تتواصل الجهود الديبلوماسية الحثيثة التي يبذلها الوسطاء الإقليميون والدوليون للتوصل لوقف اطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في قطاع غزة. فقد بحث رئيس جهاز «الموساد» الاسرائيلي مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية في القاهرة «صفقة الرهائن»، بحسب ما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي.
جاء ذلك غداة مباحثات اجراها وفد من حركة «حماس» في القاهرة تناولت هدنة غزة والترتيبات المتعلقة بها.
وفي غضون ذلك، دعا الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل إلى «التحرك الفوري» من قبل قادة العالم لوضع حد للمأساة الإنسانية في قطاع غزة.
وقال بوريل في تصريح صحافي إن الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف «تتحمل مسؤولية قانونية لضمان الالتزام بالقانون الدولي من قبل جميع الأطراف المعنية»، مشددا على أن «واجبنا هو حماية المدنيين وحقوق الإنسان وقد حان الوقت للتحرك في هذا الاتجاه». وأضاف أن المعلومات القليلة الواردة من شمال غزة تشير إلى «مستوى كارثي من القتل والتدمير والمجاعة إضافة إلى التهجير القسري للمدنيين فيما يتعرض كل سكان القطاع للقصف والحصار ومخاطر المجاعة حيث يجبرون على الاختيار بين التهجير أو الموت».
ميدانيا، قالت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين إن القوات الإسرائيلية اعتقلت ما لا يقل عن 15 فلسطينيا، بينهم أطفال وأسرى محررون، وذلك في أنحاء متفرقة، فيما وقعت اشتباكات عنيفة بين جيش الاحتلال والفلسطينيين في بعض مدن الضفة الغربية المحتلة، لاسيما طولكرم.
وفي غزة، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مستشفى كمال عدوان بعد حصاره ليومين واقتحامه.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة دمارا هائلا في المستشفى ومحيطه جراء عدوان الجيش الاسرائيلي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها استعادت الاتصال بالموظفين في مستشفى كمال عدوان المحاصر في شمال غزة، وتبين أن ثلاثة من العاملين الصحيين أصيبوا وتم احتجاز 44 آخرين.
وقال رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مستشفى كمال عدوان، آخر مستشفى عامل في شمال غزة، «لا يزال تحت الحصار، لكننا تمكنا من الاتصال بالموظفين».
وأوضح «أصيب ثلاثة من العاملين الصحيين وموظف آخر، وتم اعتقال 44 من العاملين الصحيين وتضررت أربع سيارات إسعاف».
وفي الغضون، أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ «حماس» في غزة وصول:«77 شهيدا فلسطينيا و289 مصابا إلى المستشفيات الفلسطينية خلال 48 ساعة»، لافتة إلى وجود عشرات المفقودين تحت الأنقاض لم تتمكن الفرق الطبية من انتشالهم.
وقالت الوزارة في بليان أمس إن ما لا يقل عن 42924 شخصا قتلوا في الحرب الاسرائيلية المستمرة على القطاع المحاصر منذ أكثر من عام. وأشارت الوزارة في بيان أمس ان اكثر من إصابة 100833 شخصا اصيبوا بجروح في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأوضحت أن هذه الإحصائية لا تشمل مستشفيات شمال القطاع، نتيجة حصارها من الاحتلال وصعوبة التواصل والوصول إليها، مشيرة إلى وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.