محمد مخبر يتولى السلطة التنفيذية ويرتب مع رئيسي السلطتين القضائية والتشريعية للانتخابات الرئاسية خلال 50 يوماً.. وعلي باقري يتولى تسيير وزارة الخارجية
ساعات عصيبة من الترقب والقلق والأمل ثم الخيبة، عاشتها ايران وتابعها العالم، منذ الإعلان عن فقدان الاتصال بالمروحية التي كانت تقل الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبداللهيان و7 آخرين، وحتى الاعلان رسميا عن العثور على حطام المروحية ووفاة جميع من كانوا عليها في محافظة اذربيجان الشرقية شمال غرب البلاد، على أن تبدأ اليوم صباحا مراسم التشييع، في مدينة تبريز بشمال غرب البلاد، ثم ينقل جثمان رئيسي لاحقا إلى طهران غدا، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «ارنا». ومن المقرر أن يوارى الرئيس الايراني الثرى الخميس في مسقط رأسه مدينة مشهد شرق ايران.
وخيم الوجوم والحزن على الشارع الايراني مع توالي الأخبار حول عدم نجاة اي من ركاب الطائرة، فيما نعى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الرئيس الايراني الراحل ومرافقيه، وقال في رسالة الى الشعب الايراني «وقع هذا الحادث المؤسف أثناء محاولة الخدمة، لقد قضى هذا الانسان الكريم والمخلص، سواء خلال فترة رئاسته القصيرة أو قبلها كل وقت مسؤولية بالكامل في جهود متواصلة لخدمة الشعب والوطن والإسلام».
وأضاف «ان رئيسي العزيز ما كان يعرف التعب وفي هذه الحادثة المريرة، فقد الشعب الإيراني خادما مخلصا وغاليا. انه كان يفضل مصلحة الشعب ورضاهم، التي تدل على رضا الله، على كل شيء، فلم يمنعه طعن بعض الحاقدين من العمل ليل نهار لتحسين الأمور».
وقال «في هذه الحادثة المؤسفة استشهد ايضا شخصيات بارزة مثل حجة الإسلام آل هاشم، إمام جمعة تبريز الذي كان يتمتع بالشعبية وكان محل وثوق الناس والسيد أمير عبداللهيان، وزير الخارجية المناضل والناشط، والسيد مالك رحمتي، الوالي الثوري التقي لمحافظة آذربيجان الشرقية وطاقم المروحية والآخرين.»
وأعلن خامنئي «الحداد العام لمدة خمسة أيام وأتقدم بالتعازي إلى الشعب الإيراني العزيز» كما أعلن «وبحسب المادة 131 من الدستور، يتولى السيد محمد مخبر إدارة السلطة التنفيذية ويتعين عليه الترتيب مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية لانتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها خمسون يوما».
كما جرى تعيين علي باقري، كبير المفاوضين في الملف النووي ونائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، وزيرا بالوكالة خلفا لعبداللهيان الذي قضى مع الرئيس. وأعلن المتحدث باسم الحكومة علي بهادري جهرمي أن باقري عين «مسؤولا عن لجنة العلاقات الخارجية للحكومة».
الى ذلك، كلف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري وفدا رفيع المستوى لفتح التحقيق في أبعاد وأسباب حادثة تحطم مروحية رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي.
وأفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء بأنه إثر الحادثة المؤسفة لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إبراهيم رئيسي ورفاقه الأعزاء، كلف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء باقري، في الساعات الأولى من صباح أمس وفدا رفيع المستوى لفتح التحقيق في أبعاد وأسباب حادثة تحطم مروحية رئيس الجمهورية.
ووفق «مهر» يرأس الوفد الرفيع المستوى العميد الطيار علي عبداللهي، إلى جانب خبراء وتقنيين وطنيين وعسكريين، للتحقيق في أبعاد القضية وأسبابها.
وأكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور طحان نظيف على أن كل شيء سيتم اتباعه وفق القانون ولا توجد مشاكل على صعيد الترتيبات القانونية في البلاد، مضيفا: كما قال سماحة قائد الثورة، كل الأمور لمثل هذا الوضع منصوص عليها في القانون ولن يحدث أي خلل في شؤون الشعب والبلاد.
