خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه اتفق خلال مباحثاته أمس في إريتريا على تقديم كل أشكال الدعم للصومال الشقيق، تحقيقا لرؤية الرئيس حسن شيخ محمود، من أجل استعادة الأمن والأمان في الصومال، بواسطة جيشه الوطني.
وأوضح أنه تناول مقترحات عملية لتقديم هذا الدعم ثنائيا وبصورة مشتركة، فضلا عن دعم الجهود الإقليمية والدولية، لحفظ وبناء السلام في الصومال.
جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيسي إريتريا إسياسي افورقي والصومال حسن شيخ محمود خلال زيارة دولة إريتريا.
وقال الرئيس السيسي «يطيب لي أن أتقدم بخالص الشكر إليكم.. أخي الرئيس أفورقي.. على حسن وكرم الاستقبال والضيافة.. كما أعبر عن خالص الامتنان لأخي الرئيس حسن شيخ محمود، على حرصه على المشاركة في قمتنا».
وأضاف «ان اجتماعنا لا يبرهن فقط على متانة وتميز العلاقات، بين دولنا الثلاث الشقيقة، وإنما يعكس تنامي أهمية تطوير وتعزيز تلك العلاقات الأزلية، سواء في مواجهة تحديات مشتركة.. في كل من القرن الأفريقي والبحر الأحمر.. أو للاستفادة من القدرات المتوافرة لدى دولنا.. لتعظيم فرص تحقيق التنمية والازدهار لشعوبنا».
وتابع الرئيس السيسي «لقد اجتمعنا، في ضيافة الرئيس إسياس أفورقي.. للتشاور والاستفادة من تبادل الرؤى.. إزاء سبل التصدي لمخططات وتحركات، تستهدف زعزعة الاستقرار وتفكيك دول المنطقة.. وتقويض الجهود الدؤوبة لدولنا وشعوبنا، التواقة للسلام والاستقرار والرخاء.. فدولنا الثلاث.. ومنطقتنا.. وشواطئنا على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر.. تزخر بالثروات وبالفرص الواعدة للتنمية والازدهار.. كما أننا نمتلك الإرادة والقدرة.. على اغتنام وتعظيم الاستفادة من تلك الفرص.. من خلال التعاون والتكامل والتنسيق الوثيق بيننا».
وأشار الرئيس السيسي إلى اتفاقهم خلال مباحثاتهم على تقديم كل أشكال الدعم للصومال الشقيق تحقيقا لرؤية الرئيس شيخ محمود من أجل استعادة الأمن والأمان في الصومال بواسطة جيشه الوطني.
كما تناولوا مقترحات عملية لتقديم هذا الدعم ثنائيا وبصورة مشتركة، فضلا عن دعم الجهود الإقليمية والدولية.. لحفظ وبناء السلام في الصومال.
وقال الرئيس السيسي «تطرقنا كذلك في مباحثاتنا إلى عدد من الملفات الإقليمية المهمة في المنطقة ومنها الأوضاع في السودان الشقيق، حيث اتفقوا على أهمية التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في كافة أنحائه في أقرب وقت ممكن وضرورة العمل على الحفاظ على مؤسساته الوطنية».
كما اتفقوا على خطورة استمرار الأوضاع التي أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، الأمر الذي انعكس سلبا على معدلات التجارة العالمية.. مع تأكيد أهمية تعزيز التعاون بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وتطوير أسس التنسيق المؤسسي بينها، لتأمين حركة الملاحة الدولية فيه وتعزيز التعاون بينها، لتعظيم الاستفادة من موارده الطبيعية.
وأصدر القادة بيانا مشتركا عن القمة التي عقدت أمس في العاصمة الإريترية أسمرا، أكدوا فيه ضرورة الالتزام بالمبادئ والركائز الأساسية للقانون الدولي باعتبارها الأساس الذي لا غنى عنه للاستقرار والتعاون الإقليميين، خاصة الاحترام المطلق لسيادة واستقلال ووحدة أراضي بلدان المنطقة، والتصدي للتدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة أو مبرر، وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وخلق مناخ موات للتنمية المشتركة والمستدامة.
كما أكدوا ضرورة تطوير وتعميق التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث من أجل تعزيز إمكانات مؤسسات الدولة الصومالية لمواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية، وتمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بكافة صوره، وحماية حدوده البرية والبحرية وصيانة وحدة أراضيه.
في هذا السياق، تناولت القمة بعمق أكبر وتوصلت إلى توافق في الآراء بشأن المسائل التالية: الأزمة في السودان وتداعياتها الإقليمية، والوضع في الصومال على ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، وقضايا الأمن والتعاون بين الدول الساحلية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب في سياق أهميته القصوى كممر بحري حيوي، وآليات التنسيق الديبلوماسي والجهود المشتركة بين الدول الثلاث، والترحيب بالجهود التي تقوم بها كل من دولة إريتريا وجمهورية مصر العربية في دعم الاستقرار في الصومال الشقيق وتعزيز قدرات الحكومة الفيدرالية، والإشادة بعرض جمهورية مصر العربية المساهمة بقوات في إطار جهود حفظ السلام في الصومال.
وتم الاتفاق على إنشاء لجنة ثلاثية مشتركة من وزراء خارجية إريتريا، ومصر، والصومال للتعاون الاستراتيجي في كافة المجالات.