تسعى بلجيكا إلى رد الدين لفرنسا خلال لقائهما في الـ 7 مساء اليوم ضمن ثمن نهائي كأس أوروبا 2024 لكرة القدم وإثبات نفسها بعد أداء أقل من المتوقع في دور المجموعات تماما كجارتها.
الخسارة في نصف نهائي كأس العالم روسيا 2018 (0-1) كانت مؤلمة للبلجيكيين بعد تلقي «الجيل الذهبي» ضربة من «الديوك» في طريقهم إلى النهائي بمواجهة كرواتيا والتتويج باللقب.
وعلى الرغم من أنها خرجت المزيد من المواهب، لم تتمكن بلجيكا من استعادة مستواها فتراجعت نتائجها أكثر في البطولات الكبرى، إذ خرجت من ربع نهائي كأس أوروبا 2020 وفشلت في تخطي دور المجموعات في كأس العالم قطر 2022.
بعد التعادل السلبي أمام أوكرانيا ضمن الجولة الثالثة الأربعاء الماضي، تفاقم الإحباط لدى الجمهور الذي يمني النفس في الوصول إلى أدوار متقدمة.
وبدا أن نجم المنتخب كيفن دي بروين (33 عاما) طلب من زملائه عدم التوجه للتصفيق للجمهور الغاضب بعد المباراة، وقال لاحقا «نحتاجهم أمام فرنسا».
وقال الإيطالي ـ الألماني دومينيكو تيديسكو مدرب المنتخب البلجيكي إنه «متفاجئ قليلا» من حجم الغضب الجماهيري على الرغم من أن فريقه تأهل من مجموعة صعبة وتقدم في الأداء مقارنة بما قدمه في مونديال قطر.
لم تسجل بلجيكا من اللعب المفتوح مثل فرنسا في دور المجموعات (مع استثناء الأهداف العكسية)، مهاجمها روميلو لوكاكو لم يفتتح رصيده التهديفي بعد ولو أنه كان قريبا في أكثر من مناسبة، إذ ألغى حكم الفيديو المساعد «VAR» ثلاثة أهداف له.
على الجهة الأخرى، تريد فرنسا تأكيد تفوقها على جارتها بعد فوزها عليها ثلاث مرات في آخر ست مواجهات (تعادلا في مباراتين وخسرت فرنسا مرة).
لكن حتى تفعل ذلك، على مهاجميها بقيادة كيليان مبابي (25 عاما) إيجاد الحلول للوصول إلى الشباك، إذ اكتفى الفريق بتسجيل هدفين فقط في ثلاث مباريات، وهو أقل عدد من الأهداف المسجلة للمنتخب في بطولة كبرى ضمن دور المجموعات منذ اكتفائه بتسجيل هدف واحد في كأس العالم 2010.
وواجهت فرنسا التي تعود مواجهتها الوحيدة مع بلجيكا في كأس أوروبا، إلى فوزها عليها 5-0 عام 1984، انتقادات كثيرة كونها مرشحة للظفر باللقب لكنها لم تقدم المأمول منها بعد.
وقال لاعب الوسط إدواردو كامافينغا إن المدرب ديدييه ديشان «قال لنا إن الأهم هو ما سيأتي. ما حصل قد حصل وقد أصبح خلفنا. الآن يجب أن نركز على ما هو مقبل».
ديشان بدوره كان قد قال بعد التعادل مع پولندا 1-1 «الآن تبدأ منافسة جديدة».
سيلعب الفائز من هذه المواجهة مع البرتغال أو سلوفينيا في ربع النهائي.