قال الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) جمال اللوغاني أمس إن لدى الدول العربية فرصا ثمينة لأن تكون من الدول الرائدة في إنتاج وتصدير وقود الطيران المستدام والمنخفض الكربون.
وأكد اللوغاني، بمناسبة إصدار المنظمة دراسة جديدة بعنوان «وقود الطيران المستدام والمنخفض الكربون»، أن الدول العربية تمتلك بنية تحتية وموارد تمويل لمشاريع الطاقة المتجددة ولقائم متنوعة صالحة لإنتاج الوقود المستدام.
وذكر أن الدراسة تناولت المبادرات الدولية والعربية لإنتاج واستهلاك وقود الطيران المستدام والمنخفض الكربون في إطار الجهود الهادفة إلى خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن قطاع الطيران والمسببة لتغير المناخ.
وأوضح أن تلك المبادرات بلغت نحو 780 مليون طن في العام 2023 أو ما يمثل 2.5% من إجمالي انبعاثات العالم متوقعا أن ترتفع إلى نحو ثلاثة أضعاف بحلول العام 2050 لتصل إلى 2.6 غيغا طن في السنة نتيجة تنامي الطلب على النقل الجوي.
وأشار اللوغاني إلى أنه على الرغم من امتلاك معظم الدول العربية لاحتياطيات كبيرة من النفط والغاز فإن العديد من هذه الدول تقود الطريق لتنويع مزيج الطاقة وتقليل انبعاثات الكربون.
وبين أنه يمكن لمصافي تكرير النفط في الدول الأعضاء بالمنظمة أن تؤدي دورا مهما في إنتاج وقود الطيران المنخفض الكربون بحيث تستفيد من الخدمات المتاحة في المصفاة من مستودعات وخطوط أنابيب وغيرها وصولا إلى خفض تكاليف الاستثمار لإنتاج الوقود المستدام والمنخفض الكربون.
وبين أن العائق الرئيسي أمام إنتاج وقود الطيران المستدام هو التكلفة، حيث يتراوح السعر بين نحو ضعفين وثمانية أضعاف سعر وقود الطيران التقليدي وأن تحفيز إنتاج وقود الطيران المستدام يتطلب دوافع سياسية كبيرة لسد الفجوة السعرية بين وقود الطيران التقليدي والوقود المستدام.
وشدد على أن الاستثمار في وقود الطيران المستدام والمنخفض الكربون يدعم تحول الصناعة نحو الاستدامة ويدفع التقدم في التقنيات الخضراء الأخرى وأنه نظرا إلى الحاجة إلى كل الخيارات الممكنة لنزع الكربون فإن خيار استخدام الوقود الأحفوري لا بد من أخذه بالاعتبار في معادلة مزيج الطاقة وخصوصا وقود الطيران المنخفض الكربون.