نظم اتحاد مصارف الكويت أول من أمس حفل استقبال في العاصمة الأميركية واشنطن، وذلك على هامش مشاركته باجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي أقيمت هذا العام خلال الفترة من 21 الى 26 الجاري.
أقيم حفل الاستقبال برعاية محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، وبحضور وزيرة المالية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزيرة النفط بالوكالة نورة الفصام، وبحضور محافظي البنوك المركزية في الدول العربية، ورئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي الشيخ أحمد الدعيج، ورؤساء مجالس إدارات البنوك الكويتية ونخبة من قيادات القطاع المصرفي الكويتي، وعدد من الشخصيات الاقتصادية والمالية والمصرفية حول العالم.
تطورات تكنولوجية
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي الشيخ أحمد الدعيج إن اتحاد مصارف الكويت حرص على مشاركته بمثل هذه المحافل المهمة، حيث تشكل فرصا ثمينة لإبراز قوة ومتانة القطاع المصرفي محليا وعربيا وعالميا، خاصة في ظل ما يشهده القطاع المصرفي من تطور هائل في مجال التكنولوجيا المالية والتمويل المستدام.
وأشار الدعيج إلى التصنيفات المرموقة وسلامة المؤشرات المالية للبنوك المحلية في ضوء الرقابة الحصيفة للبنك المركزي واعتماد القطاع أفضل المعايير التنظيمية والرقابية، موضحا أن الحفل كان فرصة لتسليط الضوء على تقدم الكويت بأكثر من صعيد، لاسيما فيما يتعلق بإجراءات الإصلاح المالي والاقتصادي وتحديث التشريعات لاقتصاد أكثر تنافسية ومناخ أعمال أفضل.
وأكد الدعيج على أهمية العلاقات التي تتمتع بها الكويت والولايات المتحدة والتي تعود إلى عقود طويلة من الصداقة والتعاون، والشراكات الاقتصادية المتميزة والعلاقات المؤسسية القوية، حيث حافظت الشركات الأميركية على وجود كبير في الكويت لعقود، بينما نمت الاستثمارات الكويتية في الولايات المتحدة بشكل مطرد.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تظل شريكا تجاريا رائدا للكويت، حيث بلغت الصادرات الأمريكية للكويت 3.4 مليارات دولار، بينما بلغت وارداتها 1.4 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بالمنتجات البترولية، كما يواصل أكثر من 6 آلاف طالب كويتي تعليمهم في الكليات والجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى وجود العديد من الجامعات والمدارس الأمريكية بالكويت.
وشدد على حرص الكويت ضمن «رؤية 2035»، على توسيع الاستثمارات الأميركية التي تهدف لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، ومع تخصيص مئات المليارات من الدولارات لمشاريع في البنية التحتية والتكنولوجيا وغيرها من المجالات الرئيسية، فإن هناك فرصا استثمارية مجزية وجذابة للمستثمرين الأميركيين وفرصا واعدة للشركات الأميركية في الكويت.
واختتم الدعيج كلمته مؤكدا ثقته بأن فرص الابتكار في القطاع المصرفي ستعزز التعاون بين الكويت والولايات المتحدة، مما يسمح بتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمار الثنائي والتعاون المالي الذي يخدم المصالح المشتركة لكلا البلدين.
مشاركة مهمة
من جانبه، أشار نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حمد المرزوق، إلى أهمية المشاركة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين لكونها من أبرز الملتقيات الاقتصادية والمالية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن هذه المناسبة كانت فرصة للقاء أبرز وزراء المالية والتنمية والمسؤولين الحكوميين العالميين، بالإضافة إلى نخبة من قادة العمل المصرفي، ومحافظي البنوك المركزية، وأكاديميين وخبراء على مستوى العالم، بهدف تعزيز العلاقات واستكشاف آفاق جديدة لمد جسور تعاون مع كبرى المؤسسات المالية.
