ناهد إمام
شارك د.محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «تطوير أسواق الكربون في أفريقيا: التحديات والفرص»، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي والمنعقدة بالعاصمة الأميركية واشنطن خلال الفترة من 21 إلى 26 أكتوبر.
نظمت الجلسة الهيئة العامة للرقابة المالية بالتعاون مع تحالف غلاسكو المالي من أجل صافي الانبعاثات الصفرية (GFANZ)، ومؤسسة تمويل أفريقيا (AFC)، ومبادرة أسواق الكربون الأفريقية (ACMI). وضمت الجلسة الجهات التنظيمية والممولين والمشترين الأفارقة لشهادات الكربون، بهدف استعراض الجهود المبكرة في تنظيم هذه الأسواق، والسماح للجهات التنظيمية بالاستماع مباشرة إلى مجموعة متنوعة من المشاركين الرئيسيين في السوق.
أدار الجلسة د.محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل، وشاركت أيضا الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وجان بين سيرفاي، رئيس الهيئة البلجيكية FSMA ورئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، وروسيتن بهنام، رئيس لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، بالإضافة إلى قادة فكر متميزين في الصناعة ومؤسسات مالية عالمية وهيئات متعددة الأطراف.
استعرض د.فريد، جهود الهيئة التي أثمرت عن تدشين أول سوق كربون طوعي منظم ومراقب من جهات الرقابة على أسواق المال في مصر وأفريقيا. حيث قال رئيس الرقابة المالية، إن الهيئة كانت لها الريادة إقليميا في تدشين أول سوق كربون طوعي منظم ومراقب من جهات الرقابة على أسواق المال في مصر وأفريقيا، خلال شهر أغسطس الماضي، وذلك بتنفيذ عدة عمليات تداول على شهادات خفض انبعاثات كربونية بين أطراف محلية وأجنبية.
ذكر د.فريد أن هذا التنظيم جاء تنفيذا لما أعلن في مؤتمر COP27، في إطار تمكين منفذي وممولي مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية من مشروعات زراعية أو صناعية أو غيرها من المشروعات، من إصدار شهادات خفض انبعاثات الكربون، وبيعها في أنظمة التداول المعدة لهذا الشأن. يهدف ذلك إلى جذب فئات جديدة من المستثمرين المحليين والدوليين لشراء هذه الشهادات، ومن ثم تحقيق عوائد إضافية لمنفذي هذه المشروعات، زيادة لمعدلات الاستثمار في تلك المشروعات، وتحقيقا للريادة لمصر في هذا المضمار، ومن أجل بلوغ النمو الاقتصادي المستدام.
اشتملت الجلسة على بعض الرسائل الرئيسة، مثل استعراض ما تم من جهد للانتهاء من الإطار التشريعي والتنظيمي لتدشين أول سوق كربون طوعي منظم لتداول شهادات خفض الكربون (VCM) وأهم اللوائح الموضوعة لضمان النزاهة البيئية والمالية، مثل متطلبات VVBs، ومتطلبات الإدراج والشطب والإفصاح عن مشروعات الكربون وما يرتبط بها من اعتمادات، وكذلك المعالجة المحاسبية لشهادات الكربون الطوعية.
لفت د.فريد خلال الجلسة النقاشية، إلى أن أولى لبنات سوق الكربون الطوعي الأول من نوعه في مصر وأفريقيا، كانت استصدار قرار دولة رئيس مجلس الوزراء بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بشأن اعتبار شهادات خفض الانبعاثات الكربونية أداة مالية، وتأسيس البورصة منصة للتداول، وإنشاء لجنة للإشراف، وذلك كله بناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة.
تلي ذلك تشكيل هيئة الرقابة المالية أول لجنة للإشراف والرقابة على وحدات خفض الانبعاثات الكربونية واختصاصاتها برئاسة رئيس الهيئة، تضم في عضويتها ممثلي هيئة الرقابة المالية، وممثلين عن وزارة البيئة، والبورصة، وأعضاء من ذوي الخبرة في مجال أسواق الكربون.