مع غروب الشمس على الصخور المذهلة لمتنزه ماتوبو الوطني في زيمبابوي، تلقي مجموعة من الصبيان الحجارة لإخافة قرود رباح وإبعادها، رغبة منهم في البقاء بمفردهم لمحاولة الاتصال بشبكة الهاتف.
وتعاني سيلوزوي، وهي قرية تقع على بعد أقل من 50 كيلومترا من بولاوايو (جنوب)، ثاني كبرى مدن البلاد، من مشكلة كبيرة في شبكة الهواتف المحمولة.
ويعتبر التسلق اليومي على تلال ماتوبو بمثابة خطوة إلزامية لإجراء مكالمة هاتفية أو إرسال رسالة أو تصفح منصات التوصل الاجتماعي.
وتقول ساخيلي سيبيندي (60 سنة)، وهي جدة تجتاز خمسة كيلومترات مشيا من منزلها للوصول إلى الموقع، «في عمري أواجه صعوبة في الصعود، ولا أستطيع دائما الوصول إلى أعلى التلة».
وليست زيمبابوي البلد الوحيد الذي يواجه مشاكل في شبكات الاتصالات بالمناطق الريفية، إذ تشير الأمم المتحدة إلى أن الإنترنت ليس متاحا لثلث سكان العالم، أو ما يعادل 2.6 مليار شخص، مؤكدة ضرورة السعي للوصول إلى «إتاحة عالمية شاملة للشبكة» سنة 2030.