ترتبط الكويت مع شقيقاتها دول الخليج بعلاقات ووشائج متينة لا يمكن بأي حال من الأحوال تفتيتها، لأنها مبنية على أرض صلبة، قوامها وحدة المصير والاهتمام المشترك.
والمتابع للشأن الخليجي سيلاحظ أن هذه العلاقات تزداد رسوخا ومتانة هذه الأيام، من خلال ما تقوم به الكويت من لقاءات وعقد اتفاقيات خليجية، وكان آخرها توقيعها مع الإمارات 8 اتفاقيات لتعزيز التعاون الثنائي، حيث جاء ذلك على هامش أعمال الدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وبالتوازي، هناك اتفاقات تعاون عقدت بين الكويت والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، وكذلك تعاون مع قطر والبحرين وعمان، وهذه الاتفاقيات زادت وتيرتها خلال هذه الأيام بفضل ما يقوم به صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد من مجهودات كلل جميعها بالنجاح.
ولقد أثبتت الأيام أن وحدة الخليج بتكاتف جهوده في مسارات مشتركة، لها أهمية كبيرة في ظل ما يشهده العالم من تطورات، وتبادل المصالح، وتجاذبات.
ومن ثم فقد تأكد لنا أن ما تقوم به الكويت هو أمر ضروري ومُلحّ، حيث إن في الاتحاد قوة، ومتى ما ارتبطت دول الخليج برباط الأخوة والتعاون، فإن ذلك سيعود بالفائدة على الشعب الخليجي، وسيجعل من دول الخليج قوة مؤثرة لا يستهان بها، وسيدفع كل طامع في التفكير ألف مرة قبل أن يقدم على خطوة تضر بمصالح أي دولة خليجية.
إن الكويت قد وضعت لنفسها منذ بداية التأسيس منهجا لن تحيد عنه أبدا، هذا المنهج مرتبط بأسس وقواعد قوية، كونها دولة إسلامية عربية خليجية، وعليه فقد أصبحت أكثر المدافعين عن الحقوق الإسلامية والعربية والخليجية، فتراها تقف مع القضية الفلسطينية بكل ما تمتلك من قدرات، علاوة على أنها تقف ضد كل تهديد يطول أي دولة عربية، إضافة إلى حبها الكبير لكل الشعوب الخليجية.
كما أن الكويت اتجهت منذ القدم إلى القضايا العالمية فتفاعلت معها، خصوصا في مجالات الإغاثة والأعمال الخيرية، لتضرب أروع الأمثلة في هذه المجالات.
اللهم احفظ الكويت وأميرها وولي عهده الأمين وأهلها، وكل من يقيم على أرضها الطيبة من كل مكروه.