حددت وزارة المالية السورية موعد المزاد الثالث للأوراق المالية الحكومية للعام الحالي للاكتتاب على سندات خزينة بأجل 5 سنوات، وبنطاق مستهدف بقيمة 200 مليار ليرة سورية.
وسيقام المزاد في 8 يوليو المقبل، وتكون تسويته في 14 من يوليو، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس.
وأوضحت الوزارة أنه يحق للمصارف العاملة وشركات الوساطة المالية المؤهلة المشاركة في المزاد بشكل مباشر، ويحق للأفراد الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين المشاركة عبر فتح حساب لدى أي من شركات الوساطة المالية أو لدى أي من المصارف العاملة المؤهلة للاكتتاب على هذه السندات.
وتعمل الوزارة على إصدار سندات خزينة للعام الحالي بقيمة إجمالية ألف مليار ليرة سورية، وذلك عبر ستة مزادات بهدف تمويل المشاريع الاستثمارية للقطاع العام، عبر التمويل المتوافر لدى المصارف العاملة في سورية أو لدى الأفراد عن طريق فتح حسابات لدى هذه المصارف.
ووفق تصريح سابق لمدير الإيرادات في وزارة المالية، أنس علي، تخفض سندات الخزينة التي يجري إصدارها من الاعتماد على مصرف سورية المركزي في تمويل العجز بالموازنة عبر الاستفادة من السيولة الفائضة الموجودة في السوق، وهي من الفرص الاستثمارية منخفضة المخاطر التي تلقى إقبالا من قبل المصارف وشركات التأمين والمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية وإيجاد إيرادات جديدة، وفق قوله.
وتمثل القيمة الاجمالية لسندات الخزينة (1000 مليار ليرة) 2.82% من إجمالي اعتمادات موازنة 2024، التي بلغت 35500 مليار ليرة سورية، بينما بلغ عجز الموازنة المالية لعام 2024،9404 مليارات ليرة.
وتلجأ الدول إلى آلية طرح «سندات الخزينة» عادة لغايات استثمارية، لتحقيق منفعة ما، إذ تحتاج الأموال إلى بدء استثمارها فتقترضها «اقتراضا داخليا»، وتقوم بسداد تلك القروض من عوائد هذه الاستثمارات، بحسب ما أوضحه الباحث في الاقتصاد د. فراس شعبو، في حديث سابق لموقع «عنب بلدي».
وأكد شعبو أن من «أسوأ» القروض تلك التي تقترضها الدولة لتستهلكها في دفع الرواتب مثلا أو تمويل عجز الموازنة في غايات استهلاكية «بحتة»، والتي لا تسهم أبدا في إنقاذ الاقتصاد.