أعربت السعودية أمس عن قلقها إزاء استمرار القتال في السودان وتصاعد أعمال العنف التي طالت المدنيين من نساء وأطفال.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) في بيان أن المملكة تستنكر في هذا الإطار ما حدث مؤخرا في الجزء الشرقي من ولاية (الجزيرة) السودانية مما أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات في صفوف المدنيين والذي يعد انتهاكا (للقانون الدولي) ومبدأ حماية المدنيين.
ودعت السعودية إلى الالتزام والوفاء بما تم الاتفاق عليه في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023 حاثة الأطراف المتحاربة على وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وجددت المملكة موقفها الثابت تجاه دعم استقرار السودان والحفاظ على وحدة مؤسساته الشرعية وسيادته واستقلاله مؤكدة أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة.
في غضون ذلك، قتل 12 شخصا في ولاية شمال دارفور غرب السودان جراء قصف مدفعي لقوات الدعم السريع، على ما أفادت أمس لجان المقاومة، وهي مجموعة من الناشطين المؤيدين للديموقراطية.
وأفادت المجموعة في «تقرير أولي» عن «مقتل 12 من المدنيين وإصابة 5 آخرين نتيجة لقصف الدعم السريع في منطقة بريدك والقرى المجاورة في شمال مدينة كتم بولاية شمال دارفور».
ويخضع القسم الأكبر من إقليم دارفور الذي شهد نزاعا داميا وتطهيرا عرقيا قبل نحو 20 عاما، لسيطرة قوات الدعم السريع ما عدا أجزاء من ولاية شمال دارفور.
وندد الناشطون بارتكاب الدعم السريع «مجزرة»، وقدموا بيانا بأسماء الضحايا مشيرين إلى أن الميليشيا «أسرت 3 أشخاص» بينهم طبيب.
وكان شهود عيان أفادوا وكالة فرانس برس في وقت سابق أمس بأن قوات الدعم السريع قصفت بالمدفعية مدينة الفاشر من ثلاثة اتجاهات، الشرق والجنوب والجنوب الشرقي.
وفي المنطقة نفسها أعلن حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي، أن قوات الدعم السريع أحرقت 20 قرية بالكامل.
وكتب على حسابه على فيسبوك «ما يحدث في منطقة بريدك هو جريمة تضاف إلى سجل الجرائم الإنسانية»، مضيفا أن «أهالي بريدك، وهم مواطنون عزل، يتعرضون لهجمات شرسة من الميليشيات بدوافع عرقية واضحة. تمت استباحة المنطقة بالكامل، حيث أحرقت أكثر من 20 قرية ونهبت الممتلكات».
من جهة اخرى، أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين أمس مقتل 13 صحفيا منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023.
وقالت النقابة، في بيان صحافي بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين الذي يوافق الثاني من نوفمبر من كل عام «أنه منذ اندلاع الحرب في السودان تصاعدت الانتهاكات ضد الصحافيين والصحافيات بشكل غير مسبوق».
وسجلت النقابة مقتل 13 صحافيا، من بينهم صحفيتان، وتعرض 11 صحافيا لاعتداءات جسدية وإصابات، من بينهم 3 صحافيات.
كما تعرض 30 صحافيا، من بينهم 10 صحافيات لإطلاق نار وقصف، كما تعرض 60 صحافيا للاختطاف والاحتجاز القسري، فيما تعرض 58 صحافيا للتهديد الشخصي، و27 صحافيا لاعتداء جسدي ونهب ممتلكات.
وقالت النقابة «إن ما يتعرض له صحافيو وصحافيات السودان يستوجب من الجهات المعنية، داخليا وخارجيا، تحمل مسؤولياتها لضمان محاسبة المعتدين وتوفير الحماية اللازمة للصحافيين الذين يخاطرون بحياتهم لإيصال الحقيقة».
وتعهدت النقابة بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحافيين واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتحقيق العدالة.
ودعت نقابة الصحافيين السودانيين طرفي النزاع إلى احترام القانون الدولي الذي يكفل حماية الصحافيين كمدنيين، ويضمن أمنهم وسلامتهم أثناء أداء عملهم الإعلامي.
وأشارت إلى أن حجب خدمات الاتصالات والإنترنت عن بعض مناطق النزاع يعد تصرفا غير إنساني، يعيق الصحافيين عن أداء مهامهم، وطالبت بإعادة هذه الخدمات باعتبارها حقا أصيلا، يسهم في تمكين الصحافيين من الوصول إلى الحقائق وتوثيقها بأمان.