توالت الإدانات الدولية والاقليمية للهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران، وسط تحذيرات من توسع رقعة الصراع في المنطقة.
وقالت الخارجية السعودية في بيان «تعرب المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للاستهداف العسكري الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي يعد انتهاكا لسيادتها ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية».
وحضت الوزارة «كافة الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد، محذرة من عواقب استمرار الصراعات العسكرية في المنطقة».
كذلك دعت «المجتمع الدولي والأطراف المؤثرة والفاعلة للاضطلاع بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاه خفض التصعيد وإنهاء الصراعات في المنطقة».
بدورها، أدانت الخارجية الإماراتية في بيان «بشدة الاستهداف العسكري الذي تعرضت له» إيران، معربة عن «قلقها العميق إزاء استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة». وأكدت الوزارة «أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجنب المخاطر، وتوسيع رقعة الصراع»، مشددة على «ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الديبلوماسية».
من جانبها، استنكرت قطر «استهداف إسرائيل للجمهورية الإسلامية الايرانية» معتبرة أنه «انتهاك صارخ لسيادة إيران وخرق واضح لمبادئ القانون الدولي».
وأعربت الخارجية القطرية في بيان عن «قلق دولة قطر البالغ إزاء التداعيات الخطيرة التي قد تتربت على هذا التصعيد» داعية «جميع الأطراف المعنية على التحلي بضبط النفس وحل الخلفات بالحوار والطرق السلمية».
من جانبها، استنكرت سلطنة عُمان «القصف الجوي الذي شنته إسرائيل» معتبرة أنه «تصعيد يغذي دوامة العنف ويقوض الجهود الرامية للتهدئة».
ودعت المجتمع الدولي إلى «وضع حد لهذه الانتهاكات السافرة على أراضي دول الجوار الاقليمي».
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، عن إدانته واستنكاره الاستهداف العسكري الإسرائيلي الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال البديوي في بيان إن هذا الاستهداف يعد انتهاكا لسيادتها ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدا موقف مجلس التعاون الرافض لهذه العمليات العسكرية.
ودعا البديوي إلى ضرورة تحلي جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي عواقب استمرار الصراعات العسكرية في المنطقة، مطالبا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه خفض التصعيد.
من جانبه، أدان الأردن الضربات الإسرائيلية على إيران، محذرا من العواقب الخطرة لهذا الهجوم الذي يدفع «باتجاه المزيد من التوتر» في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان «ندين القصف الجوي الذي شنته إسرائيل على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية» معتبرة الهجوم «خرقا للقانون الدولي وانتهاكا لسيادتها، وتصعيدا خطيرا يدفع باتجاه المزيد من التوتر في المنطقة».
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة «رفض المملكة المطلق للتصعيد الخطير في المنطقة ولانتهاكات القانون الدولي»، محذرا من «الانزلاق إلى صراع يهدد استقرار المنطقة والأمن الدولي».
وطالب القضاة المجتمع الدولي بضرورة «اتخاذ إجراءات فورية تفرض وقف العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية ولبنان، خطوة أولى نحو خفض التصعيد (..) وحماية أمن المنطقة واستقرارها من التبعات الكارثية لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية».
من جانبه، أكد مصدر عسكري في القوات المسلحة الأردنية أنه «لم يسمح لأي طائرة عسكرية بالعبور من الأجواء الأردنية من قبل الأطراف المتصارعة في المنطقة» في إشارة إلى إسرائيل وإيران.
وقال المصدر لقناة «المملكة» إن «سلاح الجو الملكي كان يراقب الأوضاع باهتمام بالغ وعلى أهبة الاستعداد لحماية الوطن».
كما أعربت مصر عن قلقها البالغ جراء حالة التصعيد الخطيرة والمتسارعة بالشرق الأوسط والتي كان آخرها هجوم الاحتلال الإسرائيلي على إيران.
وأكدت الخارجية المصرية إدانة مصر لكل الإجراءات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وتؤدي إلى تأجيج الوضع الهش بالإقليم وإذكاء حالة الاحتقان واحتدام الصراع بالمنطقة.
وحذرت الوزارة من مخاطر التصعيد الراهنة التي قد تؤدى سواء عن عمد أو نتيجة لحسابات خاطئة لانزلاق المنطقة إلى مواجهة خطيرة تهدد الأمن الاقليمي والدولي.
ودعت فرنسا إلى الامتناع عن أي تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم سياق «التوتر الشديد» السائد في منطقة الشرق الاوسط.
وقالت «الخارجية» الفرنسية في بيان ان فرنسا احاطت علما بشأن توجيه الاحتلال الاسرائيلي شن ضربات ضد أهداف في إيران.
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه يجب على إيران عدم الرد على الضربات التي نفذتها إسرائيل على أهداف عسكرية في ايران.
وقال ستارمر متحدثا خلال مؤتمر صحافي عقده خلال قمة الكومنولث في ساموا، «علينا أن نكون واضحين للغاية أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، لكننا نحض جميع الأطراف على ضبط النفس، ولذلك أود أن أكون في غاية الوضوح اليوم، يجب على إيران عدم الرد».
وتابع: «سنواصل العمل مع حلفائنا لخفض التصعيد في المنطقة».
وأعرب كل من العراق وتركيا عن إدانتهما بأشد العبارات للاعتداء الذي شنه الاحتلال الاسرائيلي على إيران، معربين عن دعمهما للاستقرار في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي في بيان إن بلاده سبق أن حذرت من مغبة النتائج الخطرة جراء صمت المجتمع الدولي على سلوك الاحتلال الاسرائيلي الذي وصفه بـ«الوحشي تجاه فلسطين» واعتداءاته على لبنان وسورية وكذلك العدوان الجديد على ايران.
وأكدت الخارجية التركية في بيان ضرورة «وضع حد للإرهاب الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة والذي بات مهمة تاريخية على صعيد إرساء الأمن والسلم الدوليين».
وطالب البيان المجتمع الدولي «بالتحرك في أسرع وقت ممكن لفرض القانون وإيقاف حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو».