أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إدانته الشديدة لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان وضرورة إيقافه واعتبار أي توغل أو احتلال لجزء من الأراضي اللبنانية اعتداء على الأمن القومي العربي.
جاء ذلك في قرار أصدره مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته غير العادية برئاسة اليمن على مستوى المندوبين الدائمين والذي أكد «التضامن مع لبنان وتقديم المساعدات العاجلة لمواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتمادي عليه».
وقد ترأس وفد دولة الكويت في الاجتماع مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير طلال المطيري.
وشدد المجلس على التضامن الكامل مع لبنان إزاء العدوان الخطر الذي أدى إلى استشهاد آلاف المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ ومسعفين وإصابة الآلاف منهم بجروح بالغة وإلى النزوح الداخلي لأكثر من مليون شخص وتدمير آلاف الوحدات السكنية وتحول مدن وقرى بأكملها إلى أنقاض وحرق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ما يشكل جرائم حرب موصوفة وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكا صارخا للمواثيق والمعاهدات الدولية وخرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وحمل المجلس الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية العدوان، مؤكدا دعم الجامعة الآليات والجهود المبذولة لمحاسبة الاحتلال وملاحقته أمام المحافل والمحاكم الدولية.
وطلب المجلس من الدول العربية ومن الدول الصديقة والمنظمات العربية والإقليمية والدولية الإسراع إلى تقديم المساعدات المالية والعينية وإغاثة طبية ملحة للبنان نظرا للضغط الكبير الذي يرتكبه العنوان الهمجي على القطاعات الصحية والإغاثية والاجتماعية.
وأكد دعم موقف لبنان ومواكبة جهوده واتصالاته مع المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف عدوانه المتواصل على لبنان والإيقاف الفوري لإطلاق النار، تمهيدا لإلزامه بتطبيق قرارات الشرعية الدولية لاسيما القرار 1701 «تطبيقا كاملا» بالتعاون الوثيق بين الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان.
وشدد المجلس كذلك على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في وضع حد نهائي لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي البرية والبحرية والجوية على السيادة اللبنانية وضرورة إنهاء احتلاله الأراضي اللبنانية مع التأكيد على حق لبنان بمواجهته ومقاومته بالوسائل المشروعة كافة.
كما أكد المجلس الترحيب بالبيان الذي صدر في 25 سبتمبر الماضي عن قوى ومجموعات دولية ودول عربية ودول صديقة حول الإيقاف الفوري لإطلاق النار والمطالبة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ.
وشدد على دعم جهود الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا ودعم المؤسسات الدستورية في ممارسة سلطتها بما يعزز الوحدة الوطنية ويحفظ أمن واستقرار البلاد بدءا بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية «الضاغطة».
وطلب المجلس من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط متابعة تنفيذ هذا القرار وإجراء الاتصالات اللازمة مع الدول العربية ودعوة المجالس الوزارية العربية المتخصصة والمنظمات والصناديق العربية والدولية المعنية لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والمستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة وتكليف بعثات الجامعة في العواصم ولدى المنظمات الدولية بالتنسيق مع مجالس السفراء العرب لنقل وشرح محتوى هذا القرار.
وقرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إبقاء جلساته في حالة انعقاد دائم لمتابعة الموقف ودعوة المجلس الوزاري للانعقاد عند الضرورة.