إعداد وتحليل: عبدالعزيز جاسم - aziz995@
لا يعرف الكويت معنى التوقف ولا الاستسلام، لذلك نجده في صدارة دوري زين الممتاز بعد مرور 7 جولات عن جدارة واستحقاق بالعلامة الكاملة، فبعد أن ظن الكثيرون أن الجولة السابعة ستشهد توقفه إما بتعادل أو خسارة بسبب لعبه الشوط الثاني أمام السالمية منقوصا، حدث العكس وتمكن من الفوز 4-3، كما رفض العربي التوقف أيضا وواصل مطاردته للصدارة بعد الانتصار على اليرموك (الأخير) 2-0، بينما أوقف التضامن والفحيحيل بعضهما البعض بالتعادل 2-2، أما القادسية فنجح في تحقيق فوزه الثاني تواليا الذي جاء على حساب النصر 2-1، بينما استفاق كاظمة أخيرا وعاد الى طريق الانتصارات بفوزه على خيطان بهدفين دون رد.
الأبيض.. شخصية بطل
ما يميز الكويت هذا الموسم هو عدم تأثره مهما كانت ظروف المباراة فهو عندما واجه السالمية كانت الكفة بينهما شبه متساوية لقوة المنافس الذي يقدم مستويات مميزة وبالتالي الفوز سيكون صعبا وبالفعل كانت المباراة سجالا بينهما في شوطها الأول الذي انتهى بالتعادل، وقبل نهايته بلحظات خرج مدافعه أمين أبو الفتح بالبطاقة الحمراء وظن الجميع ان الفريق سيتراجع ويحافظ على النقطة، لكنه ظهر بشخصية البطل الذي يبحث عن الانتصار مهما كانت ظروفه وبالفعل هو الذي تقدم وجعل منافسه يبحث عن التعادل الذي جاء سريعا لكنه لم يستسلم وضغط من أجل الفوز وبالفعل ناله عن جدارة واستحقاق في الدقيقة الأخيرة.
الأخضر.. عاد بسرعة
من المهم جدا في عالم كرة القدم العودة والنهوض بعد خسارة مؤلمة، وهذا ما فعله العربي سريعا بعد أن خسر في الجولة الماضية الصدارة بهزيمته من الكويت المتصدر لينجح في تجاوز اليرموك، لذلك تعتبر مباراة اليرموك بعيدا عن المستوى والفنيات، مهمة جدا من ناحية استعادة الثقة والروح المعنوية، وبعدها يستعيد الفريق بريقه شيئا فشيئا خصوصا أن الأخضر تنتظره مهمة آسيوية خلال الأيام المقبلة وعلى المدرب ناصر الشطي معالجة الأخطاء الكبيرة في التمرير والتمركز للاعبي خط الوسط.
السماوي.. ما استغل النقص
على الرغم من أن السالمية بالمجمل العام قدم مستوى جيدا أمام الكويت وكان ندا قويا له، فإنه لم يحقق الأهم وهو إيقاف المتصدر سواء بالتعادل أو بالانتصار، لذلك كانت خسارته مضاعفة في هذه المواجهة بعدما ابتعد بفارق كبير من النقاط بعد مرور 7 جولات فقط ويؤخذ على اللاعبين والمدرب الكرواتي انتي ميشا عدم استغلال النقص العددي للأبيض في شوط كامل، بل كان سيناريو سيئا وحزينا للفريق بأن خسر نقاط المباراة كاملة بعدما كان يبحث خلال مجرياتها عن إلحاق الخسارة الأولى بمنافسه هذا الموسم محليا.
الفحيحيل.. ثقة مفرطة
كل الأمور في الفحيحيل بمواجهة التضامن كانت تسير على خير ما يرام فهو دخل المباراة بهجوم ضاغط، وهدف مبكر تبعه بهجمات منظمة ثم سجل الهدف الثاني بصورة مميزة بتسديدة رائعة من عبدالله ماوي، وكان من المفترض أن يسهم هذا الهدف في مواصلة التألق، لكن ما حدث العكس فاللاعبون تملكتهم فرحة الانتصار المبكر والثقة المفرطة بأن المباراة انتهت لصالحهم ليعاقبهم المنافس بهدفين قبل نهاية الشوط الأول، بل كاد الفريق يفقد هذه النقطة في الشوط الثاني بسبب اهتزاز الثقة لديهم.
