حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن حظر إسرائيل لأنشطتها قد يؤدي إلى انهيار العمل الإنساني في قطاع غزة الذي مزقته الحرب.
وقال المتحدث باسم الوكالة الأممية جوناثان فاولر لوكالة فرانس برس بعدما أبلغت إسرائيل الأمم المتحدة رسميا بقطع علاقاتها بـ «أونروا»: «إذا تم تطبيق القانون الذي اقره الكنيست الاسرائيلي فمن المرجح أن يتسبب في انهيار العملية الإنسانية الدولية في قطاع غزة والتي تشكل وكالة أونروا عمودها الفقري».
وأعلنت إسرائيل أمس أنها أبلغت الأمم المتحدة رسميا بقطع علاقاتها بـ «أونروا» بعدما أقر برلمان البلاد هذه الخطوة التي تثير جدلا.
وقالت الخارجية الإسرائيلية: «بناء على تعليمات وزير الخارجية يسرائيل كاتس، أبلغت الوزارة الأمم المتحدة بإلغاء الاتفاقية المبرمة بين إسرائيل والأونروا».
وقال كاتس في البيان «تشكل أونروا التي شارك موظفون فيها في مجزرة السابع من اكتوبر 2023 والذين ينتمي الكثير من موظفيها الى حركة حماس، جزءا من المشكلة في قطاع غزة وليست جزءا من الحل».
وأشار إلى ان «غالبية المساعدات الإنسانية إلى غزة تمر حتى في الوقت الراهن، عبر منظمات أخرى و13% منها فقط عبر وكالة أونروا».
وكان البرلمان الإسرائيلي أقر في اكتوبر الماضي اقتراحا يحظر نشاط الوكالة الأممية في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة رغم تنديدات المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة.
في هذه الأثناء، أفادت محكمة إسرائيلية بأن متحدثا سابقا باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوقف للاشتباه بتسريبه وثائق سرية للصحافة من دون تصريح، قد تكون أضرت بمفاوضات حول صفقة لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.
وقالت المحكمة في مدينة ريشون لتسيون الساحلية إن اليعازر فلدشتاين أوقف مع ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم أعضاء في أجهزة أمنية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن 4 إسرائيليين اعتقلوا في إطار قضية التسريبات ومن بينهم مستشار رئيس الحكومة.
وفي سياق متصل، قال زعيم المعارضة يائير لابيد للصحافيين إن «هذه القضية بدأت في مكتب رئيس الوزراء، ويجب على التحقيق أن يحدد ما إذا كان ذلك لم يكن بموجب أوامر منه».
من جهته، قال بيني غانتس وهو وزير دفاع سابق وأحد الشخصيات البارزة في المعارضة إن «هذه ليست قضية تسريبات مشتبه بها، بل استغلال أسرار الدولة لأغراض سياسية».
ونفى نتنياهو هذه الاتهامات، قائلا إن «الوثيقة التي نشرتها صحيفة بيلد لم تصل أبدا» إلى مكتبه، وقال إن مساعده السابق «لم يشارك أبدا في اجتماعات أمنية أو يطلع على وثائق سرية».
ميدانيا، استهدف الجيش الاسرائيلي المستشفيات في شمال قطاع غزة، حيث قصف طابق الأطفال والحضانة وخزانات المياه في مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ «حماس» في غزة أن حصيلة الحرب الإسرائيلية المدمرة المستمرة منذ أكثر من عام على القطاع، قد ارتفعت إلى 43374 قتيلا على الأقل.
وقالت الوزارة في بيان إنها أحصت خلال 24 ساعة «33 شهيدا» نقلوا إلى المستشفيات، لافتة إلى أن العدد الإجمالي للجرحى ارتفع إلى 102261 منذ بدء الحرب في السابع من اكتوبر 2023.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أحرق مستوطنون إسرائيليون نحو 20 مركبة، وخطوا شعارات «عنصرية» في مدينتي البيرة ورام الله، وسط تنديد فلسطيني.
وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين متطرفين هاجموا المنطقة الصناعية بمدينة البيرة، وأحرقوا 20 مركبة قبل أن ينسحبوا، فيما هرعت مركبات الدفاع المدني الى إخماد النيران.
كما أحرق مستوطنون متطرفون مركبة في بلدة دير دبوان شرق رام الله، وخطوا شعارات «عنصرية».
من جهتها، أدانت الخارجية الفلسطينية في بيان هجوم المستوطنين وارتكاب جريمة إحراق مركبات ومنازل فلسطينية، معتبرة إياها امتدادا للجرائم في طول الضفة الغربية وعرضها بما فيها القدس.