دمشق - هدى العبود
قدم خريجو المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق دفعة عام 2023 مسرحية حملت عنوان «ليلة مرتجلة»، نص وإخراج يزن داهوك، واحتضنتها خشبة مسرح فواز الساجر بالمعهد بحضور نخبة من نجوم الدراما والمسرح والمهتمين بالشأن الثقافي.
دارت قصة المسرحية حول 6 شخصيات شابة ومعاناتها بعد التخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، والواقع الذي يعيشونه، حيث عبروا عن مشاعرهم وطموحاتهم ومشكلاتهم والتحديات التي تواجههم في سوق العمل، لتفتح المسرحية أفقا جديدة لحل تلك المشكلات أمام الجمهور وتوسع حدقة حلها أمام صناع المشهد المسرحي والدرامي.
اعتمدت عناصر مسرحية «ليلة مرتجلة» على الديكور البسيط لبيت قديم يسكنه أبطال المسرحية، ويعبر عن الحالة المتواضعة لهم، لكنها في الوقت ذاته عكست تمسكهم بتفاصيل مهنة التمثيل التي اختاروها برموزها وتفاصيلها من ديكورات وأقنعة وصور للقامات الكبيرة التي أسست المسرح السوري، في حين وزعت الإضاءة بطريقة تعكس الحالة النفسية لقاطني هذا المنزل.
وفي تصريح لـ «الأنباء» قال عميد المعهد د.تامر العربيد: كان هناك جهد ومثابرة وعمل دؤوب خلال فترة التدريبات على المسرحية، وقدم الطلبة أفضل صورة عكست أهمية هذا الصرح الأكاديمي وما يقدم لهم من معارف، وأستطيع وصف العرض بأنه جميل وحزين ومعبر.
من جانبه، عبر مخرج المسرحية يزن داهوك، في تصريحات لوكالة «سانا»، عن سعادته بتفاعل الجمهور مع العرض، مضيفا: المسرحية رائعة وحملت بين طياتها إحساس ممزوج بالحزن والرقي في آن واحد، جميل لأننا أنهينا العمل وحصدنا إحسان الجمهور له، وحزين لأننا سنشتاق لأيام التدريبات التي أخذت منا ما يزيد على 4 أشهر من العمل المتواصل، مشيدا بمواهب الطلاب وما يملكونه من شغف والتزام وتحمل للمسؤولية.
وقال عمر نورالدين أحد ممثلي المسرحية لـ «الأنباء»: حاولنا قدر الإمكان أن نستقطب نماذج مختلفة من شخصيات حقيقية، وأن نعكس مشاكلها ومعاناتها التي يعيشها الممثلون والخريجون في هذه المهنة ونسقطها في «ليلة مرتجلة»، وبالنهاية هي عملية تطهير لذاتنا كوننا أبناء هذه المهنة.
وعبر الممثل براء بدوي عن حبه للشخصية التي قام بأدائها، والتي تميزت بالطابع الكوميدي، متمنيا أن ترافقه في أعماله المقبلة، إضافة إلى الأعمال الدرامية المتنوعة، مبينا أن الأدوار الكوميدية مهمة وحساسة لكونها تحمل مفهوم السهل الممتنع. بينما أشارت الممثلة ميرنا المير إلى أن العمل المسرحي بشكل عام يتمتع بالحياة التي يستقيها من الخشبة ويختلف عن العمل التلفزيوني من حيث بناء الشخصية والحالة الشعورية المتصاعدة التي يعيشها الممثل خلال العمل المسرحي.