قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده مدت يد الصداقة إلى الجارة سورية وستواصل ذلك، مؤكدا وقوف بلاده إلى «جانب سورية التي تتعاضد على أساس عقد اجتماعي جديد عادل وشامل».
جاء ذلك في تصريح للصحافيين بالطائرة أثناء عودته من كازاخستان التي زارها للمشاركة في قمة شنغهاي، والتقى على هامشها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف أردوغان بحسب ما نقلت عنه وكالة «الأناضول» التركية: قد نرسل نحن والسيد بوتين دعوة إلى بشار الأسد، وإذا تمكن السيد بوتين من زيارة تركيا فمن شأن ذلك أن يكون بداية لمسار جديد.
وبشأن أحداث العنف ضد اللاجئين السوريين وممتلكاتهم التي شهدتها ولاية قيصري وسط تركيا، قال أردوغان: لن نسمح لمن يخططون للفوضى عبر حادثة دنيئة ولا لمن يحاولون استغلالها، الدولة التركية قامت ولاتزال تقوم بما يقع على عاتقها. وبين أنه من الضروري لسورية، التي دمرت بنيتها التحتية وتشتت شعبها، أن تقف على قدميها من جديد وتنهي حالة عدم الاستقرار.
وأوضح أن عدم الاستقرار في المنطقة يوفر مجالا لتحركات التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها بي كي كي/ واي بي جي/ بي واي دي، وهذه مشكلة، من المهم القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية عبر التعاون ودون تمييز، من أجل بناء مستقبل سورية، وذلك في إشارة إلى وحدات حماية الشعب التركية وقوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي تسيطر على شمال شرق سورية، وتعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.
وتابع الرئيس التركي مشددا على أننا لم ولن نسمح أبدا بإنشاء كيان إرهابي في منطقتنا.
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا توقيف 1065 شخصا في أعقاب أعمال العنف والاعتداءات التي تعرض لها سوريون في ولاية قيصري وسط تركيا.
وقال يرلي كايا في مؤتمر صحافي عقده في (قيصري) إن قوات الأمن أوقفت 1065 شخصا في جميع أنحاء تركيا على خلفية أحداث قيصري مع حبس 28 منهم وصدور أمر فرض الرقابة القضائية بحق 187 شخصا.
وأشار إلى أن أحداثا «غير مرغوبة» شهدتها قيصري، مبينا أن قوات الأمن التركية أوقفت 855 شخصا في الولاية وحدها بعد الأحداث تبين أن 468 منهم لديهم سوابق جنائية تتعلق بـ 50 جريمة مختلفة.