واذ أكدت الحكومة الإيرانية خلال اجتماعها الطارئ أمس، أن مسار الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي سيستمر، مشددة على أنه لن يكون هناك أدنى خلل في إدارة البلاد، عقد اجتماع استثنائي لرؤساء السلطات الثلاث باستضافة النائب الأول للرئيس محمد مخبر وتم التأكيد خلاله على أنه سيتم السير على طريق رئيسي والتأكيد على استمرار الحكومة في خدمة الشعب ومرافقة رؤساء السلطات.
وكان رئيس «الهلال الأحمر» الإيراني بيرحسين كوليوند أعلن أنه عثر على جثامين كل من كانوا على متن المروحية. وقال انه لم يتم تلقي مساعدات خارجية للعثور على حطام المروحية، موضحا أن قوات الإنقاذ الإيرانية وطائرات مسيرة إيرانية قد نفذت عملية البحث بالكامل.
وقال كوليوند إن قوات إغاثية من مختلف الأجهزة، من بينها الإطفاء والهلال الأحمر والطوارئ والحرس الثوري الإيراني والتعبئة والجيش والقوات الشعبية والمحلية بالإضافة إلى المجموعات الجهادية، قد تعاونت في هذه العملية التي استمرت لساعات.
وذكر رئيس جمعية الهلال الاحمر أن منطقة العمليات كانت مساحة واسعة جدا وبنفس الوقت فان الظروف الجوية السائدة في المنطقة جعلت عملية البحث والاغاثة صعبة، لكن رغم هذه الصعوبات التي واجهتها العملية وتسببت في ابطائها الا انه لم يتم إغلاقها.
وشرح أن الضباب الكثيف والظروف العامة لموقع الحادث بالإضافة الى انخفاض الرؤية في الليل عقدت مهمة فرق الإنقاذ الا ان المهمة استمرت وبعد ساعات من البحث، شاهدت عناصر فرق الإنقاذ حطام المروحية من مسافة كيلومترين، واستغرق البحث ما بين 40 دقيقة الى ساعة.
وبين ان عناصر الإنقاذ قد خاطروا بحياتهم من أجل البحث والوصول الى المروحية. وذكر كوليوند أن المروحية تضررت على ارتفاع 2500 متر، وأضاف أن إجمالي عدد الأشخاص الذين شاركوا في هذه العملية بلغ ألفي شخص من جميع الفئات.
ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية مشاهد قالت إنها لنقل الهلال الأحمر الإيراني جثامين رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق لهما من مكان تحطم المروحية.
وقالت وكالة مهر الايرانية نقلا عن مدير عام الشؤون السياسية والانتخابات والتقسيمات الوطنية لمحافظة أذربيجان الشرقية حسن حقيقيان ان مراسم تشييع جثمان رئيس الجمهورية ومرافقيه ستقام اليوم الثلاثاء في مدينة تبريز.
وكان برفقة رئيسي وعبد اللهيان، ممثل المرشد الإيراني في محافظة أذربيجان الشرقية محمد علي آل هاشم، وحاكم محافظة أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، ورئيس الفريق الأمني للرئيس الإيراني، بالإضافة إلى 3 طيارين كانوا على متن المروحية.
وتحطمت المروحية في منطقة جلفا الجبلية الوعرة وسط ظروف جوية صعبة خلال عودة الرئيس من حفل حضره مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف لتدشين سد مشترك على نهر آراس الحدودي بين البلدين.
وجاء الإعلان عن مقتل الرئيس الإيراني (63 عاما) ومرافقيه بعد عملية بحث صعبة شاركت فيها عشرات من فرق الإنقاذ وسط ضباب كثيف ورياح شديدة.
حداد في سورية ولبنان والعراق.. ودقيقة صمت في مجلس الأمن
قادة وزعماء الخليج ودول عدة يعزون بوفاة الرئيس الإيراني ومرافقيه


أعربت دول خليجية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي والعديد من دول العالم، عن تعازيها بوفاة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومسؤولين آخرين في حادث تحطم مروحية بشمال غرب إيران أمس الأول. وأرسلوا برقيات تعزية الى المرشد الأعلى علي خامنئي ومحمد مخبر النائب الأول للرئيس والمكلف بتولي السلطة التنفيذية والقيادة والشعب الإيرانيين.
ونعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزبز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس الايراني الراحل.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس): بعث خادم الحرمين الشريفين ببرقية عزاء ومواساة الى رئيس السلطة التنفيذية بالإنابة محمد مخبر، في وفاة الرئيس د. إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومرافقيه.
وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ وفاة فخامة الرئيس د. إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومرافقيه رحمهم الله وإننا إذ نبعث لكم ولشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيق بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنهم فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون».