الأصفر.. بدأ يستفيق
من الواضح من طريقة لعب وأداء القادسية في مواجهة النصر أن الفريق بدأ يستفيق ويعود الى وضعه الطبيعي نوعا ما من خلال تحقيق الانتصارات والسيطرة على الكرة بنسبة أكبر، وهو أمر افتقده في الجولات الأولى، وفي هذه الجولة ظهرت بصمة المدرب المونتينيغري زيليكو بيتروفيتش الهجومية بشكل واضح من خلال السرعة في تناقل الكرة والوصول الى مرمى المنافس، ما أسهم في تسجيل هدف مبكر عاد بعده للعب بتوازن أكثر حتى تمكن من تسجيل هدف الأمان بالشوط الثاني الذي بالفعل أهداه الفوز لأن النصر سجل هدف التقليص في اللحظات الأخيرة.
التضامن.. يعرف كيف يعود
ما فعله التضامن في نهاية الشوط الأول في مباراة الفحيحيل يدل على أن المستويات المميزة التي قدمها الفريق في الجولات الماضية لم تكن محض الصدفة، بل جاءت بعمل منظم من الصيف حتى دخل في المنافسة الحقيقية، فالفريق وبعد أن تأخر بهدفين عاد ولملم أوراقه سريعا، وانتفض ليسجل هدفين مستحقين أضاع قبلهما ركلة جزاء ما يدل على أن رحيل المدرب البرتغالي جواو موتا والتعاقد مع مواطنه سريعا فيليب موريرا لم يساهم في تراجع أداء الفريق بل ظل ثابتا، وهو أمر مهم جدا يدل على أن الفريق يسير بخطى ثابتة كمجموعة واحدة.
البرتقالي.. رتب أوراقه
من الواضح أن كاظمة ومدربه لسعد الشابي استفادا كثيرا من فترة التوقف الدولي بعد أن ظهر الفريق في مواجهة خيطان بشكل منظم في جميع خطوطه، فكان يهاجم بصورة جيدة، ولا تجد هناك مساحات أو فراغات في خطه الخلفي الذي عانى كثيرا هذا الموسم لذلك شاهدناه يسيطر على المباراة تقريبا طوال شوطي المباراة وسجل هدفين مستحقين ولم يدخل مرماه أي هدف، وكل تلك الأمور سيقوم الشابي بالاستفادة منها في الجولتين المقبلتين، على أمل الوصول إلى المركز الخامس أو السادس مستقبلا.
خيطان.. مستوى متواضع
ظهر خيطان في مواجهة كاظمة بمستوى متواضع جدا، لذلك كانت خسارته طبيعية لأنه لم يقدم أي شيء يذكر بعكس الجولات السابقة، حتى أن الفريق لم تكن له ردة فعل حقيقية بعدما استقبل الهدف الأول وكذلك عندما جاء الهدف الثاني وهو أمر لم نعهده من المدرب الروماني فلورين ماتروك الذي كان يخسر، لكنه يبادر للهجوم ويرهق منافسيه مهما كانت قوتهم وربما يكون تأثير التوقف الدولي أثر بشكل سلبي ولم يستغله الجهاز الفني بطريقة تفيد الفريق من خلال تصحيح الأخطاء، خصوصا في خط الدفاع.
العنابي.. الأخطاء تتواصل
لأن الأخطاء الجماعية والفردية تتواصل، فمن الطبيعي أن نجد النصر يتعرض للخسارة، وفي هذا المركز المتأخر حتى في مباراته أمام القادسية ظهرت الأخطاء الفردية في التمركز والقراءة الخاطئة لتحركات المنافس، ما ساهم في تسجيل هدفين بمرماه، ولم يتمكن بعدهما من العودة حتى هدف التقليص في اللحظات الأخيرة لم يكن من خلال أداء جماعي بل بمجهود فردي من راشد المطيري الذي استغل من خلاله خطأ المنافس، ولا يلام في ذلك المدرب الجديد للعنابي جمال بلقاسم الذي يحتاج إلى وقت من أجل تطبيق فكره ومعرفة مستوى اللاعبين بشكل جيد.
