وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقا للدفاع المتبادل أمس مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الذي أكد «دعمه الكامل» لموسكو في حربها مع أوكرانيا. ويندرج تعهد التعاون العسكري في إطار معاهدة استراتيجية تم توقيعها خلال قمة في بيونغ يانغ التي يزورها بوتين لأول مرة منذ 24 عاما.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي في عاصمة كوريا الشمالية «إنها وثيقة ثورية فعلا»، مضيفا أنها تنص «من بين أمور أخرى، على المساعدة المتبادلة في حالة العدوان على أحد طرفي هذه المعاهدة»، وفق ما ذكرت وكالات أنباء روسية.
وقال بوتين إن «روسيا الاتحادية لا تستبعد تعاونا عسكريا فنيا مع جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية فيما يتعلق بالمعاهدة التي تم توقيعها».
ووصف كيم الرئيس الروسي بـ «أعز صديق للشعب الكوري»، وشدد على أن بلاده «تعبر عن دعمها الكامل وتضامنها للحكومة الروسية» بشأن حرب أوكرانيا التي أدت إلى فرض سلسلة عقوبات أممية على موسكو.
من جهته، شكر بوتين كيم الذي تخضع بلاده لنظام عقوبات مفروضة من الأمم المتحدة منذ العام 2006 على خلفية برامجها للأسلحة المحظورة، مشيرا إلى أن موسكو تقدر الدعم «المستمر والثابت» الذي تقدمه بيونغ يانغ لروسيا.
وشدد بوتين على أن البلدين الخاضعين لعقوبات مشددة لن يتسامحا مع «ابتزاز» الغرب وطالبا بإعادة النظر في العقوبات الأممية المفروضة على كوريا الشمالية.
وقال بوتين: «يتعين إعادة النظر في النظام التقييدي المستلهم من الولايات المتحدة وحلفائها في مجلس الأمن الدولي تجاه جمهورية كوريا الشعبية».
وأكد الرئيس الروسي أيضا أن موسكو وبيونغ يانغ تحاربان «هيمنة الولايات المتحدة» معا وأشاد بكوريا الشمالية «لموقفها المتوازن» بشأن أوكرانيا. وقال: «نقاتل اليوم معا ضد الهيمنة وممارسات الاستعمار الجديد للولايات المتحدة وأتباعها».