أعلن ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطني، أن مجلس أمناء الحوار الوطني سيعقد اجتماعا يوم السبت المقبل، وذلك فور إعلان تشكيل الحكومة الجديدة وأدائها اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، لكي يعاود طرح تساؤلاته عليها وتنسيقه معها فيما تم تنفيذه من توصيات الحوار الوطني خلال مراحله السابقة.
وأوضح رشوان في بيان أمس الأول، أنه سيكون من بين أبرز التوصيات التي سيطالب مجلس الأمناء الحكومة الجديدة بتنفيذها مشروعات قوانين انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، والتي ستحل بعد نحو عام تقريبا، وكذلك مشروع قانون المجالس الشعبية المحلية، وذلك لما لهذه الاستحقاقات الانتخابية من أهمية كبرى وأدوار مهمة في البناء السياسي والشعبي والحزبي للبلاد.
وقال إنه سيكون على مجلس الأمناء في اجتماعه القادم التأكيد على ضرورة وسرعة تقديم الحكومة مشروع قانون لمد الإشراف القضائي على كل الانتخابات العامة في البلاد، تنفيذا لقرار الحوار الوطني بالإجماع، والذي رحب به رئيس الجمهورية في تدوينة خاصة به، وأيضا سيكون على المجلس إعلان حرصه على سرعة تنفيذ الحكومة الجديدة توصيات محور الحوار الاقتصادي، وخصوصا فيما يتعلق بسبل المواجهة العاجلة والحاسمة لما يعانيه المصريون ويجاهرون بشكاواهم من تضخم وغلاء للأسعار، وأيضا مشروع القانون بشأن إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، باعتباره التزاما دستوريا واستحقاقا مهما وضروريا في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف رشوان ان اجتماع مجلس الأمناء القادم سيكون منوطا به على وجه عاجل المتابعة مع الحكومة الجديدة لتطبيق الخطة التنفيذية التي وضعتها الحكومة المنصرفة، وخصوصا في ظل استمرار د.مصطفى مدبولي رئيسا لها وتحمسه المعلن والمستمر للتعاون مع الحوار الوطني.
وتابع أن مجلس الأمناء سيضع الترتيبات العاجلة لاستكمال مناقشة الموضوعات التي لم تناقش خلال المراحل السابقة من الحوار، مثل تحديات عمل النقابات المهنية، وتعديل تشريعات الحبس الاحتياطي، وقانون الأحزاب، والعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والإبداع، ودعم الرياضة ومراكز الشباب والأندية الرياضية، وغيرها من الموضوعات، بالإضافة إلى وضع تصور عملي لمناقشة الحوار قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، بحسب التكليف الذي وجهه له رئيس الجمهورية، وهو ما وضع مجلس الأمناء ملامحه الأولية في اجتماعه الأخير.
وتوجه مجلس أمناء الحوار الوطني بالتهنئة للدكتور مصطفى مدبولي لتكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي له بتشكيل الحكومة الجديدة، التي يأمل المجلس أن تكون على مستوى توقعات المصريين وما يواجهونه من تحديات، وأن تمتلك من القدرة والمبادرة والسرعة، ما يمكنها من التعامل الرشيد مع هذه التحديات التي ينتظر المصريون حلولا ناجزة وواقعية وعادلة لها.
كما توجه مجلس الأمناء للشعب المصري العظيم بخالص التهنئة بذكرى ثورته المجيدة في 30 يونيو 2013، مشيرا إلى أن الحوار الوطني أعاد بناء الجسور بين أطراف التحالف السياسي والنقابي والأهلي الذي خاض ثورة 30 يونيو، ووضعه في المكان الذي يجب أن يكونه من أجل خدمة آمال وحقوق وتطلعات هذا الشعب العظيم.