بيروت زينة طباره
شدد عضو «تكتل لبنان القوي» النائب القسيس ادغار طرابلسي في حديث لـ «الأنباء»، على ان «الاعتداء المسلح من قبل إرهابي على السفارة الأميركية في عوكر، وبغض النظر عن جنسيته وانتمائه الطائفي، مستنكر ومدان ومرفوض بكل المقاييس».
واعتبر «ان هذه الحادثة الإرهابية ان اكدت على شيء، فعلى ان لبنان بات بفعل التسيب في الانتظام العام، وبفعل الانقسامات السياسية الحادة، ساحة مفتوحة امام من يشاء العبث ليس فقط بأمن البعثات الديبلوماسية، انما أيضا بأمن كل اللبنانيين دون تمييز بين لبناني وآخر».
وقال: «اما وقد تبين تباعا ان الارهابي من الجنسية السورية، ومقيم على الأراضي اللبنانية بصفة نازح، فهذا الامر يشكل عاملا إضافيا يستوجب تكثيف الجهود لإعادة السوريين الى بلادهم وطي ملف النزوح بشكل كامل ونهائي، كما يستدعي الالحاح في مطالبة الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وسائر الدول الغربية، بتغيير مواقفها القاضية بإبقاء السوريين في لبنان».
واعتبر ان خشية الاتحاد الأوروبي من «إبحار» السوريين باتجاه دوله الأعضاء، «لا يعني ضرورة ابقائهم في لبنان بما يهدد امنه وامن اللبنانيين اقتصاديا واجتماعيا، وصحيا وتربويا».
وأكد طرابلسي «ان الأمم المتحدة بكل ما لديها من مؤسسات معنية بإدارة شؤون اللاجئين، مسؤولة بكل ما للكلمة من معنى عن الهجوم المسلح على السفارة الأميركية في عوكر، بسبب رفضها عودة السوريين الى بلادهم، وتمنعها بالتالي عن مساعدة لبنان ومؤازرة حكومته في انهاء الوجود السوري غير الشرعي على الأراضي اللبنانية».
وردا على سؤال عن ان الشغور في موقع رئاسة الجمهورية افقد لبنان مقوماته كدولة، ذكر طرابلسي: «فما بالك وحكومة الرئيس ميقاتي عاجزة عن قيادة السفينة بالاتجاه الصحيح، ولم تعد تملك ثقة مجلس النواب»، معتبرا بالتالي «ان اكثر ما يحتاجه لبنان اليوم قبل الغد، هو عودة الانتظام العام الى المؤسسات الدستورية عبر انتخاب رئيس للجمهورية، ومن ثم انتاج سلطة تنفيذية قادرة بالتعاون والتنسيق مع الرئيس العتيد على اخراج لبنان من النفق».
ورأى «ان المشكلة في النظام اللبناني تمكن بوجود ثغرات دستورية تسمح بتعطيل الاستحقاقات وفرملة مسار المؤسسات على اختلاف وظائفها، من هنا أهمية الحوار او النقاش او التشاور لتبديد العقبات والانتقال بالتالي الى جلسة انتخاب رئيس بدورات متتالية، يفوز فيها من ينل أكثرية أصوات النواب، شرط ان يكون رئيسا قادرا على جمع اللبنانيين دون استثناء تحت عباءته، ولديه القدرة على مواجهة الازمات لا سيما الانهيار الاقتصادي للنهوض بلبنان الجديد».
وختم طرابلسي مشيرا الى «ان تأكيدات البعض بأن الرئيس السابق العماد ميشال عون كان آخر الرؤساء الذين حكموا في ظل النظام اللبناني الحالي، مبالغ به ولا يمكن الركون اليه، والمطلوب بالتالي تطوير النظام بالتوازي مع تعديلات في عدد من المواد الدستورية، لا استبداله بنظام فيدرالي ينهي الصيغة اللبنانية ومعها الكيان برمته».