قال زعيم المعارضة الهندية راهول غاندي رئيس حزب المؤتمر أمس، إن الناخبين «عاقبوا» حزب رئيس الحكومة ناريندرا مودي ورئيس الحزب الحاكم «بهاراتيا جاناتا» بعد أن أظهرت أرقام مفوضية الانتخابات فوزه ولكن بأغلبية برلمانية أقل. وأضاف غاندي للصحافيين: «كنت على ثقة بأن شعب هذا البلد سيعطي الجواب الصحيح».
من جانب آخر، أعيد انتخاب غاندي نائبا في البرلمان بهامش يزيد على 364.000 صوت في دائرة واياناد (جنوب).
من جهته، أعلن مودي فوزه الثالث في الانتخابات التشريعية، وقال على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بشأن ائتلافه «وضع الشعب ثقته بالتحالف الوطني الديموقراطي للمرة الثالثة على التوالي». وأضاف «إنها واقعة استثنائية في تاريخ الهند».
ولطالما توقع المراقبون والاستطلاعات أن يحقق مودي فوزا ساحقا، علما أن حملته الساعية لكسب تأييد الأغلبية الهندوسية أثارت قلق المسلمين الذين يتجاوز عددهم 200 مليون، ما فاقم المخاوف المرتبطة بحقوق الأقليات.
ولأول مرة منذ عقد، سيفشل حزب «بهاراتيا جاناتا» في ضمان أغلبية إجمالية وحده، وفق الأرقام الصادرة عن مفوضية الانتخابات، ما يعني أنه سيضطر للاعتماد على شركائه.
ويتوقع أن يضاعف حزب المؤتمر المعارض الرئيسي تقريبا عدد مقاعده في البرلمان، في تحول لافت مدفوع إلى حد كبير بالاتفاقات الرامية لتقديم مرشحين بشكل منفرد في مواجهة «بهاراتيا جاناتا».
ومع فرز أكثر من 95% من الأصوات، بلغت حصة «بهاراتيا جاناتا» من الأصوات 36.9%، وهي نسبة أقل بقليل من تلك المسجلة في آخر انتخابات عام 2019.
وأظهرت أرقام مفوضية الانتخابات أن «بهاراتيا جاناتا» وحلفاءه احتلوا الصدارة مع فوزهم بـ 288 مقعدا من مجموع المقاعد البالغ 543، ما يكفي للحصول على غالبية برلمانية.
لكن «بهاراتيا جاناتا» نفسه لم يحصل سوى على 240 مقعدا، مقارنة بـ 303 مقاعد فاز فيها قبل خمس سنوات، بينما فاز حزب المؤتمر بـ 98 مقعدا مقارنة بـ 52 في الانتخابات الماضية.
وبدأت الاحتفالات في مقر حزب «بهاراتيا جاناتا» قبل الإعلان الكامل عن النتائج. كما سادت أجواء احتفالية أيضا في مقر حزب المؤتمر في نيودلهي.
وقال النائب في الكونغرس راجيف شوكلا للصحافيين إن «بهاراتيا جاناتا فشل في الفوز بأغلبية كبيرة وحده.. إنها هزيمة معنوية بالنسبة لهم».