واضافت «واس» ان ولي العهد بعث ببرقية عزاء ومواساة الى مخبر، في وفاة فخامة الرئيس رئيسي، ومرافقيه.
وقال الأمير محمد بن سلمان:«تلقينا نبأ وفاة فخامة الرئيس د. إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومرافقيه، رحمهم الله ونبعث لدولتكم أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنهم فسيح جناته، إنه سميع مجيب».
وقدم رئيس الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العزاء الى إيران وشعبها وقيادتها. وجاء في منشور على حسابه الرسمي على منصة «x»: خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعبا، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومرافقيهما في حادث أليم. ندعو الله لهم بالرحمة ولعائلاتهم الكريمة بالصبر والسلوان، ونؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة. كذلك، بعث صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ببرقية تعزية إلى مخبر النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوفاة الرئيس رئيسي ومرافقيه، سائلا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.
وأرسل الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين برقية تعزية ومواساة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، أعرب فيها عن خالص التعازي وعميق المواساة للمرشد ولشعب إيران في هذا الحادث الأليم، داعيا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء، بحسب وكالة الانباء البحرينية «بنا».
كما بعث سلطان عمان هيثم بن طارق «ببرقية تعزية ومواساة» إلى قادة إيران.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق تلقى نبأ وفاة رئيسي بتأثر بالغ وأرسل برقية تعزية ومواساة إلى خامنئي إثر تحطم الطائرة المروحية التي كانت رئيسي ورفاقه. وأعرب جلالة السلطان المعظم خلالها عن خالص تعازيه وصادق مواساته لسماحته ولأسر الضحايا، داعيا الله تعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يحفظ سماحته والشعب الإيراني الصديق من كل مكروه.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن «أحر التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب جمهورية إيران الإسلامية». وأكد تضامن مجلس التعاون مع الجمهورية الإسلامية «في هذه الظروف العصيبة».
كما قدم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه «خالص تعازيه» إلى الجمهورية الإسلامية.
كما نعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، وقالت الرئاسة المصرية في بيان: «تنعى جمهورية مصر العربية، بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهما، الذين وافتهم المنية.. إثر حادث أليم».
بدوره، نعى ملك الأردن الملك عبدالله الثاني الرئيس الإيراني، وكتب على منصة «اكس»، «أحر التعازي للأشقاء بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وحكومة وشعبا بوفاة الأخ الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية الأخ حسين أمير عبداللهيان والمرافقين لهما، رحمهم الله جميعا». وأضاف: «نتضامن مع الأشقاء في إيران بهذا الظرف الصعب».
بدوره، كتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على منصة إكس «أدعو الله أن يتغمد برحمته نظيري وأخي العزيز» إبراهيم رئيسي.
وأعرب أردوغان عن «تعازيه الصادقة للشعب الإيراني والحكومة والأصدقاء والأشقاء، خصوصا للمرشد الاعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي»، قائلا إنه يقف «بجانب جارتنا إيران».
من جهته، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أجراه مع مخبر، القائم بأعمال رئيس إيران، عن التعازي للشعب الإيراني. وقال الكرملين في بيان له: «أعرب الرئيس الروسي عن خالص تعازيه للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومحمد مخبر والشعب الإيراني بأكمله فيما يتعلق بالوفاة المأساوية للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وعدد من شخصيات الدولة الآخرين في حادث تحطم مروحية». وأكد بوتين أنه «كان يعرف إبراهيم رئيسي ويكن تقديرا له كشريك موثوق به، قدم مساهمة شخصية لا تقدر بثمن، في تطوير العلاقات الودية بين روسيا وإيران».
ومن لبنان إلى العراق مرورا بسورية واليمن، نعى حلفاء إيران المنضوون في «محور المقاومة» الرئيس الإيراني. وعبر كل من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية وفصائل عسكرية عراقية والحوثيين اليمنيين إضافة إلى الحكومتين السورية والعراقية، عن تعازيهم لوفاة الرئيس الإيراني ومسؤولين آخرين كانوا برفقته.
وأعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن تعازيه لإيران. وعبر «عن بالغ الأسف والمواساة لهذا الحادث الأليم والفقد الكبير الذي نجم عنه» وفق ما نقلت منصات الرئاسة، مضيفا «لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الإستراتيجية التي تربط سورية وإيران مزدهرة على الدوام ونحن سنبقى نذكر زيارته إلى سورية محطة مهمة في هذا المسار».