وأكد المرزوق أن «بيتك»، الرائد في صناعة التمويل الإسلامي عالميا، كان له حضور فاعل في الاجتماعات والمؤتمرات والملتقيات المصاحبة لاجتماعات صندوق النقد، حيث استعراض دوره الرائد في صناعة الصيرفة الإسلامية ومستقبلها على الاقتصاد العالمي.
هذا، بالإضافة إلى طرح ومناقشة مشاريع مشتركة ومجالات مختلفة مع عدة جهات، لا سيما بعد نجاح عملية الاستحواذ على البنك «الأهلي المتحد ـ البحرين» الذي منح مجموعة «بيتك» بعدا جديدا في الانتشار الجغرافي وبات يقدم خدماته في 12 دولة حول العالم أبرزها الكويت والبحرين وتركيا ومصر وبريطانيا وألمانيا.
تبادل الرؤى
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر أن حفل استقبال البنوك الكويتية الذي ينظمه اتحاد مصارف الكويت كل عام على هامش اجتماعات صندوق النقد ومجلس محافظي البنك الدولي يعد من المناسبات الهامة التي يحرص عليها البنك والتي تجمع كوكبة من المسؤولين الحكوميين الكويتيين وكبار المصرفيين والمستثمرين وصانعي السياسات المالية حول العالم، وذلك من أجل مناقشة آخر المستجدات المالية والمصرفية، وكذلك بحث فرص تبادل الخبرات وسبل التعاون في مجالي التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التي تشهدها الصناعة المصرفية والمالية حول العالم.
استشراف المستقبل
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة بنك الخليج بدر ناصر الخرافي إن البنك يحرص على المشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدولي، باعتبارها أكبر تجمع اقتصادي ومالي عالمي، فهي تضم وزراء المالية والتنمية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين في القطاعين المصرفي والخاص، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني، البرلمانيين، والأكاديميين.
وأضاف أن أهمية هذه الاجتماعات تنبع من حجم المشاركة الكبير عالي المستوى لمناقشة التطورات الاقتصادية العالمية واستشراف التوجهات المستقبلية في ظل الظروف والأزمات الدولية الراهنة، مع التركيز على مكافحة الفقر، والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون النقدي والتجارة الدولية.
وأشاد الخرافي بالحضور الكويتي البارز على مختلف المستويات في هذه الاجتماعات، معربا عن شكره لرئيس ومسؤولي اتحاد مصارف الكويت على حفل الاستقبال المميز الذي تم تنظيمه على هامش الاجتماعات.
فرصة للتواصل
من جهته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك بوبيان عادل الماجد إن اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تكتسب أهمية خاصة، كونها تناقش أبرز وأهم سياسات واتجاهات دعم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتأثير تحدياته على السياسات النقدية في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي تشهدها الصناعة المصرفية العالمية.
وعلى مدار عقود عدة أضافت المشاركة المميزة لبنك الكويت المركزي والبنوك الكويتية واتحاد مصارف الكويت أهمية خاصة لهذه الاجتماعات بسبب ما يشهده القطاع المصرفي الكويتي من قوة ومتانة تماثل كبرى الأنظمة المالية العالمية.
ويكتسب حفل الاستقبال الذي ينظمه اتحاد المصارف أهميته كونه فرصة للتواصل المباشر مع مؤسسات النقد والبنوك المركزية والبنوك العالمية من أجل توحيد المزيد من آفاق التعاون المستقبلية.
ركيزة أساسية
من جانبه، أعرب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي KIB رائد جواد بوخمسين عن سعادته بالمشاركة في حفل الاستقبال. وقال إن مشاركة KIB في هذه المحافل الدولية التي تجمع نخبة من صناع القرار والخبراء الاقتصاديين من مختلف أنحاء العالم، تأتي انطلاقا من إيمانه الراسخ بأهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات.
