استخدمت الشرطة الكينية الغاز المسيل للدموع في وسط العاصمة نيروبي، حيث احتجت مجموعات صغيرة من المتظاهرين مجددا على سياسة الحكومة.
وقبل ذلك بساعات، انتشرت قوات الشرطة في شوارع العاصمة وأقامت حواجز على الطرق الرئيسية.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن مجموعات صغيرة من المتظاهرين تجمعت في الحي التجاري، مركز التجمعات السابقة، حيث أغلقت متاجر عديدة أبوابها.
وتشارك ستيفنس وانجيكو، المصممة البالغة 29 عاما، في المسيرات منذ بدايتها.
وقالت الشابة التي ترتدي نظارات تزلج وتضع عدة أقنعة طبية لحماية نفسها من الغاز المسيل للدموع لوكالة فرانس برس إنها تتظاهر من أجل التوصل إلى «حكم رشيد».
وأكدت وانجيكو أنها تعرضت «للضرب» على أيدي عناصر في الشرطة خلال تظاهرات سابقة.
وقالت «يجب أن يكون عنف الشرطة جزءا من الماضي، ولا ينبغي أن نراه في العام 2024».
وتشهد كينيا تحركات يقودها منذ يونيو الماضي ممثلو جيل المولودين بعد 1997 ضد الرئيس ويليام روتو الذي تولى السلطة منذ عامين واحتجاجا على سياسته الاقتصادية.
وقد تراجع عدد المشاركين بالتظاهرات كثيرا مقارنة بما كان عليه خلال احتجاجات سابقة شارك فيها الآلاف سواء في نيروبي أو في مدن أخرى في البلاد.
وأكد مراسلو فرانس برس أن قوات الأمن اعتقلت عدة أشخاص في نيروبي.
وفي مدينة مومباسا الساحلية، كانت حركة المرور طبيعية بحسب صور بثها التلفزيون المحلي، بعدما شهدت في السابق تجمعات.
وانتشرت رسائل عبر الانترنت تدعو إلى مزيد من الاحتجاجات.
وحذر قائد الشرطة بالإنابة، جيلبرت ماسينجيلي مساء الأربعاء، من أن «مجرمين» يخططون لاختراق الاحتجاجات. وقال إنه يجب تجنب «المناطق المحمية» مثل المطار الدولي والمقر الرسمي للرئيس. وأضاف أنه تم نشر «عدد كاف من أفراد الأمن».
واتخذت التظاهرات التي بدأت بسلمية منذ 13 يونيو2024 طابعا عنيفا في 25 من الشهر ذاته، عندما اقتحم متظاهرون البرلمان. وأطلقت الشرطة حينها الرصاص الحي.
وأعلنت منظمات حقوقية مقتل 60 شخصا على الأقل منذ يونيو الماضي، كما فقد عشرات آخرون. واتهمت الشرطة باستخدام القوة المفرطة.
واستجابة لأسوأ أزمة منذ وصوله إلى السلطة، اتخذ الرئيس روتو سلسلة من الإجراءات. وقام خصوصا بسحب مشروع الميزانية المثير للجدل والذي نص على فرض عدد من الضرائب الجديدة، وأقال حكومته بأكملها تقريبا.
وأدخل الرئيس أربعة أعضاء من المعارضة في تشكيلة الحكومة الجديدة إلا أنه تعرض لانتقادات لتعيينه مجددا شخصيات رئيسية شاركت في الحكم سابقا.
في الغضون، أكدت منظمة «مراسلون بلا حدود» غير الحكومية ارتكاب عناصر في الشرطة «أعمال عنف مع إفلات تام من العقاب» ضد صحافيين كينيين يغطون التظاهرات في الدولة الواقعة في شرق إفريقيا منذ يونيو الماضي.
وأفادت «مراسلون بلا حدود» في بيان بأن صحافيين كينيين تعرضوا «للرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ولاعتقالات تعسفية» و«ضغوط» منذ بدء التظاهرات ضد الحكومة.
ونددت المنظمة غير الحكومية بـ «وحشية تمارس مع إفلات تام من العقاب».
وقالت المنظمة «لاحظنا أن الشرطة الكينية ارتكبت بوضوح أعمال عنف ضد صحافيين لمنعهم من ممارسة عملهم، وأنها مارست أيضا ضغوطا للحث على التستر عن تجاوزاتها».