بيروت - بولين فاضل
لم يكن أبدا بالأمر السهل على الممثلة سينتيا صموئيل أن تلازم المنزل سنتين ونصف السنة بعيدا من التمثيل قبل أن تعود في مسلسلين من إنتاج شركة «إيغل فيلمز» هما «البيت الملعون» و«زوجة واحدة لا تكفي»..تجارب كثيرة قاسية في المهنة مرت بها بعدما انخرطت في التمثيل وبدأ الاسم يكبر، واجهت صعابا وحملت أثقالا ثم انزوت، وقالت لنفسها: «ربما هذا المجال ليس لي، ربما أنا أفضل من دونه».
وخلال سنتين ونصف السنة استسلمت سينتيا للقراءة والتأمل والراحة وانتهت مقتنعة بحياتها ولسان حالها انها وإن لم تعد إلى التمثيل ستكون في حال جيدة.. لكن العودة كتبت لها، مثلما كتب لها أن تعيش قصة حب توجت بالزواج، ثم بدأت فصلا جديدا في حياتها جعلها من جديد إنسانة سعيدة.
تقول سينتيا: «التمثيل ليس مجالا سهلا على الإطلاق، وما عرفته من صعاب في مرحلة معينة علمني الكثير وجعل مني إنسانة أقوى».
وتتحدث سينتيا بامتنان عن المنتج جمال سنان وتشكر له ثقته باختيارها أخيرا لدور يارا في مسلسل «زوجة واحدة لا تكفي» إلى جانب أسماء عربية كثيرة لامعة في مقدمتها هدى حسين وماجد المصري وشيماء يونس وآيتن عامر ونور غندور.. وتتوقف بشكل خاص عند تعاونها مع هدى حسين «الأستاذة وست الستات»، وفق وصفها، والتي كانت تتعلم منها الكثير في كل مشهد تمثيلي جمعها بها. وتثني على أهمية هذه التجربة المختلفة في مسلسل ينتمي خصوصا إلى الكوميديا الخفيفة، لكونه قدم إضافة مميزة إلى كل ما سبق وصنعته.
والامتنان الشخصي تدين به سينتيا إلى زوجها الممثل آدم بكري الذي بدأت علاقتهما كصديقين، وحينها شعرت إلى حد اليقين بأن هذا الرجل يجب أن يكون حاضرا في حياتها بأي طريقة لأنه سيجعل منها إنسانة أفضل، وهي تقول عنه اليوم إنه أجمل شيء في حياتها، وقد صالحها مع ماضيها في كندا التي عاشت فيها مع والديها عشر سنوات، وجعلها تزور منزل عائلتها السابق الذي ما كانت تجرؤ على زيارته منذ وفاة والدها المفاجئة هناك، وقد كانت حينها في سن السادسة عشرة.
تقول سينتيا المولودة في قطر إنها انتقلت مع العائلة للعيش في كندا وهي ابنة 5 سنوات، وبعد خسارة والدها تغيرت كل حياتها، وهي ترى اليوم والدها في زوجها آدم وتتذكر دوما ما أوصاها به والدها لجهة أن تلحق بأحلامها وبكل ما تحبه في الحياة.