لم تعد عمليات التجميل حكرا على النساء، وباتت تشهد اقبالا متزايدا من الرجال السوريين الراغبين بالهرب أو على الأقل تأخير الشيخوخة.
ونقلت صحيفة «البعث» الحكومية عن اختصاصي تجميل، قوله إن «غالبية الرجال اليوم لهم موقف إيجابي من الجراحة التجميلية». لكنها لم تورد تفاصيل عن نسبة الرجال الراغبين بإجراء العمليات أو مناطق توزعهم بين المحافظات.
وأضاف أن الرجال «باتوا يحبون الخضوع لعمليات التجميل أيضا مثل النساء تماما، فالرجال اليوم لا يحبون كتل الدهون المتراكمة على أجسامهم، كما لا يحبون الاحتفاظ بالأنف الحاد أو الأذنين البارزتين كنوع من التقليد للمجتمعات الغربية التي يحاول مجتمعنا الشرقي التماشي معها في كثير من الظواهر السلبية قبل الإيجابية».
وأشارت اخصائية اجتماعية إلى «لجوء الرجال لاختراع أسباب ومبررات وحجج وهمية لتبرير قيامهم بعمليات التجميل، خاصة أن مجتمعنا لا يتقبل هذه الظاهرة، ويعتبرها معيبة ومنتقصة من رجولة الذكور».
وتابعت بحسب ما نقل عنها التقرير: «كذلك نجد كثيرا من الشباب في مرحلة المراهقة يلجأون لمثل هذه العمليات كنوع من التقليد للمشاهير وانعدام الثقة لديهم» وأضافت أنه «بالنسبة للرجال الذين تجاوزوا عمر الـ 40 يلجأون إلى هذه العمليات، لأن الرجل في هذا العمر يبدأ الدخول في مرحلة الشيخوخة، وتظهر عليه علامات الكبر ومعها الخوف من أن يصبح عاجزا عن الجذب، ما يجعله يتوجه إلى التجميل تعلقا بالحياة والقدرة على الاستمرار».
وزادت شعبية عمليات التجميل بين السوريين خلال الفترة الماضية، بعد اتساع نطاق الإجراءات المتاحة في هذا المجال، وتصدرتها عمليات حقن الفيلر والبوتوكس والبلازما.
وكانت تقارير سابقة نشرتها وسائل اعلام سورية تحدثت عن ان نسبة الرجال الذين باتوا يلجأون لعمليات التجميل وصلت 25%.
ولم يعد الاهتمام بالجمال والمظهر محصورا في فئة معينة من المجتمع، بل أصبحت هناك تشكيلة واسعة من الخيارات وتنوعت الأسعار بحسب نوع المواد المستخدمة وبات بإمكان الجميع اختيار الخيار المناسب لهم وفقا لاحتياجاتهم وإمكاناتهم المالية.