بيروت - ناجي شربل وأحمد عزالدين
افتتح الميدان اللبناني أمس بغارتين إسرائيليتين على سيارتين، الأولى في بلدة غزة بالبقاع الغربي قضى فيها مسؤول في «الجماعة الإسلامية» وتردد انه متقاعد من سلك قوى الأمن الداخلي اللبناني، والثانية في بلدة جبال البطم الجنوبية قضاء صور. كما تم استهداف غرفة مهجورة في وادي العزية ما بين بلدتي الشعيتية وزبقين في قضاء صور.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة على عدد من البلدات الحدودية وخصوصا عيترون وكفركلا والطيبة وعيتا الشعب وعيترون، ولم ينفجر الصاروخ الذي ألقي في غارة على أطراف هذه البلدة لجهة بليدا.
وكان «حزب الله» أطلق دفعات من الصواريخ. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي انه سجل سقوط 80 صاروخا مصدرها لبنان في مناطق مأهولة في نهاريا وميرون، إضافة إلى القصف الذي أحدث دمارا في كريات شمونة.
جاء ذلك، في حين شهدت السرايا الحكومية في جلسة صباحية لحكومة تصريف الأعمال، تسوية لموضوع يتعلق بالتلامذة الناجحين في امتحانات الدخول إلى الكلية الحربية، ورفع عددهم من 118 إلى 200، بإضافة 82 تلميذا جديدا بدورة ملحقة بالأولى.
إلا ان الجلسة شهدت رفضا لاقتراح تقدم به وزير الشباب والرياضة جورج كلاس بإجراء تعيينات في الإدارات العامة للدولة لملء الشواغر. رفض من وزير الإعلام زياد المكاري من بوابة عدم التعيين في غياب رئيس للجمهورية. رفض يحمل في طياته قطعا للطريق على تعيين قائد جديد للجيش، وقادة للأجهزة الأمنية الأخرى، وقد حظي بتأييد من وزير الثقافة محمد وسام المرتضى.
في المقابل، جدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع موقفه من الأزمة الحالية، محملا «فريق الممانعة» (ثنائي حركة أمل وحزب الله) و«التيار الوطني الحر» المسؤولية، ومتهما إياهما بـ «إعاقة التغيير في البلاد».
وقال جعجع في مناسبة خاصة بإحدى مؤسسات الحزب الإعلامية (إذاعة لبنان الحر): «ان الأمل اليوم أكبر من أي وقت مضى بحل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بلبنان، تبعا للمثل اللبناني القائل: اشتدي يا أزمة تنفرجي».
وبين الجنوب والبقاع اللذين يتعرضان لضربات إسرائيلية بينها استهداف لأشخاص من تنظيمات تقاتل إسرائيل في «جبهة الإسناد»، وبيروت التي تعيش ازدواجية بين الشلل السياسي والتغلب على الصعاب والانتصار لإرادة الحياة من قبل اللبنانيين، تمضي البلاد في يومياتها، وكأن الأمور بألف خير، وكأن الحرب والأزمة الاقتصادية الخانقة في دولة أخرى.