يحضر موضوع الشرق الأوسط بقوة في الدورة السادســـة والأربعــــين لمهرجان السينما المتوسطية «سينيميد» التي تقام في مدينة مونبيلييه في جنوب فرنسا من 18 إلى 26 أكتوبر الجاري، من خلال أفلام فلسطينية وإسرائيلية ولبنانية وعمل إيطالي عن غزة.
ويشارك في الدورة 200 فيلم، ويتضمن برنامجها عروضا استعادية لأعمال المخرج الإيطالي لويجي كومينشيني.
وستكون كريمة الراحل المخرجة فرانشيســــكا كومينشيني حاضرة لمواكبة عرض فيلمها «بريما لا فيتا» Prima la vita في افتتاح المهرجان في 18 أكتوبر.
وتتذكر في هذا الفيلم نشأتها في كنف مخرج «بانيه، أموريه إيه فانتاسيا» Pane، amore e fantasia و«بينوكيو» وسواهما، الذي تأثرت به لكنها سعت لاحقا إلى إلى التحرر منه.
ويعرض في المهرجان 24 من الأفلام الثلاثين لمن يوصف غالبا بـ«مخرج أفلام الطفولة»، والذي توفي عام 2007 عن عمر يناهز 90 عاما.
ويتناول المهرجان منطقة الشرق الأوسط، من خلال مجموعة أعمال أبرزها فيلم «رحلة إلى غزة» Journey into Gaza للإيطالي بييرو أوسبرتي، و«لا أرض أخرى» No Other Land للناشط الفلسطيني باسل عدرا والصحافي الإسرائيلي يوفال أبراهام، والأفلام القصيرة «ذبذبات من غزة» Vibrations from Gaza للفلسطينية رحاب نزال (كندا/فلسطين) و«تابوت الحب المخمور» للمخرجين جوانا حاجي توما وخليل جريج (فرنسا/لبنان).
وقال مدير المهرجان كريستوف لوبارك في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء إن الوضع في المنطقة «تدهور كثيرا» خلال الأشهر الإثني عشر المنصرمة، مشيرا إلى عدم إمكان الطلب من المخرجين «التحاور الآن»، على الأقل علنا.
لكنه أشار في المقابل إلى أن «الحوار لا ينقطع خلال الاجتماعات المهنية». وأوضح أن اختيار أفلام يقل فيها الحضور الإسرائيلي عما كان عليه في الماضي، لم يستند إلا الى معايير «الجودة»، ولا يشكل بأي حال من الأحوال «وجهة نظر رقابية» ذات أسباب سياسية.