وأوضح أن حفل الاستقبال فرصة لاستعراض النموذج المصرفي المتميز لـ KIB والتأكيد على دوره في تمويل المشاريع الاستثمارية والمساهمة في تحقيق «رؤية الكويت 2035».
وأضاف أن البنوك الكويتية تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني حيث تلعب دورا حيويا في توفير التمويل اللازم لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، مؤكدا على التزام KIB بدعم رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تقديم مجموعة واسعة من الحلول المصرفية المبتكرة التي تلبي الاحتياجات المتنوعة للعملاء.
اكتساب الخبرات
وعن مشاركته في هذا المؤتمر، علق نائب رئيس مجلس الإدارة لبنك وربة بدر الشلفان قائلا إن بنك وربة شهد في الفترة الأخيرة تطورا، لا سيما فيما يتعلق بتطوير محفظته الاستثمارية والتمويلية، وفي ظل التوجه العالمي نحو قطاع الصيرفة الإسلامية التي استطاعت أن تثبت نجاحها الملحوظ.
ويرى الشلفان أن المشاركة في هذا المؤتمر الدولي المهم تعد فرصة لاكتساب المزيد من الخبرات والتعرف على شركاء استراتيجيين دوليين محتملين من شأنهم أن يساهموا في تثبيت المكانة المميزة التي يطمح بنك وربة لتبوؤها في قطاع الصيرفة الإسلامية.
التحديات الاقتصادية
بدوره، أعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الأهلي الكويتي بالوكالة عبدالله السميط عن سعادته بالمشاركة في حفل الاستقبال، من أجل التعريف بالبنوك الكويتية واستعراض دورها ومساهماتها الكبيرة في تمويل ودعم الأنشطة الاقتصادية داخل الكويت وخارجها.
ولفت السميط إلى أن الحفل شهد لقاء رؤساء مجالس إدارات والرؤساء التنفيذيين ومسؤولي البنوك المحلية مع نخبة من صناع السياسات المالية والمصرفية حول العالم، والتعرف على وجهة نظرهم حول التحديات الاقتصادية والمالية وطرق مواجهة التضخم.
وأوضح أن البنك الأهلي الكويتي حريص على دعم مساعي اتحاد مصارف الكويت بشكل دائم، مثنيا على دوره الكبير ومساهمته في الارتقاء بمكانة القطاع المصرفي وتعزيز صورته على مختلف المستويات. وذكر السميط أن البنك الأهلي الكويتي حرص خلال الحفل على التعريف بمكانته وأنشطته في الكويت وفي الإمارات ومصر، وأهم مؤشراته المالية، كما تم استعراض العمليات التشغيلية للبنك والصفقات التمويلية الكبرى، مع إبراز المنتجات التي يتم تقديمها للعملاء من الأفراد والشركات لتلبية جميع احتياجاتهم.
تطورات مستمرة
وتعليقا على مشاركة بنك برقان في الاجتماعات السنوية، أعرب مدير عام الخزينة والمؤسسات المالية لدى بنك برقان عبدالله معرفي عن سعادته بالتواجد مرة أخرى في هذه الاجتماعات التي تضم كوكبة من أبرز المؤسسات المالية العالمية المؤثرة في استراتيجياتها ومبادراتها على حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.
وأوضح معرفي أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تطورا مستمرا، لذا، فإن إثراء دور البنك من خلال المشاركة الفعالة في النقاشات التي تحتضنها مثل هذه المناسبات أمر لابد منه لتحقيق النجاح على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف أنه على مدى عقود، ساهم بنك برقان بشكل كبير في تطور الخدمات المصرفية في الكويت والمنطقة من خلال تبني معايير الاستدامة والابتكار والتحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري كركائز أساسية لعمل المجموعة. وتعتبر مشاركة بنك برقان في الاجتماعات السنوية لهذا العام امتدادا لجهود البنك الحثيثة للبقاء في طليعة التقدم الذي تشهده الصناعة المصرفية العالمية.