اليرموك.. متى ينقذ نفسه؟
يبقى السؤال الدائم لدى المتابعين ومنتسبي اليرموك، متى يتمكن الفريق من تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم وينقذ نفسه من المركز الأخير؟، ولكي يرد على هذا التساؤل عليه ببذل المزيد من الجهد والقتال والتركيز بشكل كبير لكي يحقق الانتصار، فالفريق دائما ما يجد نفسه يدفع ثمن الأخطاء الفردية، سواء في بداية المباراة أو في نهايتها مثلما حصل في مواجهة العربي عندما تأخر في النتيجة بهدف من ركلة جزاء، وهو أمر تكرر في معظم الجولات، ومن ثم حاول العودة لكنه استقبل هدفا ثانيا جعل من مهمته مستحيلة أمام احد أقوى فرق الدوري.
فريق «الأنباء» بعد الجولة السابعة
٭ الحارس: خالد الرشيدي (القادسية).
٭ الدفاع: محمد عنتر (كاظمة)، خالد المرشد (العربي)، حمد حربي (كاظمة)، عزيز نصاري (التضامن).
٭ الوسط: محمد مرهون (الكويت)، عبدالله ماوي (الفحيحيل)، عمرو عبدالفتاح (الكويت)، معاذ الاصيمع (السالمية).
٭ الهجوم: يوسف ماجد (العربي)، إسماعيل خافي (القادسية).
في المرمى
٭ حافظ مهاجم الفحيحيل البرازيلي فيتور داسيلفا على صدارة هدافي الدوري برصيد 7 أهداف، وجاء خلفه مهاجم التضامن ابراهيما غايي بـ 6 أهداف.
٭ شهدت الجولة حالة طرد واحدة كانت من نصيب مدافع الكويت أمين أبو الفتح.٭ خيطان واليرموك هما الفريقان الوحيدان اللذان لم يسجلا أي هدف في الجولة السابعة.
٭ الكويت الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة، بينما يعتبر اليرموك الفريق الوحيد الذي لم يحقق أي انتصار.
٭ هجوم ودفاع الكويت الأقوى بتسجيله 23 هدفا واستقباله 5 أهداف، فيما يعتبر دفاع اليرموك الأضعف بدخول مرماه 17 هدفا.
٭ حصل لاعب السالمية معاذ الاصيمع على جائزة أفضل لاعب في الجولة السابعة من قبل اللجنة الفنية باتحاد الكرة.
منو سجل؟
٭ التضامن: فهد الرشيدي - إبراهيما غايي.
٭ الفحيحيل: مدافع التضامن محمد عليان بالخطأ في مرماه - عبدالله ماوي.
٭ القادسية: إسماعيل خافي- محمد صولة.
٭ النصر: راشد المطيري.
٭ السالمية: عماد اللواتي - أليكس ليما - مهند المحاميد.
٭ الكويت: عمرو عبدالفتاح - يحيى جبران - محمد مرهون - يوسف ناصر.
٭ العربي: حمزة خابا - بندر السلامة.
٭ كاظمة: هانسل زاباتا - محمد عنتر.
صح لسانك
حارس المرمى الذي يُحسن استخدام قدميه وعدم تشتيت الكرات المرسلة من زملائه عملة نادرة، وهو مطلب كل مدرب يبحث عن هجمة منظمة.
«كثروا منهم»
غلط في غلط
من الأخطاء التي تلازم حارس المرمى هي تردده في الخروج من مرماه للتخفيف عن زملائه وإبعاد الكرات العالية إلى مكان آمن أو التمكن من السيطرة عليها.
«نصف الفريق»
نيبوشا نجم الأسبوع
استحق مدرب الكويت المونتينيغري نيبوشا يوفوفيتش أن يكون نجم الأسبوع للجولة السابعة بعدما قاد فريقه لانتصار مهم وصعب جدا في نفس الوقت بعد أن لعب منقوصا شوطا كاملا أمام فريق قوي كالسالمية، ولم يظهر عليه التأثر بل نجح في تحقيق الانتصار من خلال طريقة لعبه وتبديلاته المدروسة التي ساهمت في تحقيق الفوز.