دمشق - هدى العبود
من مسرح الراحل فواز الساجر بالعاصمة السورية (بالمعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق) وعلى مدى ما يقارب الساعتين جال الفنان غنام غنام بجمهوره الذي انتظره طويلا ليقدم لهم مسرحية عنوانها «بأم عيني» ما جرى بين مدن رام الله والناصرة مرورا بحيفا وعكا ووصولا إلى أزقة ترشيحا القديمة، مستنهضا ذلك من خلال من تجربة ثرية غنية عشناها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وذلك من خلال حكواتي يقص على الناس القصص التي لا تزال تعشعش بذاكرتنا وذاكرة أجيالنا بحارات دمشق العتيقة وغيرها من المدن السورية والبيوتات القديمة عندما تسرد لنا جداتنا حكايات الزير سالم والنبي يوسف عليه السلام وعنترة بن شداد لكن الفنان والكاتب غنام غنام ومنذ ثمانينات القرن الماضي فأسس فرقة أسماها «موال» فكانت مزيجا من مشهديات ومسارح الحلقة والسامر والجلسة والسهرة والمشخصاتي والراوي الشعبي، ليستقي منها جميعها أسلوبا خاصا بتجربة اعتمدت على تقنيات المسرح الذاتي، فلم يتبع تصنيفا تراثيا بقدر ما حاول الانتصار لمسرح المؤلف والعبور بكتابة وأداء العرض المسرحي من صيغة أدبية إلى مواجهة مفتوحة مع المشاهد.