وفي العراق، تقدم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني «بخالص تعازينا ومواساتنا إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي، وإلى إيران»، معربا عن تضامنه «مع الشعب الإيراني الشقيق ومع الإخوة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بهذه الفاجعة الأليمة». وقدم المرجع الأعلى للشيعة في النجف العراق آية الله علي السيستاني التعازي «بهذه الفاجعة الأليمة للأمة الشريفة الإيرانية وحكومتها».
وأعلن كل من لبنان وسورية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وكذلك العراق ليوم واحد.
وفي السياق، وقف أعضاء مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت أمس حدادا على الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان اللذين لقيا حتفهما بحادث تحطم مروحية.
وقال الرئيس الحالي للمجلس، سفير موزمبيق بيدرو كوميساريو أفونسو، إن المجلس «يعرب عن تعازيه ومواساته لأسرتيهما ولشعب جمهورية إيران الإسلامية»، وذلك قبل وقوف جميع ممثلي الدول الأعضاء، بمن فيهم مساعد السفير الأميركي روبرت وود.
من هو رئيس السلطة التنفيذية الجديد؟
بموجب القوانين الإيرانية يخلف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، نائبه الأول محمد مخبر، قبل انتخابات رئاسية تنظم في غضون 50 يوما.
وعين إبراهيم رئيسي، محمد مخبر (68 عاما) نائبا أول له في أغسطس 2021 عقب الانتخابات الرئاسية.
وولد مخبر في دزفول في محافظة خوزستان بجنوب غرب البلاد، حيث شغل مناصب رسمية عدة.
ترأس شركات عدة خلال مسيرته، وتولى اعتبارا من العام 2007 رئاسة «لجنة تنفيذ أمر الإمام» (الخميني) التي أسست أواخر الثمانينيات لإدارة الممتلكات التي صودرت عقب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
ومع الوقت أصبحت هذه اللجنة تكتلا اقتصاديا حكوميا رئيسيا يملك أسهما في مختلف القطاعات، بما فيها الصحة.
ومنذ إقامة الجمهورية الإسلامية عام 1979، ينتخب الرئيس لولاية من 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ولدى الرئيس الإيراني نائب أول ينوب عنه في مهامه، إضافة إلى عدد من النواب الآخرين الموكلين مهمات محددة.
ويمثل الرئيس السلطة التنفيذية في النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الذي يرتكز على سلطات 3 هي التنفيذية والتشريعية والقضائية، بينما تعود الكلمة الفصل في السياسات العامة للدولة إلى المرشد الأعلى.
ويتولى رئيس الجمهورية تعيين مجلس الوزراء وتوجيهه نظرا لعدم وجود منصب رئيس للوزراء، ووضع السياسات الاقتصادية والمالية للبلاد، والإشراف على تنفيذ السياسة الخارجية.
من هو الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي؟
تولى الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي السلطة في إيران عام 2021 وسط اضطرابات دولية واحتجاجات داخلية.
وأمس، أعلن عن مقتل رئيسي البالغ 63 عاما، برفقة وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومسؤولين آخرين في تحطم مروحية كانوا يستقلونها لدى عودتهم من محافظة أذربيجان الشرقية في ظروف جوية شديدة الصعوبة في منطقة جبلية نائية.
ورئيسي المحافظ الذي بدأ مسيرته المهنية في السنوات التي أعقبت الثورة عام 1979 والمعروف عنه قربه من المرشد الأعلى علي خامنئي، تولى السلطة بعد فوزه في انتخابات عام 2021.
وعلى غرار خامنئي، لطالما استخدم رئيسي لهجة تحد حين كانت إيران في مواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وخلف رئيسي سلفه المعتدل حسن روحاني الذي أبرم حين كان رئيسا الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى الكبرى التي خففت بنتيجته العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
ومثل غيره من المحافظين، انتقد رئيسي بشدة معسكر سلفه خاصة بعد أن سحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018 من طرف واحد، معيدا فرض عقوبات على إيران.
وتولى رئيسي زمام الأمور في بلد يواجه صعوبات اجتماعية واقتصادية، دفعت لإعلانه عن إجراءات تقشف.
وأواخر عام 2022، اندلعت موجة احتجاجات على مستوى البلاد عقب وفاة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بتهمة انتهاكها قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران.
ولد رئيسي في نوفمبر 1960 في مدينة مشهد المقدسة «شمال شرق»، حيث درس وهو شاب الفقه والأصول وتتلمذ على يد خامنئي.
