تزامن التأخر الكبير في مدة وصول رسائل تسلم أسطوانات الغاز المنزلي المدعوم عبر ما تسمى بـ«البطاقة الذكية»، مع ارتفاع سعره في السوق السوداء ما تسبب في زيادة الأعباء على المواطنين الذين يعانون اصلا من ارتفاع تكاليف المعيشة مع انهيار سعر الليرة.
وبحسب ما نقل موقع تلفزيون «الخبر» المقرب من السلطة، يشتكي سكان مدينة حمص من تأخر وصول الرسالة إلى أكثر من 100 يوم، في مختلف مناطق الريف والمدينة على حد سواء، مع ارتفاع سعر المادة في السوق السوداء إلى ما يزيد على 25 ألف ليرة للكيلو الواحد.
ونقل الموقع عن إحدى ساكنات حي المهاجرين بمدينة حمص قولها إن «الواقع يزداد سوءا عكس وعود المعنيين التي اعتادوا إطلاقها في كل مناسبة مع ترديد الأعذار ذاتها، وهو ما لم يعد مقبولا على الإطلاق».
وقال موظف، من سكان حي كرم الشامي إن «الراتب لا يكفي أياما معدودة في ظل الغلاء الحاصل، ونتحدث هنا عن أساسيات الحياة من الطعام والشراب فقط، وتأخر تسلم أسطوانة الغاز يزيد من الأعباء المالية علينا، إذ لا قدرة لنا على ملء الغاز «السفري» كل أسبوع بكلفة 25 ألفا للكيلو الواحد»، وفقا للموقع.
والشهر الماضي، كشف مصدر عامل في شركة «تكامل» المنفذة لمشروع البطاقة الذكية في المناطق الحكومية أن تأخير رسائل الغاز تعود لدراسة حكومية جديدة قيد التنفيذ تشمل التوزيع بحسب عدد أفراد الأسرة على غرار مادة الخبز، وقد تصل مدة التوزيع الجديدة على البطاقة إلى ستة أشهر.
وتأتي الشكاوى من تأخر دور التسلم عبر البطاقة لأكثر من شهرين وثلاثة، بعكس ما وضعت له «البطاقة الذكية»، وسط أزمات متتالية في المحروقات والكهرباء والمياه وغلاء المعيشة.
وتضمنت الدراسة الجديدة بحسب المصدر في شركة «تكامل» تسلم الشخص الواحد أسطوانة غاز واحدة كل ستة أشهر. أما العائلة التي تتضمن أربعة أو خمسة أشخاص فتتسلم أسطوانة واحدة كل أربعة أشهر.
وتتسلم العائلة المؤلفة من ستة أشخاص أسطوانة واحدة كل ثلاثة أشهر، والعائلة التي يتراوح عدد أفرادها بين ستة وعشرة أشخاص وفوق، فتتسلم أسطوانة واحدة من شهر إلى شهرين حسب توافر المادة.
وأطلقت الحكومة السورية في فبراير 2019 توزيع أسطوانات الغاز المنزلي عبر البطاقة الذكية تباعا في المحافظات، بمعدل أسطوانة واحدة كل 23 يوما لكل عائلة تملك بطاقة المازوت الذكية.