منحت جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024 أمس للأميركي ديفيد بيكر مناصفة مع البريطاني ديميس هاسابيس والأميركي جون جامبر، تقديرا لأبحاثهم حول تركيبة البروتينات.
وحصل ديفيد بيكر، عالم الكيمياء الحيوية البالغ 62 عاما، على الجائزة تقديرا لـ«تصميم البروتين الحاسوبي»، فيما حصل ديميس هاسابيس وجون جامبر على المكافأة المرموقة تقديرا لعملهما في «التنبؤ ببنية البروتين» عبر الذكاء الاصطناعي، وفق بيان للجنة الجائزة أثناء الإعلان عن الفائزين في ستوكهولم.
وأوضحت اللجنة أن بيكر «حقق الإنجاز شبه المستحيل المتمثل في بناء بروتينات جديدة تماما».
وأضافت «من بين عدد لا يحصى من التطبيقات العلمية، بات في إمكان الباحثين فهم مقاومة المضادات الحيوية بشكل أفضل وإنشاء صور للإنزيمات التي يمكنها تفكيك البلاستيك».
وقد نجح ديميس هاسابيس وجون جامبر اللذان يديران شركة «غوغل ديبمايند» Google Deepmind، في «تطوير نموذج ذكاء اصطناعي لحل مشكلة عمرها 50 عاما تتمثل في التنبؤ بالهياكل المعقدة للبروتينات».
يمكن لنموذج الذكاء الاصطناعي الذي طوراه ويعرف باسم «ألفافولد» Alphafold، التنبؤ بالبنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات بناء على حمضها الأميني.
من جهته، اعتبر العالم الأميركي جون هوبفيلد الذي نال جائزة نوبل الفيزياء لأبحاثه الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي أن التقدم التكنولوجي الأخير «مقلق جدا»، محذرا من كارثة محتملة إذا لم يتم ضبطه.
ودعا البروفيسور الفخري في جامعة برينستون إلى فهم أفضل لكيفية عمل هذه الأنظمة توخيا للحؤول دون خروجها عن نطاق السيطرة.
وقال الباحث البالغ 91 عاما في كلمة بالفيديو من بريطانيا للمشاركين في لقاء بجامعة نيوجيرسي إنه شهد خلال حياته ظهور تقنيتين قويتين، ولكن من المحتمل أن تكونا خطيرتين هما الهندسة البيولوجية والفيزياء النووية.
وأضاف «كعالم فيزياء، يقلقني كثيرا أمر لا يمكن السيطرة عليه، وأمر لا أفهمه بما يكفي لمعرفة الحدود التي يمكن وضعها على هذه التكنولوجيا».
ورأى أن هذا هو «السؤال الذي يطرحه الذكاء الاصطناعي»، فمع أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة تبدو وكأنها «عجائب مطلقة»، وفق وصفه، لاحظ أن كيفية عملها لاتزال غير مفهومة جيدا، معتبرا أنه أمر «مقلق جدا».