تزوج من جميلة علم الهدى، أستاذة العلوم التربوية في جامعة الشهيد بهشتي في طهران وله منها ابنتان.
كان رئيسي يبلغ 20 عاما فقط في أعقاب الثورة الإسلامية التي أطاحت بالنظام الملكي المدعوم من الولايات المتحدة، حين تم تعيينه مدعيا عاما لمدينة كرج المجاورة لطهران.
وشغل منصب المدعي العام لطهران بين عامي 1989 و1994، ونائب رئيس السلطة القضائية لمدة 10 سنوات بدءا من عام 2004، ثم المدعي العام للبلاد منذ عام 2014.
وفي عام 2016، عينه خامنئي على رأس مؤسسة «أستان قدس الرضوي» (العتبة الرضوية المقدسة) الخيرية التي تدير ضريح الإمام الرضا في مدينة مشهد إضافة إلى محفظة تضم أصولا صناعية وعقارية هائلة.
وبعد 3 سنوات، عينه المرشد الأعلى رئيسا للسلطة القضائية، وكان رئيسي أيضا عضوا في مجلس الخبراء الذي يختار المرشد الأعلى.
وبعد أشهر من تولي رئيسي الذي يضع عمامة سوداء، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية تشير إليه بلقب آية الله في التسلسل الهرمي الديني الشيعي.
وأدرج رئيسي على القائمة السوداء لعقوبات واشنطن بتهمة التواطؤ في «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان»، وهي اتهامات رفضتها طهران واعتبرتها باطلة.
زعماء وقادة لقوا مصرعهم في حوادث جوية قبل رئيسي
قبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي قتل في حادث تحطم مروحية مع ثمانية أشخاص من بينهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، قتل زعماء آخرون بحوادث جوية.
فيما يأتي أبرزهم:
- 2024: الرئيس السابق لتشيلي سيباستيان بينييرا: في السادس من فبراير 2024، توفي الرئيس السابق لتشيلي سيباستيان بينييرا، في تحطم طائرة في منطقة لاغو رانكو التي تعتبر مقصدا سياحيا والواقعة على مسافة نحو 920 كيلومترا إلى الجنوب من سانتياغو. وكان بينييرا تولى الرئاسة عام 2010 في ولاية مدتها أربع سنوات، ليعود ويتولى المنصب خلفا لميشيل باشليه من العام 2018 وحتى العام 2022.
- 2010: الرئيس الپولندي ليخ كاتشينسكي: في العاشر من أبريل 2010، تحطمت طائرة «توبوليف تو-154» وفيها 96 شخصا، بينهم الرئيس الپولندي ليخ كاتشينسكي، مع مسؤولين پولنديين كبار سياسيين وعسكريين، أثناء محاولتها الهبوط في مطار قرب سمولينسك غرب روسيا، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها. وتبين أن الحادث وقع بسبب سوء الاحوال الجوية، لكن أيضا بسبب أخطاء ارتكبها الطياران الپولنديان والمراقبون الجويون الروس.
- 2005: زعيم جنوب السودان جون قرنق: في 30 يوليو 2005، قتل زعيم المتمردين السابق جون قرنق الذي أصبح نائبا لرئيس البلاد في جنوب السودان، في حادث تحطم مروحية كانت تقله من أوغندا.
- 2004: الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي: في 26 فبراير 2004، قتل الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي مع 8 آخرين في حادث تحطم طائرة في جنوب البوسنة، بينما كانت تتهيأ للهبوط في موستار.
- 1994: الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا ونظيره البوروندي سيبريان نتارياميرا: في السادس من أبريل 1994، أسقطت طائرة فالكون 50 كانت تقل الرئيس جوفينال هابياريمانا ونظيره البوروندي سيبريان نتارياميرا في كيغالي بصاروخ واحد على الأقل. ويعتبر هذا الهجوم بمثابة الدافع وراء الإبادة الجماعية ضد أقلية التوتسي، متسببة بمقتل أكثر من 800 ألف شخص وفقا للأمم المتحدة.
- 1988: الرئيس الباكستاني ضياء الحق: في 17 أغسطس 1988، كـــان الرئيـــس الباكستاني ضياء الحق من بين ضحايا تحطم طائرة قرب باهاوالبور في وسط شرق باكستان.
