أعلن النائب سيمون أبي رميا في بيان وزعه صباح أمس، خروجه من «الإطار التنظيمي للتيار الوطني الحر».
وخاطب «عائلتي في جبيل: مازلت أنا. النائب المواطن الذي عرفتموه نزيها ووطنيا وحرا وحاضرا دائما، والذي اختار الانفتاح على كل الجبيلين دون تمييز بانتماءاتهم..».
وكان أبي رميا انتخب نائبا عن قضاء جبيل للمرة الاولى في 2009 في لائحة «التيار» التي ضمته والنائبين السابقين الدكتور وليد خوري وعباس هاشم.
وأعيد انتخابه في دورتي 2018 و2022 بالصوت التفضيلي في دائرة كسروان ـ جبيل مستفيدا من كونه محازبا يحمل بطاقة الانتساب إلى «التيار الوطني الحر»، على حساب زميله في اللائحة الدكتور وليد خوري غير المحازب.
وعرض أبي رميا في بيانه الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قراره مستهلا كلامه بأنه وقف «منذ 36 عاما جنبا إلى جنب وخلف العماد ميشال عون للمساهمة في تأسيس الحالة الوطنية السيادية ضد كل الاحتلالات الأجنبية وهيمنة الميليشيات. وبعد مرحلة النضال الصادق والتفاني المجاني، أسسنا معه ومع الرفاق الشرفاء تيارا وطنيا حرا ليكون نقيضا لكل الموروثات الحزبية التقليدية، إجلالا لكل الشهداء العسكريين والمدنيين الذين سقوا الوطن بدمائهم لكي يبقى لبنان ويبقى شعبه العظيم..».
وأضاف: «في مرحلة التأسيس كان نظامنا الحزبي يقوم على الشراكة الحقيقية والمشورة الجادة والديمقراطية الإيجابية. لكن سرعان ما بدأ الانحراف عن تلك الأسس، فتحول نظامنا تدريجيا إلى نظام رئاسي وبدأت مسيرة الانتقال من التعددية الفكرية الغنية نحو الأحادية والتفرد.
بموازاة هذه التعديلات التي ضربت في الصميم الفكرة الأساسية المتمثلة في تأسيس تيار ديموقراطي نموذجي، بدأت سلسلة التراجع الشعبي في الانتخابات النيابية المتعاقبة. وبعد سونامي عام 2005 وصل التيار إلى أدنى نسبة من الأصوات في انتخابات 2022...».
وفي جولة لـ«الأنباء» في مدينة جبيل، كان لسان حال محازبي «التيار» ان أبي رميا «اختار الخروج لعلمه بعدم اعتماد ترشيحه عن الدائرة من قبل الحزب في الانتخابات النيابية المقبلة».
من جهته، اعتذر «التيار الوطني الحر» في بيان «من التياريين والجبيليين، خصوصا الذين اعطوا اصواتهم امانة للنائب (سيمون) ابي رميا، على اساس تمثيل التيار في الندوة البرلمانية، طيلة فترة نيابته، وليس على اساس ان الأصوات الممنوحة هي لشخصه لكي يتصرف بها على هواه، ويستقيل من التيار فيما يحتفظ بموقعه النيابي الذي اوصله اليه التيار».
وعاهد التيار «التياريين والجبيليين بأنه مستمر بالنضال الدائم من اجل قضية لبنان وبناء الدولة فيه، وذلك عبر نوابه وقيادييه والمنتسبين اليه، وهم اوفياء وكثر في جبيل ولبنان».