تصاعدت حدة الاحتجاجات في كينيا ضد مقترحات لزيادة الضرائب أثارت غضبا واسع النطاق، حيث اقتحم متظاهرون غاضبون مبنى البرلمان أمس، وأشعلوا النيران في أجزاء منه، فيما افادت وسائل اعلام بمقتل 6 اشخاص على الاقل واصابة آخرين بعد أن اطلقت الشرطة الرصاص الحي عليهم خلال تظاهرة حسبما أعلنت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان.
وأفاد شهود عيان بأن المتظاهرين دخلوا المجمع بعد أن أقر المشرعون مشروع القانون الذي من شأنه فرض مجموعة من الضرائب الجديدة. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين، مع خروج مئات الأشخاص إلى الشوارع في أنحاء البلاد، احتجاجا على زيادة الضرائب المقترحة، وفق «رويترز».
وقالت اللجنة الكينية لحقوق الإنسان على منصة «إكس» إن «الشرطة أطلقت النار على أربعة متظاهرين. وأضافت «ندين بحزم هذه الجريمة التي ارتكبتها الشرطة. مثل هذه الأفعال غير مقبولة وتشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان».
وشوهدت ثلاث جثث على الأقل في محيط البرلمان، وفق وكالة فرانس برس.
وفي وقت سابق، تحدث منظمة العفو الدولية في كينيا عن تسجيل «عدة جرحى».
وقال المدير التنفيذي للمنظمة في كينيا لوكالة فرانس برس إيرونغو هاوتون «على الرغم من تأكيد الحكومة الكينية احترامها الحق في التجمع، يشير مراقبو حقوق الإنسان إلى استخدام متزايد للرصاص الحي من قبل الشرطة الوطنية في العاصمة نيروبي». وأضاف «من الملح الآن أن يتمكن الأطباء من المرور بشكل آمن لمعالجة الجرحى العديدين».
وشب حريق داخل البرلمان في نيروبي بعدما اقتحم متظاهرون المبنى حيث تجري مناقشة المقترحات الخاصة بقانون زيادة الضرائب. كما شب حريق آخر في مكتب حاكم نيروبي خلال التظاهرات.
وتجاوز مئات المتظاهرين حواجز أقامتها الشرطة خارج البرلمان وعبروا أبواب المبنى، بحسب لقطات بثها التلفزيون الكيني.
جاء ذلك بعد أن اشتعل الغضب الشعبي في كينيا، مع تصاعد حدة التوترات قبيل تصويت المشرعين، على مشروع قانون يفرض ضرائب إضافية.
وأشارت التوقعات إلى اشتداد احتجاجات واسعة النطاق، يقودها الشباب، تنديدا بهذه الخطط الحكومية لزيادة الإيرادات.
في حين تأتي هذه التطورات في ظل اتخاذ السلطات الكينية إجراءات أمنية احترازية، تمثلت في نشر حواجز حول مبنى البرلمان، بينما أغلقت شركات كثيرة في العاصمة نيروبي.