قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا»، وقال أيضا:«أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين».
إن العين نوع من أنواع الحسد وهي من الآفات الخطيرة والشرور المنتشرة ومهما كان من أمرها ومع اعترافنا بكثرة الإصابة بها، فإنه يجب ألا نصل إلى حد الوسوسة وننسب كل ما يحدث الى العين لأن الوسواس يؤدي إلى الخوف والقلق والإهمال والاستسلام مما يجعل الإنسان لا يبحث عن الأسباب الحقيقية لما حدث له لتلافيها. وقد تكون العين من قريب أو محب بسبب الإعجاب الشديد الذي لم يصحبه مباركة أو ذكر الله، والعين حق لا مراء فيه ولا ينكره إلا مكابر أو جاهل، ومع أن العين فوق إدراك العقل والتفكير إلا أنها من الأمور التي نؤمن بها وبين الرسول صلى الله عليه وسلم خطورة العين فقد قال:«العين تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر». ولتجنب العين يجب أن يتعود المسلم على ترديد الأذكار اليومية صباحا ومساء والمعوذتين وآية الكرسي، أما إذا أصيب بالعين فيمكن علاجها بالرقية الشرعية. فإن عرف من أصابه بالعين فيؤمر بالاغتسال ويصب الماء على رأس وظهر المصاب بها وإن لم يكن معروفا فإن العلاج يكون بالرقية الشرعية والتعويذات ومن أهمها قراءة المعوذتين وفاتحة الكتاب وآية الكرسي والتعويذات النبوية مثل «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»، وأعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. «وبعض الناس إذا أصيب بالعين يظل يبحث عمن يرقيه أو يقرأ عليه وينسى نفسه حيث ان دعاءه ورجاءه لله رب العالمين وقراءة الأوراد والأدعية على نفسه هي أفضل لحماية نفسه وعلاجها من العين. ومن أفضل الطرق للحماية من الإصابة بالعين أن يستر الإنسان ما يخشى عليه من العين من منظر باهر أو شيء لافت والتحصين بالأوراد والأذكار والاحتراز من العائن عند معرفته والإكثار من قراءة المعوذتين والتعوذ بالله من شر الحاسد إذا حسد وتقوى الله وحفظه والتوكل عليه والثقة بنصره والدعاء بالبركة بكل ما لديه. وكذلك يمكن منع وقوع العين والإصابة بها بالصدقة والإحسان لأن الصدقة تدفع البلاء، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:«صنائع المعروف تقي مصارع السوء». ويجب أن يكون الإنسان موحدا لله تعالى ولديه يقين جازم بأن جميع الأسباب تكون بإرادة الله سبحانه وتعالى وقدرته وبيد الله سبحانه وتعالى مقاليد السموات والأرض وهو خالق كل شيء، ولا ينفعه شيء ولا يضره إلا بإذن الله فالعين حق ولكن عند التوكل على الله ثم قراءة الأوراد والأذكار فإنها قد لا تصيبه ويمكن علاجها إن أصابته.