أثار غياب زعيم تنظيم «هيئة تحرير الشام» عن نشاطات فترة العيد تساؤلات عدة عن سبب ذلك الغياب الذي يأتي في فترة حساسة تمر بها مناطق نفوذه في شمال غرب سورية، فالحراك الشعبي المطالب بإسقاطه أتم أربعة أشهر من التظاهر، تخللتها عمليات قمع واعتقالات عدة، ولم يفوت الجولاني فرصة للحديث بهذا الخصوص.
وإذ اقتصر ظهور الجولاني على زيارة قصيرة لمقر قيادة الجناح العسكري في الهيئة دون اللقاءات التي كان يعتادها، فقد كشف موقع تلفزيون «سوريا» عن تعرض الجولاني لأزمة صحية هي الأقسى منذ سنوات، تتمثل بإصابته بمرض في الجهاز التنفسي والرئة. وبحسب المصادر فإن بوادر الأزمة الصحية ظهرت على الجولاني في أواخر الشهر الماضي، عندما عانى من ضيق في الصدر وألم في الرئة، ما أثار تساؤلات أيضا حول مدى خطورته.
وتقول المصادر إن الطبيب زار الجولاني مرتين قبل أن يطلب نقله إلى المستشفى في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، ومكث في المستشفى لفترة قصيرة قبل أن تتحسن صحته بشكل جزئي.
وبحسب المصادر فإن زيارة الجولاني للجناح العسكري لم تتجاوز الساعة ونصف الساعة، وقد حضر إلى المقر الذي كانت تجري فيه قيادة الجناح العسكري معايدات لوفود من مختلف ألوية الهيئة، حيث قدم المعايدة لوفدين والتقط معهما بعض الصور قبل أن يغادر المقر، وذلك من دون تسجيل أي كلمة أو حوار مرئي.
وكانت تلك الزيارة القصيرة لمقر الجناح العسكري في الهيئة هي الظهور الوحيد، حيث تقول المصادر إن الجولاني اعتذر عن عدة اجتماعات ولقاءات مع قادة فصائل عسكرية أخرى ضمن غرفة عمليات «الفتح المبين».
كما تم إلغاء برنامج اللقاءات المجدول مسبقا الخاص به مع عدة شرائح من المجتمع كالوجهاء والأعيان وممثلي النقابات والمناطق، فضلا عن إلغاء مشاركته في عدة مناسبات وفعاليات حتى تلك التي داخل صفوف الهيئة، من أبرزها حفل تكريم ذوي «الشهداء والأسرى» الذي أقامته غرفة عمليات «الفتح المبين» خلال العيد.