كلف الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين، زعيم حزب «الشعب» المستشار كارل نيهامر الذي يرأس حاليا الحكومة المنتهية ولايتها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال الرئيس النمساوي في بيان صحافي إن «النمسا بحاجة إلى حكومة فعالة ومستقرة وقائمة على النزاهة»، مشيرا إلى أن مناقشات الأيام القليلة الماضية أظهرت أن زعيم حزب «الأحرار» اليميني هربرت كيكل «لا يستطيع العثور على شريك في الائتلاف يجعله مستشارا».
وأضاف أن «حزب «الشعب» رفض تشكيل ائتلاف حكومي يكون تحت قيادة كيكل كمستشار كما استبعدت الأحزاب الأخرى تشكيل ائتلاف مع حزب «الأحرار» على الإطلاق».
وأوضح الرئيس النمساوي أن «الأمر الآن يتعلق بتشكيل حكومة اتحادية بطريقة أخرى في أسرع وقت ممكن» وهو ما دفعه إلى طلب ذلك من نيهامر ليبدأ بدوره مفاوضات مع الحزب الاشتراكي المعارض الذي جاء في المرتبة الثالثة في الانتخابات الأخيرة.
وحول ما اذا كان من الممكن تشكيل «حكومة مستقرة» بأغلبية ضئيلة من حزبي «الشعب» و«الاشتراكي» أو ما إذا كان هناك حاجة إلى مشاركة «طرف ثالث» في المفاوضات المستقبلية، قال الرئيس فان دير بيلين «إننا نواجه تحديات كبيرة وهناك حاجة إلى إصلاحات عميقة»، معربا عن ثقته في الوعي والشعور بالمسؤولية لدى الحزبين «الشعب» و«الاشتراكي» وأي أطراف أخرى ستشارك في المحادثات.
وأضاف «في نهاية المفاوضات ستكون هناك تنازلات.. هذا هو كل ما تدور حوله ديموقراطيتنا».
ويأتي هذا التكليف بعد ان اصبح واضحا من المناقشات التي جرت حتى الآن أن زعيم حزب «الأحرار» اليميني هربرت كيكل لن يجد شريكا يمكن ان يتقاسم معه السلطة رغم حصول حزبه على اعلى نسبة من الأصوات في الانتخابات النيابية العامة في النمسا التي جرت نهاية سبتمبر الماضي.
الجدير بالذكر أن نتائج الانتخابات البرلمانية النمساوية التي جرت في الـ 29 من سبتمبر الماضي اظهرت فوز حزب «الأحرار» برئاسة كيكل بحصوله على نسبة 29.1% من أصوات الناخبين ولكنه لم يحصل على الأغلبية التي يحتاجها لتشكيل ائتلاف حكومي.