قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه «من العجز اللجوء للكراهية لتحقيق مكاسب سياسية». وذلك بعد قيام مجموعة من الاتراك بمهاجمة متاجر وممتلكات لسوريين في قيصري.
وأضاف في الكلمة التي ألقاها خلال الاجتماع التشاوري والتقييمي مع الإدارات المحلية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة انه: «لا يمكن تحقيق أي هدف من خلال تأجيج معاداة الأجانب وكراهية اللاجئين في المجتمع» بحسب ما نقلت عنه وكالة «الأناضول» التركية.
وتابع: «الخطاب المسموم للمعارضة أحد أسباب الأحداث المحزنة التي تسببت بها مجموعة صغيرة في قيصري» أمس الأول.
وقال من غير المقبول ان يلوم بعض الناس اللاجئين، بسبب عدم كفاءتهم ومن غير المقبول اضرام النار في الشوارع والقيام بأعمال الشغب والتخريب. وكانت وسائل اعلام تركية ذكرت أن مجموعات من الرجال استهدفت متاجر وممتلكات لسوريين في قيصري بوسط تركيا مساء أمس الأول، بعد اعتقال سوري للاشتباه في تحرشه بقاصر.
وتظهر مقاطع فيديو عدة نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وتأكدت وكالة فرانس برس من صحتها، رجالا يحطمون نافذة محل بقالة يزعم أنه بإدارة تجار سوريين، قبل إضرام النار فيه.
وتظهر صور أخرى شبانا يعملون بواسطة حجارة وأدوات معدنية على تحطيم دراجات نارية ومركبات في المنطقة نفسها بجنوب قيصري المعروفة باستضافة الكثير من اللاجئين الذين فروا من الحرب في سورية.
وذكرت وكالة «دوغان» الخاصة للأنباء (دي إتش إيه) أن مثيري الشغب استهدفوا ممتلكات أخرى تعود لسوريين.
وصاح رجل في مقطع فيديو صور ليلا «لا نريد مزيدا من السوريين! لا نريد مزيدا من الأجانب!».
وانتشرت قوات من الشرطة مساء الأحد في المدينة لمحاولة استعادة الهدوء، بحسب صور التقطها هواة وأخرى لوكالة دي إتش إيه. ودعت ولاية قيصري السكان إلى ضبط النفس، موضحة في بيان أن القاصر (خمس سنوات) من الجنسية السورية أيضا.
وفي وقت لاحق، أعلنت الشرطة التركية احتجاز 67 شخصا بعد أعمال العنف ضد ممتلكات السوريين.
وأشار وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا إلى ان مواطنين أتراكا ألقوا القبض على المشتبه به السوري وسلموه إلى الشرطة.
وذكر يرلي كايا على منصة «إكس» بأنه يشتبه بأن السوري تحرش بقريبته السورية.
وأشار إلى أن الأتراك الذين تجمعوا في المنطقة تصرفوا بشكل «مخالف للقانون» و«لا يتناسب مع قيمنا الإنسانية» إذ قاموا بتخريب منازل ومتاجر وسيارات تعود إلى مواطنين سوريين.
وأوضح أنه تم اعتقال 67 شخصا بعد الهجمات.
وأفاد بأن «تركيا دولة قانون ونظام. تواصل قوى الأمن التابعة لنا معركتها ضد جميع الجرائم والمجرمين اليوم، كما فعلت بالأمس».