مفرح الشمري
«ليلة الصوت الجريح» التي أقيمت على خشبة المسرح الوطني بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي على مدى يومين أكدت ان الكويت تهتم بالاحتفاء بمبدعيها في جميع القطاعات الإبداعية، والدليل بثها على شاشة تلفزيون الكويت على الهواء مباشرة بتغطية مميزة من القائمين على برنامج «ليالي الكويت» وعلى رأسهم وكيل التلفزيون تركي العارضي الحريص على إبراز مبدعي الكويت ومنهم المطرب الراحل عبدالكريم عبدالقادر أحد أبرز نجوم الأغنية الكويتية وسفرائها إلى الجمهور العربي في كل مكان، حيث استطاع الراحل الكبير ان يحلق بالأغنية الكويتية إلى آفاق فنية بعيدة حاملا اسم الكويت بين ضلوعه من خلال أسلوبه الغنائي المتميز بالاختيارات الفنية العالية المستوى وتعاونياته المرموقة التي شكلت مجموعة من الثنائيات مع كوكبة من المبدعين الكبار وهو يشدو بصوته العذب.
في حفل «ليلة الصوت الجريح» الذي أخرجه تلفزيونيا المخرج د.علي حسن، عاش الجمهور المحب لأغاني «بوخالد» على مدى يومين متتاليين (الخميس والجمعة) أجمل ذكرياتهم مع أغانيه في ليلة لا تنسى من خلال الأجواء التي شعروا بها منذ دخولهم الى المسرح ليرجعوا بذكرياتهم الجميلة مع الأغاني التي قدمها نجوم الحفل المطرب نبيل شعيل ومساعد البلوشي وفدوى المالكي وفواز الرجيب الذين عبروا عن سعادتهم للمشاركة في هذا الحفل الاستثنائي لمطرب لاتزال أغانيه تعيش في قلوبهم.
وغنى المشاركون في الحفل العديد من أغاني «الصوت الجريح»، مثل «عاشق، مانسينا، تأخرتي، آخر كلام، نعم نحبك، آه يا الاسمر يا زين، سامحني خطيت، الصوت الجريح» وغيرها من روائع الراحل «بوخالد»، وذلك بقيادة المايسترو أحمد العود الذي أبدع مع فرقته الموسيقية لتقديم وصلة غنائية مميزة لأغاني مطرب كبير لا يمكن نسيانه لما قدمه في مسيرته الفنية.
الجميل في هذا الحفل أنه استطاع تقديم نبذة مختصرة عن المطرب الكبير عبدالكريم عبدالقادر من خلال أغانيه منذ الستينيات حتى وفاته بأسلوب جميل ودون ملل، وهذا يحسب للقائمين على الحفل وعلى مبادرتهم الجميلة حتى يبقى اسم عبدالكريم عبدالقادر محفورا في القلوب لأنه مطرب لا يعوض.