يحتفل العالم في 19 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني للاعتراف بمجهودات العاملين في المجال الإنساني وأولئك الذين فقدوا حياتهم بسبب تقديم المساعدات الإنسانية وقد تم اختيار هذا اليوم وعين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة كجزء من الرعاية السويدية بقرار الجمعية العامة رقم (A-63-L.49) الخاص بتعزيز وتنسيق المساعدة في حالات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة وكذلك لأن 19 أغسطس يصادف اليوم الذي قتل فيه الممثل الخاص للأمين العام في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو و21 من زملائه في تفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد.
ويتم في اليوم العالمي للعمل الإنساني تكريم العاملين في المجال الإنساني ويسلط الضوء على التحديات التي يواجهونها أثناء تنفيذ مهامهم وعرض القيم الإنسانية التي تتضمنها العادات والقيم الأخلاقية للمجتمع حيث ان التعاطف مع الآخرين ومساعدتهم والاهتمام بهم من أسس الأخلاق والقيم التي تعززها جميع الديانات السماوية.
ونظرا للخدمات الإنسانية التي تقدمها الكويت باستمرار لجميع بلدان العالم ففي يوم 9 سبتمبر من عام 2014 تم اختيار الكويت مركزا للعمل الإنساني وتسمية المغفور له الأمير الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، قائدا للعمل الإنساني، وقد تم ذلك عرفانا وتقديرا لدور الكويت حكومة وشعبا في الوقوف إلى جانب شعوب العالم ومحاولة التخفيف عن معاناتهم على مر السنين.
فقد كانت ولاتزال الكويت تقدم المساعدات الإنسانية للدول والشعوب المحتاجة، بالإضافة إلى الحملات الإغاثية والمبادرات الإنسانية التي تطلقها الكويت لنصرة الشعوب المنكوبة في مختلف دول العالم.
وقامت الكويت باستضافة العديد من المؤتمرات الإنسانية والإقليمية والدولية وكذلك مؤتمرات المانحين لدعم الوضع الإنساني في الدول المحتاجة، ولا ننسى الدور الإنساني للجمعيات الكويتية والهيئات الخيرية في إيصال المساعدات الإغاثية للدول المنكوبة.
وإن أهداف العمل الإنساني تتمثل في إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة والحفاظ على كرامة الإنسان أثناء الأزمات والكوارث، بالإضافة إلى العمل على منع حدوثها خاصة إن كانت من صنع الإنسان، وتعزيز التأهب لحدوث مثل هذه الحالات، فالعمل الإنساني له بعدان مترابطان لا ينفصلان وهما حماية الناس وتقديم المساعدة. والعمل الإنساني هو الجهد التطوعي الفني والمادي والمعنوي والعلمي والاقتصادي الذي يقدمه الفرد إلى بني جلدته من البشر الذين يعملون للنهوض بالقضية الإنسانية وكذلك للأفراد الذين قضوا نحبهم أثناء تأدية مهامهم.
وتعمل القيم الإنسانية على التقريب بين الأمم والشعوب عن طريق ترسيخ الاحترام المتبادل والتفاهم وقبول الآخر ونبذ الصراعات القائمة على أساس التمييز بسبب اللون أو الجنس أو العرق أو المعتقد الديني، وهذه القيم الإنسانية تحد من هذه الاختلافات وتحث على رؤية أوجه التشابه والتقارب لتعميق الاتصال بين الأمم والشعوب.
حفظ الله الكويت وشعبها في ظل قيادتها الحكيمة وأدام عليها الخير لتقوم بأعمالها الإنسانية الدائمة لجميع دول العالم.