أنهى الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين مشاوراته غير الرسمية مع زعماء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بعد الانتخابات العامة التي جرت في 29 سبتمبر الماضي بهدف تشكيل الحكومة المقبلة.
وذكرت وكالة الصحافة النمساوية أن بيلين استقبل زعيمي الحزبين الصغيرين وهما: زعيمة «حزب النمسا الجديدة» بياته مينل رايزينجر ورئيس «حزب الخضر» فيرنر كوجلر، وذلك بعد استقبال قادة الأحزاب الثلاثة الكبيرة التي فازت في الانتخابات وهي: حزب الاحرار «أقصى اليمين» وحزب «الشعب المحافظ» و«الحزب الاشتراكي الديمقراطي».
وأضافت أن زعيم «حزب الشعب المحافظ» الذي يقود الحكومة الحالية المنتهية ولايتها كارل نيهامر التقى في وقت سابق مع زعيم «الحزب الديموقراطي الاشتراكي» أندرياس بابلر وذلك في إطار المشاورات بين الأحزاب لاستكشاف إمكانيات تشكيل ائتلاف حكومي جديد في أعقاب الانتخابات العامة التي تصدر فيها «حزب الأحرار» اليميني.
وأعلن نيهامر وبابلر في تصريحات للصحافة النمساوية «أن التحدث مع بعضنا البعض على مستوى قادة الحزب بعد الانتخابات هو جزء من العرف السياسي».
من جانبها، قالت رايزنجر في تصريح صحافي بعد الاجتماع مع رئيس الجمهورية إنها أكدت للرئيس رغبتها في «العمل على الإصلاحات المطلوبة» بطريقة موجهة نحو المستقبل والدخول في مناقشات مع «الحزب الاشتراكي» و«حزب الشعب» بالإضافة إلى رغبتها في إجراء «محادثات إصلاحية» مع جميع الأطراف.
ووفقا لزعيمة حزب «النمسا الجديدة» فإنها ترى أن جميع الأحزاب مسؤولة عن تنفيذ الإصلاحات التي تعتقد أنها ضرورية لاسيما أن تطبيقها يتطلب موافقة أغلبية الثلثين في البرلمان.
ولا يزال موضوع تشكيل الحكومة المقبلة «معقدا» إذ لم يعط رئيس الجمهورية بعد أي إشارة بشأن الحزب الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة ما يشير إلى إمكانية استمرار المشاورات لفترة ربما تمتد إلى نهاية العام الحالي او بداية العام المقبل.