استعرض الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي العلاقات الثنائية في الدوحة أمس، في اطار الجولة التي يقوم بها الوزير الايراني على عواصم المنطقة واستهلها من الرياض أمس الأول.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) انه جرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة، لاسيما في قطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاستقبال، على ضرورة تضافر كل الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتجنب اتساع دائرة العنف في المنطقة، مؤكدا في هذا السياق استعداد دولة قطر الكامل لبذل كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وكتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة «إكس» أن عراقجي والشيخ محمد أجريا «مشاورات مهمة» بشأن «الوضع الإقليمي والعلاقات الثنائية».
وتؤدي قطر دور وساطة إلى جانب مصر والولايات المتحدة، بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار في قطاع غزة، كما أنها دعت مرارا إلى هدنة في لبنان حيث تكثف إسرائيل منذ الشهر الماضي غاراتها على معاقل حزب الله المدعوم من إيران.
وتأتي زيارة عراقجي بعد نحو اسبوع على زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى قطر، حيث حذر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الإيراني، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب مباحثاتهما في الدوحة حينها، من عواقب التصعيد الإسرائيلي في المنطقة.
وقال أمير قطر إن «العدوان على لبنان يضع المنطقة برمتها على حافة الهاوية»، مشيرا إلى «ما حذرنا منه منذ بداية العدوان على غزة».
وأكد أن «الوساطة خيارنا الإستراتيجي، وسنواصل مساعينا لوقف الحرب في قطاع غزة»، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، معربا عن دعم قطر لأي مسعى لإنهاء التصعيد.
بدوره، أكد بزشكيان أن بلاده «لا تتطلع» إلى الحرب، لكنه تعهد في الوقت نفسه برد «أقسى» إذا ردت إسرائيل على الهجوم الصاروخي الإيراني.
وتأتي جولة الوزير الايراني وسط ترقب للرد الاسرائيلي على هجوم الصواريخ الإيراني الأسبوع الماضي، وسط مساع دولية حثيثة لمنع توسع الحرب المشتعلة في غزة ولبنان.
ورأى المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط نيل كويليام أن «إيران تتطلع من خلال هذه المساعي إلى إظهار للولايات المتحدة وإسرائيل أن جهودها لخفض التوترات حقيقية وتؤتي ثمارها».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت هدد أمس الأول بأن الرد على هجوم طهران سيكون «قاتلا ودقيقا ومفاجئا».