تواجه مرشحا الرئاسة الأميركية، الجمهوري دونالد ترامب، ومنافسته الديموقراطية كامالا هاريس، «عن بعد» في ولايتين تشهدان منافسة قوية، مع سعي نائبة الرئيس إلى حشد مزيد من الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي ومن أصول لاتينية، بينما يشدد الرئيس السابق على تصريحاته المناهضة للهجرة.
ومع تبقي نحو ثلاثة أسابيع على موعد التصويت في 5 نوفمبر المقبل، لاتزال استطلاعات الرأي متقاربة بين المرشحين، لكن عددا من الاستطلاعات يكشف عن الصعوبات التي تواجهها هاريس في كسب أصوات الناخبين السود والأميركيين من أصول لاتينية.
وقد منحها استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» و«كلية سيينا» أمس الاول أقل من 60% من نيات التصويت في المجتمع اللاتيني وهو ما سيمثل أدنى مستوى لمرشح ديموقراطي منذ 20 عاما.
وتتقدم هاريس بفارق 19 نقطة فقط على ترامب في أوساط هذه الفئة الاستراتيجية من الناخبين في ولايات محورية عدة، ولاسيما في الجنوب الغربي، مثل: أريزونا ونيفادا، أي أقل بسبع نقاط من جو بايدن في عام 2020 وأقل بـ20 نقطة من هيلاري كلينتون في عام 2016.
وزارت هاريس البالغة 59 عاما أمس الاول، ولاية كارولاينا الشمالية، التي تضم عددا كبيرا من الأميركيين السود ودمرها للتو إعصار «هيلين». وهاجمت المرشحة الديموقراطية خلال تجمع حاشد في غرينفيل، منافسها الجمهوري وانتقدته «لعدم شفافيته» بشأن حالته الصحية ولرفضه إجراء مناظرة ثانية معها.
وتساءلت هاريس: «هل يخشى (فريق حملة ترامب الانتخابية) أن يرى الناس أنه ضعيف جدا وغير مستقر لقيادة أميركا؟». واعتبرت أن «ترامب مهتم أكثر بإخافة الناس وإثارة الخوف والمشكلات، بدلا من المساعدة في حلها وهو ما يفعله القادة الحقيقيون».
في غضون ذلك، ألقى الرئيسان الديموقراطيان السابقان باراك أوباما (2009-2017) وبيل كلينتون (1993-2001)، بثقلهما في حملة هاريس: الأول من خلال حض «إخوته» الأميركيين من إصل أفريقي، والرجال بشكل عام، على التصويت لمن يمكن أن تصبح أول رئيسة أميركية، والثاني كان في كنيسة بولاية جورجيا مع الناخبين السود الذين يعرف عنه قربه منهم.
أما ترامب (78 عاما) فقد زار في الوقت ذاته ولاية أريزونا المتاخمة للمكسيك، حيث ألقى مجددا خطابا معاديا للمهاجرين، متهما إدارة بايدن وهاريس بأنها «استوردت جيشا من المهاجرين غير الشرعيين».
وفي خطاب استمر ساعة ونصف الساعة، وعد المرشح الجمهوري بأنه إذا انتخب فإنه سيوظف 10 آلاف عنصر إضافي في حرس الحدود ويزيد رواتبهم بنسبة 10%.
وفي هذا المناخ الشديد التوتر، أعلنت السلطات الأميركية، اعتقال رجل والإفراج عنه بكفالة لحيازته عددا من الأسلحة بشكل غير قانوني، بينما كان بالقرب من تجمع لترامب في كاليفورنيا.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إن الرئيس السابق الذي كان هدفا لمحاولتي اغتيال «لم يكن في خطر».