جعلت مزرعة «بونانزا كريك» بمساحاتها الصحراوية من ولاية نيو مكسيكو موقعا مثاليا لتصوير أفلام الويسترن خلال عقود. لكن منذ حادثة إطلاق النار القاتلة خلال تصوير فيلم «راست» من بطولة أليك بالدوين أصبح المكان مرتبطا بالدرجة الأولى بمأساة تنطلق محاكمة بشأنها اليوم، فقد استضافت هذه المنشأة الشاسعة تصوير أعمال استحالت من كلاسيكيات السينما، بينها «بوتش كاسيدي أند ذي ساندانس كيد» (1969).
واكتسبت مديرتها إيموجين هيوز سمعة طيبة بين نجوم هوليوود، إذ كانت تقدم لهم بانتظام عصير الليمون وكعكة الموز اللذين كانت تحضرهما بنفسها.
لكن بعد أن بات المكان مرتبطا بحادثة مأساوية أثارت اهتماما إعلاميا كبيرا حول العالم وسيحاكم بسببها أليك بالدوين، تشعر ابنة هيوز بالارتياح لأن والدتها الراحلة لم تضطر لعيش المعاناة الناجمة عن تلطيخ سمعة المزرعة.
وتقع المزرعة على مرتفعات مدينة سانتا فيه، بـ «الغرب المتوحش» الأميركي، وتشبه بتفاصيلها المزارع الكلاسيكية، إذ بقيت طويلا موقعا لتربية المواشي، إلى أن طرقت هوليوود بابها في خمسينيات القرن العشرين.
وأول فيلم ويسترن صور في المزرعة كان بعنوان «ذي مان فروم لارامي» مع جيمس ستيوارت عام 1955. ثم تبعته أفلام أخرى بين الحين والآخر.