دعا المشاركون في «مؤتمر القوى السياسية السودانية» بالقاهرة أمس إلى ضرورة التوصل إلى إيقاف إطلاق نار «شامل ومستدام» في السودان والشروع في حوار سياسي يفضي إلى حكومة انتقالية.
جاء ذلك في كلمات متفرقة للمشاركين في المؤتمر المنعقد تحت عنوان «معا لوقف الحرب في السودان» بحضور ممثلي تلك القوى والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الافريقي والأوروبي وعدد من الدول الفاعلة.
وقال مدير «إدارة السودان والقرن الافريقي» بجامعة الدول العربية زيد الصبان، في كلمته، إن «الجامعة عملت منذ بداية الأزمة في السودان وفق محددات رئيسة تمثلت في الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها والحيلولة دون انهيارها ومنع أي تدخل خارجي في شأنها الداخلي والتضامن الكامل مع السودان في الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه».
من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم إيدان أوهارا ضرورة إيقاف إطلاق النار في السودان وتجنب إصابة المدنيين داعيا إلى تخصيص ملياري دولار لسد احتياجات الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وأعرب أوهارا عن أمله في تحقيق نتائج مثمرة خلال المؤتمر الحالي والتوصل إلى حل نهائي للأزمة السودانية، قائلا إنه «لا يمكن تجاهل الآثار السلبية للأزمة على دول الجوار».
وشدد في هذا الصدد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وسبل الأمن والسلام لجميع العمليات الإنسانية، مطالبا جميع أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي وإيقاف الاقتتال.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي طالب في افتتاح أعمال المؤتمر المجتمع الدولي بالوفاء بتعهداته في المؤتمر الإغاثي لدعم السودان الذي عقد في يونيو 2023 في جنيف وكذلك المؤتمر الدولي لدعم السودان ودول الجوار الذي عقد في باريس منتصف أبريل 2024 لسد الفجوة التمويلية القائمة والتي تناهز 75% من إجمالي الاحتياجات.
وشدد عبدالعاطي على أن «أي حل سياسي حقيقي للأزمة في السودان لا بد أن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم ودون إملاءات أو ضغوط خارجية».
وأكدت الأمم المتحدة دعمها الكامل لكل المبادرات الهادفة إلى إنهاء الاقتتال في السودان والالتزام بمواصلة دعم جهود التوصل إلى السلام بين الأطراف المتحاربة.
جاء ذلك في كلمة ممثلة الأمم المتحدة كبير مستشاري مبعوثيها إلى السودان نايلة حجار نيابة عن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة في المؤتمر.
وقالت حجار إن «الأمم المتحدة على استعداد دائم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم كل الجهود التي تصب في إيقاف الحرب السودانية وبناء دولة آمنة ومستقرة»، مضيفة «نعول على جهود القوى المدنية السودانية ووحدتها لتخطي المصاعب والتطلع لبناء مستقبل يحمي الشعب السوداني».
وأكدت أهمية إنهاء جميع أشكال العدائيات من القوى السودانية كافة وتشجيع اتخاذ الترتيبات اللازمة لحماية المدنيين وايصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، موضحة ان الحوار السياسي السوداني الشامل سيكون العامل المميز والمؤثر في عملية صنع السلام في ربوع المجتمع السوداني.