الكتابة في المصحف
عندي مصحف، وأكتب على هوامشه بعض الكلمات التي تعينني على حفظ المتشابهات، والتذكير بأماكن الوقف وغيرها، فهل يجوز ذلك؟
٭ لا تجوز الكتابة على المصحف، لا كتابة ولا تخطيطا ولا إشارة بلون معين، فقد حرم أهل العلم الكتابة على المصحف، وقالوا: المصحف لا يدخل إليه إلا ما هو فيه، لأنه يذهب الحقيقة التي من أجلها أوجد الله هذا الكتاب، وقد يتجرأ الناس إلى ما هو أكثر من ذلك، والبديل لذلك كتب التفسير، فبإمكانك الكتابة عليها ولا يضرك ذلك إن شاء الله.
بيع السجائر الإلكترونية
عندي مشروع بقالة، وجاء إلي من يريد تضمينها، لكنه سيبيع الدخان (السجائر الإلكترونية ونحوها)، علما انني أخرج قيمة هذه المبيعات وأتخلص منها حتى لا تدخل في الأرباح، فما حكم ذلك؟
٭ هذا التخلص من قيمة المال الحرام لا يبرر هذا الفعل، لقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ـ المائدة: 2)، فحينما تعطيه الرخصة وتستأجر له سيارة فأنت سهلت له مهمة بيع الدخان، وإن لم تكن أنت من تبيعه، فالعبرة ليست بأن تبيعه فقط، وقد ذكر العلماء ان المتسبب في الإثم كالمباشر له لقوله تعالى: (ولا تعانوا على الإثم والعدوان ـ المائدة: 2)، وكونك تتخلص من هذا المال المحرم لا يبرر هذا الفعل من الأصل، فبيع الدخان حرمه أهل العلم، لما فيه من الضرر البدني المؤكد ثم إنه - ولله الحمد - وسائل الربح المباحة كثيرة، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
خروج المرأة المحادة
ما حكم خروج المرأة المحادة لعزاء أحد الأقارب؟
٭ لا بأس بذلك، إن كان ذلك وقت النهار، وترجع إلى بيتها قبل غروب الشمس، وتمكث في بيتها ليلا، فهذا من قبيل الخروج للحاجة، كأخ لها توفي فتقوم بتعزية زوجته وأولاده، ونحو ذلك، أو الذهاب الى مراجعة جهة حكومية او الذهاب الى الطبيب.
اشتراط العامل الهدية
هل يجوز للموظف العامل في جهة معينة ان يتلقى نظير عمله مكافأة أو هدية؟
٭ لا يجوز للموظف العامل في جهة معينة ان يتلقى نظير عمله مكافأة أو هدية، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: «هدايا العمال غُلول» أبوداود.
والغال هو الذي يسرق من الغنيمة قبل قسمتها، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقال له ابن اللتبية ليأتي له بصدقات أهل البحرين، فلما جاء قال: هذا لكم وهذا لي، فغضب صلى الله عليه وسلم وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه، فينظر يُهدى له أم لا» متفق عليه. بمعنى أنه لولا عملك ما أهدي لك، وكذلك الموظف اليوم مثله.
ومن المسائل كذلك أنه لا يجوز ان يشترط الشافع مبلغا معينا على شفاعته وواسطته، فالأصل في الشفاعة انها من باب الإحسان والمعروف، وتفريج الكرب ولو أجيز أن يكون مقابلها مالا لعدم الخير وانقطع المعروف وهذا ينافي مقصود الشارع، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم «من شفع لأحد شفاعة فأهدى له عليها هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من الربا». رواه أحمد.