تنطلق اليوم أعمال الدورة العادية الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت شعار «الوحدة في التنوع» لتمثل علامة فارقة في الجهود العالمية المبذولة لتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17.
وسيترأس الدورة الأممية الجديدة رئيس وزراء الكاميرون السابق فيليمون يانغ، بعد أن زكته الجمعية العامة في شهر يونيو الماضي للرئاسة، بينما زكت الجمعية الأممية الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع لمنصب نائب رئيس الدورة الـ 79، وبذلك سيمثل بن جامع المجموعة الأفريقية إلى جانب نظرائه المنتخبين عن بقية المجموعات الإقليمية الأخرى في منصب نائب رئيس.
ومن المقرر أن تنعقد في الفترة من 24 إلى 30 سبتمبر الجاري الاجتماعات السنوية رفيعة المستوى للدورة الـ 79 للجمعية العامة إذ سيلتقي رؤساء الدول والحكومات في مقر المنظمة العالمية لمناقشة التحديات العالمية المتشابكة.
وتنعقد الاجتماعات العامة للعام الحالي تحت شعار رئيسي هو: «عدم ترك أحد خلف الركب: العمل معا من أجل النهوض بالسلام والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية للأجيال الحالية والمقبلة».
وبالتوازي مع هذه الاجتماعات السنوية، تحتفي الجمعية العامة في 26 الجاري بـ «اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية».
ويتيح هذا اليوم الدولي فرصة لتثقيف الشعوب بشأن الفوائد الحقيقية للتخلص من مثل هذه الأسلحة والتكاليف الاجتماعية والاقتصادية لإدامتها من خلال إقامة الأمم المتحدة في مقريها بنيويورك وجنيف لفعاليات تدعم هذه المناسبة وتشجع على إذكاء الوعي العام بتلك القضية في جميع أنحاء العالم.
وفي إطار الدورة الأممية المرتقبة تحتضن الأمم المتحدة مؤتمر «قمة المستقبل» الذي يعقد يومي 22 و23 سبتمبر الجاري وهو حدث رفيع المستوى يجتمع فيه قادة العالم للتوصل إلى توافق دولي جديد في الآراء بشأن كيفية تحقيق حاضر أفضل بشكل يكفل أيضا حماية المستقبل.
ويمثل هذا الحدث الذي لا يتكرر أكثر من مرة في الجيل الواحد فرصة لترميم ما تآكل من الثقة وإثبات فعالية التعاون الدولي في تحقيق الأهداف المتفق عليها والتصدي للتهديدات والفرص الناشئة.
وكلفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الأمين العام أنطونيو غوتيريش بوضع تصور لمستقبل التعاون العالمي، إذ تكللت جهوده في هذا الصدد بإطلاق رؤيته «خطتنا المشتركة» التي تحدد الحلول الممكنة لمعالجة الثغرات وللتصدي للمخاطر وتدعو إلى عقد مؤتمر قمة المستقبل في عام 2024.
وتتألف فعاليات مؤتمر القمة آنفة الذكر من جلسات تركز على خمسة مسارات رئيسة بما فيها: «التنمية المستدامة والتمويل»، و«السلام والأمن»، و«مستقبل رقمي للجميع»، و«الشباب والأجيال القادمة»، و«الحوكمة العالمية»، بالإضافة إلى موضوعات أخرى تشمل حقوق الإنسان وأزمة المناخ.