- جدد رفض وإدانة الغارات الجوية والعمليات العسكرية المتصاعدة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان مؤخراً
افتتح صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي، التي تنعقد تحت عنوان «الـديـبـلوماسـية الرياضية»، في الدوحة.
حضر الافتتاح ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، والرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والرئيس الايراني مسعود بزشكيان، والرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبيتونغتارن شيناواترا رئيسة وزراء مملكة تايلند، وعدد من أصحاب السمو والسعادة رؤساء وفود الدول والحكومات الشقيقة والصديقة.
كما حضر الافتتاح الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من الوزراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى الدولة، وكبار المسؤولين وممثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.
وألقى أمير قطر كلمة رحب فيها بالمشاركين، وأعرب عن بالغ الشكر لكل من دولة الكويت ومملكة تايلند على حسن استضافتهما للقمتين السابقتين لحوار التعاون الآسيوي، وشكر إيران على جهودها المقدرة التي بذلتها خلال رئاستها للحوار هذا العام وحرصها على تعزيزه.
وقال الشيخ تميم بن حمد «يأتي انعقاد هذه القمة تحت عنوان «الديبلوماسية الرياضية»، والذي اختير تعبيرا عن قناعتنا الراسخة بأن تعزيز الرياضة والتعاون بشأنها يتماشى على نحو وثيق مع رؤية حوار التعاون الآسيوي 2030، وإيمانا منا بأهمية الرياضة في صحة الأفراد والمجتمعات ودورها في تعزيز السلام ونشر قيم التسامح والاحترام المتبادل وتبديد الصور النمطية والأفكار المسبقة، ونتطلع إلى ترجمة هذا العنوان إلى واقع ملموس ينعكس خيرا على شعوبنا ودولنا».
وأضاف «إننا نؤمن بأهمية تكثيف العمل على احتواء التصعيد والتوتر وحقن الدماء عبر الاحتكام للحوار العقلاني وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يكفل لسائر الأقطار والشعوب حق العيش في أمان وسلام وكرامة».
وتابع «تنعقد هذه القمة في خضم تحديات وتوترات تواجه المجتمع الدولي الذي همشت العديد من مؤسساته، فجعلته التجاوزات المزمنة والجرائم المسكوت عنها يبدو وكأنه يتجرد من القانون الدولي وقيمه، فلا يزال العالم يشهد تصاعدا خطيرا في الحرب التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يتعرضون إليه من استهداف المدنيين العزل بالقصف المتواصل الذي أدى إلى قتل عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء أطفالا ونساء ورجالا فاق عددهم الـ 41 ألف شهيد، واستهداف مقار المنظمات الدولية وتدمير البنى التحتية السكنية والصحية والتعليمية، وكافة مرافق الحياة. لقد أصبح واضحا وضوح الشمس أن ما يجري هو عمليات إبادة جماعية إضافة إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة غير صالحة للعيش الإنساني تمهيدا للتهجير».
وقال: في هذه المناسبة نجدد رفضنا وإدانتنا للغارات الجوية والعمليات العسكرية المتصاعدة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الجمهورية اللبنانية الشقيقة مؤخرا، والتي أودت بأرواح المئات من المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم، وهجرت أكثر من مليون مواطن.
واستطرد «تستغل إسرائيل العجز الدولي لتطبيق مخططات الاحتلال في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية تمهيدا لضمها، أو ضم أجزاء منها على الأقل. كما يعتقد حكامها أن الفرصة متاحة لتطبيق مخططاتها في لبنان. وتقف مؤسسات المجتمع الدولي عاجزة إزاء التصعيد الخطير للعدوان الإسرائيلي على لبنان الذي تتسع رقعته يوما بعد يوم، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والقوانين الدولية.
وسبق أن حذرنا من عواقب عدم محاسبة إسرائيل على ما ارتكبته من جرائم ضد الإنسانية، وعلى رفضها تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا. الأمر الذي جعلها لا تقيم وزنا للقانون الدولي، وأطلق أيدي حكامها في فلسطين ولبنان. إننا ندعو إلى العمل الجاد لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية».
وقال أمير قطر «لن يتحقق الأمن دون تحقيق السلام العادل، وهذا لن يتحقق في منطقتنا، إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وستظل دولة قطر مساندة للحق الفلسطيني داعمة لشعبه، للحصول على كافة حقوقه المشروعة».
وأكد أن القارة الآسيوية تحتل «مكانة مهمة من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية، فضلا عن تأثيرها البارز في التجارة العالمية كأكبر قارة تحتوي على مخزون إستراتيجي للطاقة وتحتضن أسواقا عالمية وبورصات تعد الأكبر من نوعها على مستوى العالم، فضلا عن مواردها البشرية الهائلة.
ومن أجل تحقيق الاستفادة القصوى من المميزات النسبية لكل بلد، يتعين علينا العمل على تعزيز الترابط بين دولنا في شتى المجالات من خلال تحديد نقاط القوة المشتركة، واستكشاف الفرص ووضع المقترحات التي ترمي إلى تطوير مجتمعاتنا».
وختم بشكر «الأمانة العامة على جهودها الرامية للتوصل إلى نسخة نهائية من إعلان الدوحة المقرر تبنيه في هذه القمة، وعلى متابعة تنفيذ قرارات الحوار السابقة والإعداد الجيد لهذه القمة التي نأمل أن تحقق أهدافها المرجوة، كما نتمنى لمملكة تايلند الصديقة كل التوفيق خلال رئاستها للحوار في العام المقبل». ثم حضر صاحب السمو أمير قطر مأدبة الغداء التي أقيمت لرؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي.