جدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن موقف الولايات المتحدة بأن الوقت حان لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة، فيما أوقفت منظمة الصحة العالمية حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في القطاع بسبب تواصل الغارات والقصف الاسرائيلي العنيف.
وقال بلينكن بعد لقائه مسؤولين في إسرائيل أبرزهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس: «منذ السابع من أكتوبر 2023، حققت إسرائيل معظم أهدافها الاستراتيجية فيما يتعلق بغزة.. حان الوقت الآن لتحويل هذه النجاحات إلى نجاح دائم واستراتيجي».
وأضاف الوزير الاميركي للصحافيين قبيل مغادرته تل ابيب: «رغم كل ما حدث، لاتزال هناك فرصة عظيمة في هذه المنطقة للتحرك في اتجاه مختلف تماما».
واعتبر أنه يتم تحقيق تقدم بشأن المساعدات المقدمة إلى غزة «وهذا أمر جيد، لكن يتعين تحقيق المزيد من التقدم، والأهم من ذلك، يتعين أن تستمر».
وفيما يخص الرد الاسرائيلي المرتقب على الهجوم الصاروخي الايراني مطلع اكتوبر الجاري، قال بلينكن «من المهم للغاية أن ترد إسرائيل بطرق لا تؤدي إلى تصعيد أكبر»، وذلك في ظل تحذير طهران من أنها سترد على أي اعتداء.
ميدانيا، يواصل الجيش الإسرائيلي حملته الشرسة في شمال القطاع، حيث قال الدفاع المدني في القطاع إن قصفا صاروخيا إسرائيليا أوقع ثلاثة قتلى (امرأة وطفليها) في منطقة الزرقا شمال مدينة غزة.
وتحدث الدفاع المدني بغزة عن «انتشال أربعة شهداء وعدد من الإصابات إثر غارة إسرائيلية استهدفت عمالا لبلدية غزة في محيط بئر الصفا بحي التفاح شرق مدينة غزة».
وحذر من أن «سياسة قوات الاحتلال في جباليا هي تفريغ مربع مربع»، وتعمد تدمير كتلة سكنية كبيرة.
وفي السياق، أفاد شهود عيان أن أحياء في مخيم جباليا وبيت لاهيا تعرضت لغارات جوية إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة أن حصيلة الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على القطاع المحاصر منذ أكثر من عام ارتفعت إلى 42792 قتيلا على الأقل، وأكثر من 100412جريح.
في الغضون، أعلنت منظمة الصحة العالمية تأجيل المرحلة الأخيرة من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في شمال غزة التي كان من المفترض أن تبدأ أمس.
وقالت المنظمة في بيان «الظروف الحالية تجعل اصطحاب العائلات أطفالها لتلقي اللقاح ومهمة العاملين في المجال الصحي أمرا مستحيلا»، مرجعة سبب التأجيل إلى «تصاعد العنف والقصف المكثف وأوامر الانتقال الجماعي وغياب الهدن الإنسانية في غالب مناطق شمال قطاع غزة».
وأكدت أنه «من الضروري منع انتشار وباء شلل الأطفال في أقرب وقت ممكن، قبل إصابة المزيد من الأطفال بالشلل وتفشي فيروس شلل الأطفال بشكل أكبر».
وأضافت «لذلك من المهم أن يتم تسهيل حملة التطعيم في شمال غزة من خلال تطبيق هدن إنسانية».
إلى ذلك، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مقتل أحد العاملين في ضربة طاولت مركبة في جنوب غزة، ليلتحق بأكثر من مائتين من موظفيها الذين قضوا خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
وقالت المتحدثة باسم «أونروا» جولييت توما لوكالة فرانس برس «أستطيع أن أؤكد أن مركبة تابعة للأونروا أصيبت. قتل أحد زملائي».
وأفاد مصور فرانس برس أن الحادثة وقعت في مدينة خان يونس، مشيرا إلى أن الضربة أودت بشخصين.