بيروت – زينة طباره
قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم في حديث إلى «الأنباء»: «لا شك أننا مع تعزيز وتمتين العلاقات اللبنانية مع الدول الشقيقة والصديقة القريبة منها والبعيدة، ضمن إطار الحفاظ على كرامة لبنان وسيادته، وضمن رفض الانصياع والخضوع لتوجيهات من هنا وإيحاءات من هناك، علما ان الاملاءات والإشارات الخارجية على اختلاف انواعها والغاية منها، لا تتوقف عن التسلل إلى الداخل اللبناني بشتى الوسائل والأساليب. لكن العبرة ليس بالاستماع إلى أصحابها ومصادرها، بل بالامتناع عن الركون اليها، الا لما يتوافق منها ومصلحة لبنان وسيادته وكرامة شعبه. نحن بالتالي أحرص الحريصين على القرار اللبناني الحر، ولا يمكن لأي كان ان يزايد علينا في موضوع السيادة والتمسك بلبنان سيدا حرا ومستقلا».
وأضاف ردا على سؤال: «ليس سرا ان الجمهورية الإسلامية في ايران كانت إلى جانب المقاومة في كل زمان ومكان، وساهمت في تقوية قدراتها العسكرية والقتالية. الا ان لبنان دولة ذات سيادة كاملة، لا يتخذ قراره الا وفق ما يتناسب ومصالحه الوطنية لا غير، ويرفض بالتالي أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية والخارجية، بمثل ما يرفض بالمطلق الإملاءات عليه ايا يكن مصدرها ومضمونها، وايا تكن أبعادها وخلفياتها. لكن وللأسف الشديد، هناك بين اللبنانيين من يرى بعين واحدة ومن منظاره الخاص حدبة الآخرين دون النظر إلى حدبته، ويقرأ ويفسر بالتالي مواقف هذا السفير وذاك الزائر وفق ما يتناسب وطروحاته الحزبية والسياسية والشعبوية ليس الا».
وأردف: «لبنان لا يقوم الا بوحدة أبنائه. وما أحوجه اليوم إلى تكاتفهم لرد العدوان الإسرائيلي الذي يمعن جوا في تدمير الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. الوقت ليس للمناكفات السياسية ولا لتسجيل النقاط كل على الآخر، بل للعمل على وقف إطلاق النار وتطبيق كامل القرارات الدولية وفي مقدمتها الـ 1701 كما هو دون أي تعديل، على ان يتولى الجيش اللبناني آلية تنفيذه، وان تتولى قوات اليونيفيل ضمان تطبيقه من الجهتين. من هنا أدعو الجميع إلى كلمة سواء تحفظ لبنان وتقيه شر ما يخطط له العدو وما يريده للبنان والمنطقة».
وقال في السياق: «نثمن وقوف فرنسا كدولة صديقة إلى جانب لبنان، وهي التي لم تتخل يوما عن دعمه ومساعدته للخروج من محنه. ولا بد هنا من التوجه بالشكر والامتنان إلى سيد الإليزيه الرئيس إيمانويل ماكرون على توظيف قدرات الدولة الفرنسية وكل امكاناتها وعلاقاتها لإنجاح مؤتمر باريس وتأمين أوسع تضامن دولي مع لبنان. لكن تبقى أولوية الأولويات على رغم أهمية المشهدية الباريسية، ممارسة أقصى الضغوط الدولية على العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار دون قيد أو شرط، وفرملة إمعانه في ارتكاب أبشع المجازر والجرائم بحق الشعب اللبناني إلى حد الإبادة».
وختم هاشم: «لا شك في ان موقع رئاسة الجمهورية من أولويات الداخل اللبناني. لكن من الصعوبة بمكان إنجاز الاستحقاق الرئاسي تحت النار ووسط تدمير العدو الإسرائيلي بشكل ممنهج للمناطق والمدن اللبنانية لاسيما الجنوبية والبقاعية منها إضافة إلى الضاحية الجنوبية، فما بالك وهناك صعوبة قصوى لاكتمال النصاب في جلسة انتخاب الرئيس التوافقي بسبب التهديدات الإسرائيلية لفريق نيابي معين؟».