تتجه السعودية لأن تصبح أكبر سوق لقطاع البناء في العالم عام 2028، إذ يتوقع أن تصل قيمة المشاريع بكل القطاعات إلى 181.5 مليار دولار، بحسب «نايت فرانك».
ارتفعت قيمة أنشطة البناء في المملكة 4.3% على أساس سنوي إلى 141.5 مليار دولار بنهاية عام 2023، وفق التقرير الصادر عن شركة الاستشارات العقارية.
وفي مارس الماضي، ذكرت «ماكينزي» للاستشارات أنه مع وجود مشاريع كبرى قيد التنفيذ في المملكة، على غرار مشروع المدينة الذكية «ذا لاين» التابعة لـ «نيوم»، والبحر الأحمر، والقدية، وروشن، والدرعية، فمن المتوقع أن يصل إنفاق السعودية إلى أكثر من 175 مليار دولار سنويا على المشاريع بين عامي 2025 و2028.
تمثل المشاريع العملاقة في السعودية عاملا أساسيا لخطط التحول إلى وجهة سياحية وترفيهية عالمية، وتقليص اعتماد اقتصادها على النفط، بما في ذلك تعزيز موقع شركات المقاولات ومواد البناء المحلية، إضافة إلى جذب شركات إقليمية وعالمية.
وأشارت «نايت فرانك» إلى أنه منذ إطلاق «رؤية 2030» في السعودية عام 2016، تجاوز إجمالي الأموال المدرجة في الميزانيات الحكومية السنوية لمشاريع العقارات والبنية التحتية 1.25 تريليون دولار.
وتهدف «رؤية 2030» إلى تسليم أكثر من 660 ألف وحدة سكنية، وأكثر من 320 ألف غرفة فندقية، وأكثر من 5.3 ملايين متر مربع من مساحات التجزئة، وأكثر من 6.1 ملايين متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة، بحلول نهاية العقد، وفق التقرير.
وتحوز منطقة الرياض على 38% من قيمة العقود الحالية، أي ما يعادل 54 مليار دولار، تليها منطقتا مكة المكرمة وتبوك بقيمة 28.7 مليار دولار و28.5 مليار دولار على التوالي.
ويستحوذ القطاع السكني على حصة الأسد من نشاط البناء في المملكة بواقع 43.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يسجل 56.9 مليار دولار بحلول عام 2028، فيما تأتي مشاريع قطاع الطاقة والمرافق في المركز الثاني بقيمة 35.1 مليار دولار، وسترتفع إلى 46.5 مليار دولار خلال 4 سنوات.
وتبلغ تكلفة تسليم 660 ألف منزل مخطط لها في المملكة بحلول عام 2030 نحو 175 مليار دولار، ويوجد حاليا 25 «مشروعا عملاقا» بمراحل مختلفة من البناء في كل أنحاء السعودية، فيما تبلغ القيمة الإجمالية المخصصة لخطة تطوير معرض الرياض «إكسبو 2030» 7.5 مليارات دولار.
من جانبه، قال الشريك الإقليمي - رئيس قسم خدمات المشاريع والتطوير، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «نايت فرانك -Knight Frank»، محمد نبيل، إن قيمة استثمارات في قطاع التشييد البناء بالسعودية ارتفعت بـ 4.3% العام الماضي لتصل إلى 142 مليار دولار.
وأضاف في مقابلة مع «العربية Business» أن المشاريع مقسمة وفقا للقطاعات السكنية والمؤسسية والبنية التحتية والطاقة والصناعة والمرافق والقطاعات التجارية.
وذكر أن القطاع السكني يحتل المركز الأول في قيمة عقود استثمارات قطاع التشييد والبناء في المملكة ويستحوذ على 31% يليه قطاع الطاقة والمرافق.
وتوقع أن تصل قيمة المشاريع حتى عام 2028 ستزيد على نحو 1.25 تريليون دولار وهو الرقم المرصود في رؤية 2030.
وأوضح أن من أهم مشاريع البناء حاليا تلك المشاريع التابعة لمجموعة روشن مثل سدرة ومرافي في الرياض وحديقة الملك سلمان ونيوم والدرعية والمشاريع السكنية الجديدة في المنطقة الغربية بالمملكة، وذكر أن السعودية ستكون من بين أكبر الدول إن لم تكن الأكبر في قطاع التشييد والبناء بحلول عام 2030.