أثار قرار الاحتلال الاسرائيلي مصادرة الارض المقام عليها مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في القدس المحتلة وتحويله إلى بؤرة استيطانية موجة واسعة من الاستنكار والادانة، حيث أعربت المملكة العربية السعودية استنكارها وبأشد العبارات القرار.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، رفض المملكة لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقوانين والقرارات الدولية بلا رادع.
وشددت الوزارة على رفضها استهدافات الاحتلال السياسية والعسكرية الممنهجة لأجهزة الأمم المتحدة ومنظماتها الإغاثية وتعريضها المستمر لحياة العاملين فيها للخطر، معربة عن دعم المملكة لوكالة «أونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين.
كما دانت دولة قطر بشدة مصادرة الاحتلال الإسرائيلي مقر الوكالة، وحذرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، من أن استمرار حملة الاستهداف الممنهجة ضد الوكالة تهدف إلى تفكيكها وحرمان ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسورية من خدماتها الضرورية، فضلا عن تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى مناطقهم وبيوتهم الذي يكفله القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتحديدا قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 و237.
وشددت الوزارة على أن مساعي الاحتلال الإسرائيلي لتصفية «اونروا» تعد حلقة في سلسلة استهداف مستهجن للأمم المتحدة نفسها بمن في ذلك العاملون في منظماتها المختلفة، مؤكدة في هذا السياق أن هذا الوضع الخطير يضع المجتمع الدولي أمام امتحان حقيقي يستوجب تحركا فوريا لمواجهته بحزم.
وجددت الوزارة دعم دولة قطر الكامل لوكالة «اونروا» انطلاقا من موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دانت مصر أمس قرار الاحتلال الإسرائيلي، وحذرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، من محاولات الاحتلال المتكررة والحثيثة لوقف أنشطة «اونروا» الهادفة لدعم اللاجئين الفلسطينيين.
واستنكرت الوزارة الحملة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي بهدف تشويه سمعة الوكالة وانتهاكاته السافرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وطالبت في هذا الصدد مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، داعية أطراف المجتمع الدولي كافة إلى دعم الوكالة الأممية في ظل الهجمة التي تواجهها من قبل الاحتلال.
وكانت وسائل اعلام تابعة للاحتلال الاسرائيلي ذكرت ان حكومة الاحتلال قررت مصادرة الارض المقام عليها مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في مدينة القدس المحتلة.
وذكرت صحيفة للاحتلال تسمى «اسرائيل اليوم» ان «سلطة الاراضي اعلنت في منشور ان قطعة الارض المقام عليها مقر الوكالة الرئيسي في القدس سيبنى عليه 1440 وحدة استيطانية جديدة وان المشروع في مراحل الاعداد».
من جهة اخرى، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الحملة العسكرية الإسرائيلية في شمال غزة بأنها «إجرامية»، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي هجومه البري والجوي على منطقة جباليا في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وقالت «حماس» في بيان إن «استمرار الحملة العسكرية الإجرامية على شمال قطاع غزة، وإطباق الحصار عليه وفصله بالنار عن مدينة غزة، وتصعيد القصف والمجازر بحق المدنيين العزل، في ظل تفاقم الحالة الإنسانية ومنع إدخال المواد الغذائية والإغاثية وسعي جيش الاحتلال لإخلاء المستشفيات وإخراجها من الخدمة، هو عملية إبادة موصوفة ومكتملة الأركان».
وقالت السلطات في قطاع غزة أمس إن حصيلة العملية العسكرية الثانية للاحتلال الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال القطاع بلغت أكثر من 300 شهيد.
وقال رئيس المكتب الإعلامي اسماعيل الثوابتة، خلال مؤتمر صحافي عقد في مستشفى «شهداء الأقصى» وسط القطاع، ان الاحتلال «قتل أكثر من 300 فلسطيني على مدار 9 أيام متواصلة من القتل والإبادة في جريمة ممنهجة وحصار مطبق ضد المدنيين والأطفال والنساء والأحياء السكنية».
وأضاف أن الاحتلال «ارتكب مجازر ضد الإنسانية ويمارس القتل العمد من خلال قصف مراكز النزوح والإيواء ويرتكب عدة مجازر فظيعة ضد المدنيين من خلال القصف المقصود لتجمعات الأطفال والنساء».
وذكر ان الاحتلال استهدف كل القطاعات الحيوية بمحافظة شمال غزة ويسعى إلى تحويل المحافظة إلى منطقة خراب وقتل وإبادة.
وكانت السلطات الصحية في غزة أعلنت في وقت سابق أمس استشهاد 52 فلسطينيا وإصابة 128 آخرين خلال 24 ساعة ليرتفع عدد ضحايا حرب الإبادة الجماعية في القطاع منذ 7 أكتوبر من العام الماضي إلى 42227 شهيدا و98464 جريحا.