أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي أن المملكة كانت منذ تأسيسها قوة خير لكل ما فيه صالح البشرية ورخاء الإنسان حول العالم، مشيرا إلى أنها عملت ولاتزال على إعلاء مبدأ التعاون وتوطيد العمل الدولي المشترك نحو كل مجهود يخدم التنمية والازدهار لجميع دول العالم، وأطلقت في ذلك العديد من المبادرات الرامية إلى تحقيق هذه الغايات الأصيلة في المجالات كافة.
وقال الأمير محمد بن سلمان خلال افتتاحه أعمال النسخة الرابعة من المنتدى الدولي للأمن السيبراني 2024 بالرياض أمس، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يعقد المنتدى تحت رعايته: إن للفضاء السيبراني اليوم ارتباطا وثيقا بنمو الاقتصادات وازدهار المجتمعات وبأمن الأفراد واستقرار الدول وما يتسم به من طبيعة متجاوزة في تأثيرها للحدود وتتعاظم أهمية توحيد الجهود الدولية ومواءمتها لاغتنام الفرص ومواجهة التحديات في الفضاء السيبراني عبر الاستثمار في الإنسان.
وذكر أن المملكة تؤمن بأهمية الاستثمار في الإنسان بهذا القطاع الحيوي والواعد، إذ أطلقت في عام 2020 مبادرتين عالميتين الأولى تعنى بحماية الطفل في الفضاء السيبراني والثانية بتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني تحت إشراف مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني لتنفيذ مشروعاتهما.
وأشار ولي العهد السعودي إلى أن الجهود التي تمت في إطار هاتين المبادرتين آتت ثمارها، وأهمها ما تم اكتسابه من فهم شمولي للحاجات على المستوى الدولي، وهو ما أسس لرؤى جديدة وملهمة مكنت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني من العمل على تنفيذ برامج ومشاريع نوعية وإصدار بحوث ودراسات وصياغة أطر واستراتيجيات جديدة تمكن صناع القرار حول العالم من تطوير السياسات والبرامج التي تعزز من تدابير حماية الطفل في الفضاء السيبراني وتدعم مشاركة المرأة في مجال الأمن السيبراني.
وتابع الأمير محمد بن سلمان بالقول: بناء على ما تحقق من مكتسبات، نعلن انطلاق أعمال القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني التي تستضيفها المملكة، كأول قمة عالمية من نوعها بأهدافها الرامية إلى توحيد الجهود الدولية، وتعزيز الاستجابة العالمية للتهديدات التي تواجه الأطفال في الفضاء السيبراني.
الجدير بالذكر أن النسخة الرابعة من المنتدى الدولي للأمن السيبراني تنعقد تحت شعار «تعظيم العمل المشترك في الفضاء السيبراني»، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين الدوليين من رؤساء وزراء ووزراء وصناع قرار وسياسات وقادة فكر ومديرين تنفيذيين من أكثر من 120 دولة.
ويعد المنتدى الدولي للأمن السيبراني، منصة عالمية تجمع صناع القرار وممثلي الحكومات والشركات وقادة الأمن السيبراني والأوساط الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية وتعمل في ضوء الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني نحو تعزيز هذا الأمن على المستوى الدولي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواءمة الجهود الدولية ذات الصلة ودعمها.
وتشهد نسخة العام الحالي عقد جلسات حوارية تضم صناع قرار ومسؤولين رفيعي المستوى وخبراء دوليين من مختلف الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية والشركات العالمية الرائدة لمناقشة المحاور الخمسة الرئيسة لهذه النسخة، وهي: تجاوز التباينات السيبرانية، والسلوكية السيبرانية، والبنية الاجتماعية في الفضاء السيبراني، واقتصاد سيبراني مزدهر، وآفاق سيبرانية جديدة.