- 1986: رئيس موزمبيق سامورا ماشيل: في 19 أكتوبر 1986، قتل أول رئيس لدولة موزمبيق سامورا ماشيل، مع 24 شخصا في حادث تعرضت له طائرته من طراز «توبوليف تي يو 134» شمال شرق جنوب أفريقيا.
صور لآخر ظهور للرئيس الإيراني على متن المروحية قبل تحطّمها
أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، رئيس البلاد الراحل، إبراهيم رئيسي، ومرافقيه ومنهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان على متن طائرة مروحية، وهم يحلقون فوق سد خلال زيارة إلى شمال غربي البلاد.
وقالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء إن ذلك المقطع المصور يوثق آخر ظهور لرئيسي قبيل تحطم مروحيته في محافظة أذربيجان الشرقية، شمال غربي البلاد.
وتحطمت طائرة الهيليكوبتر التي كانت تقل رئيسي ووزير خارجيته أمير حسين عبداللهيان، ومسؤولين آخرين، أثناء عبورها منطقة جبلية وسط ضباب كثيف.
وكان على متن المروحية بجانب رئيسي وعبداللهيان، محافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، وإمام جمعة محافظة تبريز محمد علي آل هاشم، بجانب 5 أشخاص آخرين من طاقم المروحية والوفد الرئاسي.
مهمة شاقة وسط أجواء صعبة وتضاريس وعرة أخّرت العثور على المروحية
تحطمت مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقيه أمس الأول في منطقة جبلية نائية شمال غرب إيران، مخلفة وراءها أثرا أسود يمتد لمسافة طويلة وسط ضباب كثيف يبدو من خلاله الحطام المتناثر.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية «إيريب» إن خدمات الطوارئ واجهت صعوبات هائلة لتحديد موقع الطائرة التي «ارتطمت بجبل وتحطمت» أثناء الاصطدام.
ووقع الحادث الأحد بين الساعة 13.30 و14.00 بالتوقيت المحلي، بعدما غادر الرئيس الايراني منطقة جلفا بمقاطعة أذربيجان الشرقية متوجها إلى مدينة تبريز شمال غرب البلاد.
ووصلت المروحيتان الأخريان التابعتان للوفد إلى وجهتهما بسلام.
وبعد مضي خمس عشرة ساعة على اختفاء المروحية، وهي من طراز بيل 212، تمكن رجال الإنقاذ من الوصول إلى مكان الحادث فجر أمس بمقاطعة أذربيجان الشرقية الجبلية المتاخمة للدولة المجاورة التي تحمل الاسم نفسه.
وتحطمت المروحية ذات اللونين الأزرق والأبيض على بعد ثلاثة كيلومترات شمال شرق قرية تافيل، وهي بلدة صغيرة نائية وسط الغابة، بحسب وسائل الإعلام الحكومية.
وإيران بلد شاسع تغلب عليه المساحات الصحراوية والجافة لكنه يضم أيضا مناطق جبلية ذات مناخ قاس في الشمال حول بحر قزوين.
وطوال الليل واجه العشرات من رجال الإنقاذ والجنود والمتطوعين «ظروفا مناخية صعبة تتسم بالضباب والأمطار بشكل خاص، مع انخفاض كبير في الرؤية»، على ما ذكر مسؤول في الهلال الأحمر، المنظمة المسؤولة عن عملية البحث، وقد ساعدتهم بشكل خاص طائرة مسيرة تركية من طراز أقنجي «مزودة بتقنية الرؤية الليلية زودتهم بصور للتضاريس التي يصعب الوصول إليها. كما فعل الاتحاد الأوروبي، من جانبه، نظام الخرائط الخاص لتحديد الموقع الجغرافي».
وعند العثور على المروحية، لم تكن هناك أي علامة على أن ركابها على قيد الحياة.
وأظهرت الصور بشكل خاص جثة أحد الضحايا، مرتدية قميصا أبيض، بالقرب من حطام الطائرة.
إيران تُحدد 28 يونيو موعداً مبدئياً للانتخابات الرئاسية
طهران ـ أ.ف.پ: أعلنت إيران، أنها ستجري انتخابات رئاسية في 28 يونيو المقبل، وفق ما نقل الإعلام الرسمي، وذلك إثر مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية.
وقال التلفزيون الرسمي «تمت الموافقة على موعد الانتخابات خلال اجتماع لرؤساء السلطة القضائية والحكومة والبرلمان»، مضيفا أنه «بموجب الاتفاق المبدئي لمجلس صيانة الدستور، تقرر إجراء الانتخابات الرئاسية الرابعة عشرة في 28 يونيو».